متقاعدو الجيش ونسائهم يصعدون من احتجاجاتهم بتنفيذ اعتصام أمام الحامية العسكرية بوجدة

26157 مشاهدة

وجدة زيري-عبدالقادر كتــرة/ وجدة البوابة : وجدة في 28 فبراير 2012، صعد متقاعدو القوات المسلحة الملكية ونسائهم ونساء الجنود العاملين وأطفالهم القاطنين بالثكنة الواقعة بحي النقيب محمد بالميلودي (ساحة ثكنة “روز”) بشارع الحسن الثاني، من نضالاتهم، بتنفيذ اعتصام، عشية يوم الجمعة 24 فبراير 2012، بعد مسيرة انطلقت من الثكنة واستقرت في وقفة احتجاجية قوية أمام مقر الحامية العسركية بحي الطوبة الخارجي بوجدة ، شارك فيها أكثر من 1000 محتج، رفعوا خلالها صور الملك محمد السادس والأعلام الوطنية ورددوا النشيد الوطني لأكثر من مرة وشعارات مطالبة بسكن لائق، وبرحيل ثلاثة مسؤولين بالحامية وتعلق الأمر بكل” من المسؤول عن وكالة السكن والتجهيزات العسكرية والمسؤولة عن مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية والمسؤولة عن مؤسسة الأعمال الاجتماعية .

“يجب على هؤلاء الرحيل،لأنهم هم أصل المشكل ومصدر معاناتنا حيث قاموا بالتفاوض والتوقيع باسمنا على تفويت ثكنتنا إلى مؤسسة عقارية دون استشاراتنا، والآن نحن مهددين بالتشرد بعد أن قضينا عشرات السنين في الدفاع عن وطننا قبل أن نحال على التقاعد”، يصرخ العربي أحد المتقاعدين الذي قضى أكثر 28 سنة في الجيش، منهم المعاقين وفاقدي البصر والمرضى والأرامل الأيتام، مشيرا إلى إحدى العجائز المقعدة على كرسي متحرك تعيش من التسول واستجداء جود المواطنين، وأم لبنت وابن عاطل يسكنون كوخا في الثكنة.

ويحكي العماري عمر، متقاعد من الجيش يتجاوز سنه السبعين سنة، أنه اشتغل في الجيش حوالي 30 سنة وقضى 17 سنة في الأسر بتندوف لدى مرتزقة البوليساريو، وهو الآن وأسرته مهدد بالطرد من مسكنه بالثكنة الذي يشغله منذ سنة 1970، مع العلم أنه أب لسبعة أبناء أحدهم معاق وكلهم عاطلون، ويتقاضى معاشا يصل إلى 1200 درهم،”ماذا سأعمل وكيف وإلى أين سأذهب؟”، تساؤلات بقيت معلقة عمقت من قلقهم وأذكت معاناتهم.

وفي غياب أي ردّ من المسؤولين بالحامية العسكرية وأجوبة من المسؤولين تبدد قلقهم وتزرع في أسرهم الاطمئنان والاستقرار، قرروا تنفيذ اعتصام أمام مقر الحامية وذلك بنصب خيمة حوالي الساعة الثالثة إلى السادسة مساء ، الأمر الذي استدعى تدخل السلطات المحلية في شخص قائد المقاطعة ومسؤولين عن الدرك الملكي وأمن ولاية وجدة وتمكنوا من إقناعهم على العدول عن ذلك، الأمر الذي أجلوا احتجاجاتهم إلى صباح يوم السبت 25 فبراير 2021 وهو ما تم بالفعل.

وعبر المحتجون مرة أخرى، عن رفضهم المطلق للاقتراح المتمثل في منحهم شققا من 50 متر مربع في عمارات من أربع أو خمس طوابق، مشيرين إلى أن  معدل عدد أفراد الأسرة الواحدة يتجاوز سبعة أفراد ، وطالبوا بمعاملتهم بمثل ما عومل بع زملاؤهم في مكانس وفاس ومراكش الذين استفادوا من بقع أرضية من 100 متر مربع و10 ملايين سنتيم وداخل الثكنة التي يسكنونها والتي تسع لمئات الأسر ممن ضحوا في سبيل الوطن.

وصرخت نساء الجنود العاملين المشاركات في المسيرات والوقفات الاحتجاجية والإعتصام أنهن يطالبن بسكن لائق ويرفضن الخروج من الثكنة أين تشغل أسرهن مساكن قاموا بإصلاحها بواسطة قروض أثقلت كاهلهم ومازال أزواجهن يؤدون شهريا مبالغ مالية من قوتهم اليومي لتسديدها.  وعبرن جميعهن عن تمسكهن بمطلبهن المتمثل في منحهن قطعا أرضية من 100 متر مربع و10 ملايين سنتيم، لتعويضهن وسط المدينة بالقرب من المؤسسات العمومية كالمستشفى والمدارس والسوق،”عايشين في التكرفيس، يقطعو علينا الضوء والماء، دون الحديث عن شبكة الواد الحار المهترئة والمتفجرة”.

ووجه مجموعة من متقاعدي الجيش، رسالة إلى كلّ من رئيس الحكومة ومدير وكالة السكن والتجهيزات العسكرية ومدير مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية ووالي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد ومسؤولين آخرين، أوضحوا فيها الأوضاع المزرية التي يعيشون فيها المتمثلة في شغلهم الأكواخ ومعاناتهم مع انعدام الأمن  بتواجد مجرمين متخصصين في ترويج المخدرات والاعتداءات والتهريب والبغاء، والبنية المهترئة لشبكات الماء والكهرباء وتصريف المياه العادمة في ظل معاشات تتراوح بين 200 درهم و2800 درهم، ورغم  المسيرات والوقفات الاحتجاجية التي قاموا بها دون أن يتلقوا ردودا إيجابية ، مشيرين إلى استفادة بعضهم من قروض تراوحت ما بين 50 ألف درهم و120 ألف درهم، ما زالوا يؤدن أقساطها إلى اليوم.

متقاعدو الجيش ونسائهم يصعدون من احتجاجاتهم بتنفيذ اعتصام أمام الحامية العسكرية بوجدة
متقاعدو الجيش ونسائهم يصعدون من احتجاجاتهم بتنفيذ اعتصام أمام الحامية العسكرية بوجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz