مباراة مصر – الجزائر : هذا ما حدث!/ارسلها مندوب المنارة بالناظور خالد اربعي

45877 مشاهدة
صحافي من “رويترز” يروي القصة كاملة :

مباراة كرة القدم تتحول إلى مطاردات ليلية في السودان

لم تكن الأجواء الهادئة والمشاعر الحميمة التي قابل بها السودانيون ضيوفهم من المصريين والجزائريين في مطار الخرطوم الدولي توحي بان مساء الاربعاء الماضي سيتحول الى مصادمات بين جمهور البلدين بسبب مباراة في كرة القدم حتى ولو كان الفائز بها هو الممثل الوحيد للعرب في نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.

وصلت طائرتنا التي كانت تقل مجموعة من الصحفيين المصريين في رحلة نظمتها نقابة الصحفيين في الصباح الباكر. وبدا كل شيء عاديا في المطار بل وفي الطريق إلى السفارة المصرية التي قضينا فيها ساعات النهار.

عندما وصلت الحافلات التي تقل البعثة الإعلامية إلى السفارة شاهدنا مجموعة من العمال المصريين البسطاء يطالبون بأعلام مصرية. ومرت حافلات تقل مشجعين جزائريين فأخذوا يلوحون بإشارات بالأيدي كان فيها تهديد صريح بالإجهاز على المصريين فرد العمال بالمثل.

ومع مرور الوقت وتوافد الطائرات بدأت شوارع الخرطوم تزدحم بمشجعي البلدين وتزايدت التهديدات لتنذر بأعمال عنف.

وقالت لنا موظفة في السفارة المصرية طلبت عدم نشر اسمها إن الجزائريين في الخرطوم منذ عدة أيام وإنهم اشتروا السلاح الأبيض من المدينة ودفعوا بسخاء للمواطنين السودانيين لمؤازرتهم في المباراة كما اشتروا لهم تذاكر لحضور اللقاء ووزعوا الأعلام الجزائرية على الجميع بينما توقف المصريون عن توزيع أعلامهم بعد إصابة 11 سودانيا عندما هاجم جزائريون حشدا من السودانيين تجمعوا أمام السفارة المصرية أثناء توزيع الأعلام.

رغم تحذير المسؤولين في السفارة لنا وتشديدهم على ضرورة البقاء فيها خرجت مع بعض الزملاء للسير في الشوارع المحيطة بها فشاهدنا مشجعين جزائريين يطوفون بالشوارع وهم يحملون الأعلام وفجأة ودون سابق إنذار ضرب أحدهم زميلنا أشرف فتحي من مجلة الاذاعة والتلفزيون المصرية على رأسه بعصا فتورمت وسارعنا بادخاله إلى مطعم سوداني وقدم له العاملون بعض الثلج لوضعه على رأسه. ثم عدنا إلى السفارة.

وشهدت الساعات القليلة التي سبقت المباراة تصاعدا في التوتر وبعض الاشتباكات الخفيفة بين مشجعي المنتخبين وأصيب عدة أشخاص بإصابات خفيفة.

وبعد الظهر انتقلنا من السفارة إلى ملعب المريخ في ام درمان حيث كان المشهد رائعا فالمدرجات مكتظة بالمشجعين والجلوس منظم بطريقة جيدة حيث يجلس المصريون في نصف المدرجات ويفصل بينهم وبين الجزائريين من ناحية الجمهور السوداني ومن الناحية الاخرى المقصورة الرئيسية للاستاد.

وقال الفريق العادل العاجب نائب مدير الشرطة السودانية والمفتش العام قبل المباراة إن جماهير الفريق الخاسر هي التي ستغادر المدرجات أولا على أن تفتح الأبواب لجماهير الفريق الفائز بعد نحو ثلاث ساعات من ذلك.

ولكن ما أن أعلن حكم اللقاء ايدي ماييه من سيشل انتهاء المباراة وتأهل منتخب الجزائر إلى نهائيات كأس العالم حتى عمت الفوضى المكان ونزلت الجماهير الجزائرية إلى أرض الملعب ثم غادرت الجماهير المصرية مسرعة للذهاب إلى مطار الخرطوم كما هو متفق عليه.

وفي الطريق إلى المطار كانت المفاجأة إذ قطعت بعض الجماهير الجزائرية المتعصبة التي استطاعت الخروج عنوة من الاستاد وأخرى لم تستطع أساسا دخول الملعب الطريق على الحافلات التي تقل الجماهير المصرية ووقعت اشتباكات بين الجانبين أسفرت عن إصابة نحو 20 مصريا باصابات مختلفة نتيجة رشق حافلات الجماهير المصرية بالحجارة ومهاجمتها بالأسلحة البيضاء.

نجت حافلتنا بأعجوبة ووصلت المطار سالمة.

لكن ما أن هبطنا منها حتى بدأنا نسمع من المصريين الذين احتشدوا في ساحة انتظار السيارات بمطار الخرطوم الدولي حكايات عن الرعب الذي تعرضت له الجماهير المصرية ليلا في شوارع الخرطوم واختباء البعض في منازل السودانيين هربا من المشجعين الجزائريين الذين أخذتهم نشوة الفوز.

وقال المغني محمد فؤاد إن المشجعين الجزائريين هاجموا الحافلة التي كان يستقلها مع زملاء آخرين له وطاردوهم بالسلاح الأبيض.

وتوالى وصول الحافلات ذات النوافذ المهشمة تقل المشجعين المصريين.

وداخل المطار تكدست الجماهير المصرية التي تتطلع للعودة إلى بلادها في أسرع وقت بعد الهزيمة أمام الجزائر 1-صفر ومطاردة بعض الجماهير الجزائرية المتعصبة لهم ولكن كان التفاعل السوداني مع الوضع بطيئا جدا.

واشترطت السلطات في مطار الخرطوم هبوط الطائرات المصرية أولا في أرض المطار قبل دخول أي مسافر إلى صالات السفر فما كان من المشجعين المصريين ومن بينهم فنانون كبار إلا أن اقتحموا البوابة رقم خمسة في مطار الخرطوم وساروا مترجلين حتى مهبط الطائرات.

وفي استسلام تام من الامن السوداني افترش المصريون أرض المطار لساعات انتظارا لوصول الطائرات التي ستقلهم إلى مصر وخلال هذه الساعات عقد المذيع طارق علام مؤتمرا تلفزيونيا لعدة قنوات فضائية مصرية شكا فيه من سوء تنظيم رحلات المشجعين المصريين إلى السودان وتساءل عن الاسس التي اختار وفقها الاتحاد المصري دولة السودان للعب المباراة الفاصلة أمام الجزائر.

ومع توالي هبوط الطائرات المصرية هرول المشجعون المصريون إلى صعود الطائرات بدون أي اجراءات مغادرة وبدا المشهد كأنه هروب جماعي من أرض السودان.

وخلال رحلة العودة إلى القاهرة تحدثت إلى قائد الطائرة الذي صرح بأنه تلقى أمرا مباشرا من رئيس سلطة الطيران المدني المصري بالاقلاع على الفور إلى السودان والعودة بالمشجعين المصريين دون انتظار لأي تصاريح مغادرة أو هبوط.

وفي مطار القاهرة توالى وصول الطائرات القادمة من السودان بدءا من الخامسة فجر الخميس وحتى الثانية ظهرا في جسر جوي غير مسبوق بين البلدين.

وعدت إلى بيتي والسؤال يلح .. هل يستحق الوصول إلى نهائيات كأس العالم كل ما جرى؟

مباراة مصر - الجزائر : هذا ما حدث!
مباراة مصر - الجزائر : هذا ما حدث!
مباراة مصر - الجزائر : هذا ما حدث!
مباراة مصر - الجزائر : هذا ما حدث!
مباراة مصر - الجزائر : هذا ما حدث!
مباراة مصر - الجزائر : هذا ما حدث!
مباراة مصر - الجزائر : هذا ما حدث!
مباراة مصر - الجزائر : هذا ما حدث!

ارسلها مندوب المنارة الاخبارية بالناظور: خالد اربعي

اترك تعليق

6 تعليقات على "مباراة مصر – الجزائر : هذا ما حدث!/ارسلها مندوب المنارة بالناظور خالد اربعي"

نبّهني عن
avatar
عبدالقادر الجزائري
ضيف
عبدالقادر الجزائري

والآن وبعد صدور عقوبة “الفيفا” ورفض الاتحاد الدولي للملف الفارغ
المتعلق بأشباح أم درمان، ماذا يمكنك أن تقول ؟؟؟؟ وبعد ما فجر شوبير
القنبلة باعترافه بتورط زاهر في الاعتداء الغادر على الحافلة
الجزائرية، ماذا يمكنكم أن تقولوه ؟؟؟؟ المهم أن الجزائر في المونديال
والعقوبة الكبرى لمصر هي اقصاؤها منه بالاضافة الى البهدلة والفضيحة
التي يشاهدها يوميا العالم والتي يصنعها الفراعنة ومن
يدعمهم…هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها خليني أضحك حتى لا يزعل
جاري من وجدة…..هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها

عربي من اب الدنيا الجزائر
ضيف
عربي من اب الدنيا الجزائر

من يجرؤ على مس الدم الجزائري فهذا هو جزاؤه و من ليست له غيرة على
بلده فليدفن نفسه بالحياة فالجزائر اب الدنيا ولماذا لا نتحدث على
مقابلة القاهرة حين سال الدم الجزائري ان المصريين مهنتهم هي التمثيل
لكن ليس على شعب العزة و الكرامة

البربرية
ضيف

السلام عليكم الجزائر بلاد العز والكرامة وبلاد المليون ونصف مليون شهيد ليس مثل مصرائيل بلاد الصهاينة يا فراعة لعنة الله عليكم يا قمامات ……

مصري مسلم بيحب مصر والجزائر
ضيف
مصري مسلم بيحب مصر والجزائر

انت من والهمج هم من يذهبون الي الجحيم مصر بلد الكرم والدين والازهر مصر بلد عريق واي كلب يتكلم علي البلد التي ذكرت في القران الكريم فا هو كلب لا يمثل بلدو شعب الجزائر شعب محترم وليسو كلهم مثلك انت الكلاب تنبح والقافله تسير ادخلو مصر ان شاء الله امنين مصر بلد كل الاخوه العرب جزائرين ومغاربه وسعودين كلهم اخوه في الله اتقي الله ولا تسب مصر حسبي الله ونعمي الوكيل فيك

جزائرية
ضيف

قالوله قالوله قالوله ومن مين من المصريين واستغربت انه انت وصلت المطار دون ان ترى شيئا في شوارع السودان وحافلتكم لم يمسسها ضرر
قال قلوله
حسبنا الله ونعمة الوكيل

سيد بن يونس
ضيف

يا أخي من وجدة , إذا تأملت في اسمي ستجده حقيقة يرمز إلى أبناء وجدة الغيورين على بلدتهم و حبهم للحقيقة غير مبالين بالجبناء و المنافقين الكذابين . إن التعليق على مباراة الخرطوم بأيادي و أفكار مصرية صهيونية لا يشرفني و أني أنتمي لهذه البلدة العظيمة فالعلاقة الجزائرية المغربية تمر في فترة عصيبة و نحن في الجزائر نبذل جهدنا لإرجاعها على الطريق الصحيح . إلا أن و مثل هذه التصريحات على جرائدكم و في هذا الوقت بالذات , فإنكم ترمون الزيت في النار , خلونا في حالنا و لتذهب العلاقة المصرية الجزائرية للجحيم .

‫wpDiscuz