مباحثات مزوار ووزير خارجية ألمانيا ببرلين

213147 مشاهدة

اجرى صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، اليوم الثلاثاء 5 يوليوز 2016، ببرلين، مباحثات مع وزير الخارجية الألماني “فرانك-فالتر شتاينماير “، تناولت عددا من القضايا الثنائية وذات الاهتمام المشترك .

واعتبر الطرفان ان تبادل الزيارات بين المسؤولين الحكوميين لكلا البلدين والمكالمة الهاتفية بين جلالة الملك محمد السادس والمستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”، التي عكست تقاسم قائدي البلدين لوجهات النظر في عدد من القضايا الدولية و الإقليمية ، كلها تعد مؤشرات على المستوى الرفيع الذي يطبع العلاقات بين البلدين و يشجع على بناء أسس شراكة قوية وطموحة ذات افق استراتيجي تعكس تبادل المصالح بين البلدين .وفي هذا الاطار، شدد وزير خارجية المانيا على اعتزاز بلاده بتطوير هذه الشراكة مع المغرب الذي تعتبره بلدا صديقا يضطلع بدور استراتيجي بالمنطقة ،لانه يتحمل مسؤولية كبرى في استقرارها وضمان استقرار اوربا في مواجهة مخاطر التهديدات الإرهابية و الأمنية والوضع المقلق ببعض دول الجوار .من جهته، اثنى مزوار على مستوى الحوار السياسي و التفاهم المشترك حول عدد من القضايا بين البلدين ، داعيا الى ماسسة الحوار السياسي و تنشيط فضاء الاعمال من خلال تنظيم الملتقيات الاقتصادية بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة و نظرائهم الالمان، وخلق طموح جديد للشراكة الاقتصادية من خلال استكشاف مجالات أخرى للتعاون المشترك في الطاقات المتجددة و الصناعة و دعم الاستثمارات الالمانية بالمغرب خاصة بالاقاليم الجنوبية، مع إيلاء البعد الثقافي أهميته في تعميق أسس هذه الشركة ، من خلال التنظيم المشترك للتظاهرات الثقافية وخلق معاهد لتعلم اللغة الالمانية بالمغرب .وفي ما يتعلق بالشراكة مع الاتحاد الأوربي ، دعا مزوار نظيره الالماني الى ضرورة ان تعي أوربا بالجهود التي يقوم بها المغرب في استقرار المنطقة والعلاقات الاستراتيجية والمصيرية التي تربط بين الطرفين، و التي على أساسها ينبغي ان تمنح للمغرب مكانة افضل ضمن اطار علاقات متوازنة مع الشريك الأوربي تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الجديدة التي تعرفها المنطقة، مشددا على ان المغرب يعول على المانيا في الدفاع عن مكانته وموقعه ومصالحه بحكم الدور المحوري الذي تلعبه ألمانيا داخل الاتحاد.من جهة أخرى، تناول الطرفان الوضع الامني المقلق بالمنطقة من خلال التهديدات الإرهابية بالساحل الأفريقي و الوضع غير المستقر بليبيا ومالي ، واتفقا على اهمية مواصلة التنسيق و التعاون الامني في مواجهة الإرهاب و دعم الحكومة الليبية المنبثقة عن اتفاق الصخيرات مع تسهيل التقارب بين الفرقاء لإنجاح هذه المرحلة التي تجتازها البلاد.كما تطرق الوزيران إلى ملفات من قبيل التعاون في مجال الحد من الهجرة السرية ، خاصة وان انه ستسند إليهما الرئاسة المشتركة للمنتدى العالمي حول الهجرة 2017/2020، مع الحرص على التدبير السليم لها من خلال تبني سياسة شاملة ومتعددة الأبعاد تراعي البعد الإنساني و خلق شروط الاستقرار لدى الساكنة خاصة في افريقيا، من خلال دعم المشاريع التنموية والرفع من مستوى عيش الفئات الفقيرة و الحد من الحروب و القلاقل السياسية والامنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.