متزعمو الانقلاب في مصر يوظفون قنوات فضائية مأجورة للتحريض على قتل المتظاهرين المطالبين بعودة الشرعية

57664 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 2 غشت 2013، لا زالت الفضائح المخجلة للانقلابيين على الشرعية في مصر تتوالي ، وآخرها هو توظيف قنوات فضائية مصرية ، وهي نفس القنوات التي ظلت تساند الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى آخر لحظة خلال ثورة يناير التي أطاحت به . ولم تتغير لهجة هذه القنوات إلا بعد أن فرض الشعب المصري إرادته وأسقط رمز الفساد . وبعد الانقلاب العسكري على الرئاسة الشرعية ، عادت هذه القنوات الملطخة إلى نفس الأسلوب الذي كانت تساند وتؤيد به حسني مبارك . وبعدما انهزم الانقلابيون أمام إرادة الجماهير الشعبية المؤيدة للشرعية وإصرارها وصمودها في الميادين والشوارع إلى غاية إفشال الانقلاب وعودة الشرعية ، عمدوا إلى أسلوب التحريض على قتل هذه الجماهير عن طريق توظيف قنواتهم الفضائية المأجورة التي تتلقى الدعم من بعض الممالك الخليجية التي حشرت أنفها في قضية الشعب المصري بسبب ارتباط مصالحها بمصالح الغرب المدبر للانقلاب من أجل مصالحه الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط ، وعلى رأسها أمن الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين وللمقدسات وللأرض العربية . ولقد نقلت قناة الجزيرة القطرية نماذج من تحريض القنوات الفضائية المصرية على قتل المتظاهرين المعتصمين في ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة . وبدا المحرضون بسحنات شريرة عبارة عن وحوش كاسرة تطالب باستعمال القوة المفرطة لقتل المدنيين العزل. وتوظيف هذه القنوات المستأجرة بمال السحت من أجل التحريض على الإجرام والقتل هو استمرار لأسلوب الانقلابيين الذين يعتبرون الشعب المصري مجرد قطعان يحركونها كما يشاءون بذرائع واهية قوامها الكذب والتضليل . فأكذوبة تهديد المظاهرات السلمية المطالبة بالشرعية لما يسميه زعماء الانقلاب الأمن القومي باتت مكشوفة ومتهافتة بعد أكذوبة المطالبة بتفويض الشارع للجيش من أجل محاربة ما سمي الإرهاب . وقد تبين بعد المجزرتين اللتين ارتكبهما الجيش والشرطة في حق المدنيين العزل أن زعماء الانقلاب يعبثون بالسذج والعوام ، ويحاولون تضليلهم بأن المحتجين ضد انقلابهم هم الإرهاب موظفين بلطجيتهم ، والعصابات الإجرامية لارتكاب الجرائم الفظيعة التي نقلتها وسائل الإعلام العالمية . وقد شوهدت قوات الأمن والجيش وهي تحمي البلطجية والعصابات الإجرامية وتقف ورائها وتدعمها بالذخيرة الحية لهدر الدم المصري . ومقابل توظيف زعماء الانقلاب للقنوات الفضائية المشبوهة تحركت جميع المنظمات الحقوقية في العالم لإدانة التحريض على قتل المتظاهرين في الميادين والساحات والشوارع بما في ذلك الأمانة العامة لمجلس الأمن . ولقد أدانت شخصيات حقوقية أمريكية وازنة الدول المؤيدة للانقلابيين في المنطقة والحريصة على وصول المساعدات الأمريكية إلى الجيش المصري من أجل مصالحها ، وذكر من هذه الدول الكيان الصهيوني والأردن والإمارات ، ووصفت هذه الشخصيات أن هذا الموقف المخزي يناقض المبادىء الأمريكية الساهرة على صيانة الديمقراطيات في العالم . وموازاة مع موقف المنظمات الحقوقية في العالم يرفع العلماء المسلمون والدعاة أصواتهم عالية للتنديد بالحملات المسعورة المنادية بالاعتداء على المتظاهرين ، وقد حرم هؤلاء هدر الدم المصري . وتحاول القنوات الفضائية المسعورة والمحرضة على الإجرام والقتل أن تصور جموع المتظاهرين في الميادين والساحات بأنها جموع مدججة بالأسلحة ، وجموع إرهابيين ، لهذا وجب محاصرتها واقتحامها من أجل ما سمي الأمن القومي المصري ، وهو أمن أول من هدده بشكل مباشر وغير مسبوق هو زعماء الانقلاب الذين دعوا كل خصوم حزب العدالة والحرية الذين خسروا الانتخابات في اللعبة الديمقراطية من فلول النظام الساقط ، ومن الحاقدين على الإسلام ، ومن البلطجية وعصابات الإجرام التي سبق لنظام حسني مبارك توظيفها لتمديد عمره ، إلى جانب عناصر الجيش والأمن التي أمرت بخلع زيها العسكري ، والنزول إلى ميدان التحرير من أجل إضفاء الشرعية المزورة على تجمع حاشد يعتمد عليه زعماء الانقلاب لتكريس انقلابهم على الشرعية وارتكاب الجرائم الفظيعة ضد المدنيين العزل المطالبين بعودة الشرعية . ولقد سقطت أقنعة الحاقدين على التوجه الإسلامي لحزب العدالة والحرية من المحسوبين على الفكر والثقافة والفن، وهم عناصر فاسدة تحمل الفكر الفاسد المعادي للإسلام والداعي للتفسخ والانحلال ولتكريس حكم العسكر الذي يراهن على تمييع مصر من خلال التمكين لكل أنواع الفساد ليواصل الضباط الأشرار نهبهم لخيرات البلاد ، وتجويع الشعب المصري الذي سيندم على شرعيته إذا لم يتحرك عن بكرة أبيه لتقويض حكم العسكر ، وإفشال الانقلاب العسكري ضد شرعية طالما حلم بها . وإن أخيار وشرفاء العالم اليوم يدينون بشدة أساليب الانقلابين المكشوفة من أجل قمع الشعب الثائر في وجههم . ولقد سبق للانقلابيين على الشرعية في الجزائر أن نهجوا النهج الذي يراهن عليه اليوم انقلابيو مصر ، فكانت النتيجة ما يسمى عشرية الدماء التي تفرج عليها العالم خصوصا الغربي المتبجح بصيانة وحماية الديمقراطيات إلا أنه عندما تعلق الأمر بالديمقراطية التي تأتي بالإسلاميين إلى الحكم يتنكرون لها لأنهم يضمرون الحقد والكراهية لدين الإسلام ولمن يرفعه شعارا في الحياة حتى لا ينافس علمانيتهم المتفسخة والمتهتكة .

متزعمو الانقلاب في مصر يوظفون قنوات فضائية مأجورة للتحريض على قتل المتظاهرين المطالبين بعودة الشرعية
متزعمو الانقلاب في مصر يوظفون قنوات فضائية مأجورة للتحريض على قتل المتظاهرين المطالبين بعودة الشرعية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz