ما علاقة الفضاء الأمريكي بوجدة بالدبلوماسية الأمريكية

15439 مشاهدة

وجدة: ع.المرزوقي/ وجدة البوابة: وجدة في 24 أبريل 2013، تسعى الدبلوماسية الأمريكية عبر سفاراتها إلى تجهيز مقرات و فروع عبر العالم و العالم الثالث بالخصوص بأحدث وسائل الاتصال و التجهيزات المعلوماتية تحت غطاء شراكة تعاون,حيث يعتبر ظاهرها ثقافي وباطنها استخباراتي, كما تعتمد على مصادر خاصة من اجل رسم خارطة شاملة حول الوضع السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و انجاز تقارير و بيانات تحول مباشرة إلى مركز المخابرات الأمريكية.

ويعتبر هذا الأخير  من أهم الأجهزة التي تراقب التوازنات السياسية والاقتصادية عبر العالم و النواة الصلبة لاكتشاف المعلومات المدققة حول الشعوب و المنظمات الموالية لها.و يرصد لهذا الجهاز غلاف مالي خاص من الميزانية العامة لأمريكا دون كشف أرصدته, وذلك لتغطية جميع حاجيات و مصاريف بؤر المخابرات عبر العالم وبسخاء طافح على غرار حاتم الطائي, مما دفع بعض السذج و الانتهازيين الاستفادة من بركة الجهاز معتزين ومفتخرين بنمطه جهرا وعلانية.

لنعود إذن إلى احد البؤر السوداء التي أرخت بظلالها بمدينة وجدة و المسماة “الفضاء الأمريكي”, ذلك الموقع الذي تم رفضه من طرف الدول التي تؤمن بالقومية العربية و القضية الفلسطينية و ترفض الكيان الإسرائيلي و التبعية الأمريكية. و لنتساءل كذلك كيف اختارت السفارة الأمريكية أن تضع بيضها الفاسد في سلة مدينة الألف سنة دون سواها من المدن المغربية.فلا يخفى على احد أن الذين كانوا يسهرون بالأمس القريب على تدبير الشأن المحلي هم المسئولون عن شراكة تعاون مع هذا الجهاز ففتحوا له الباب على مصراعيه بتسخير جميع الوسائل الضرورية و تقديم مواردهم البشرية كقرابين وأجندة لإيصال المعلومة مقابل الاستفادة من بعض الامتيازات الوهمية والمغرية.

إننا ندرك جيدا الدور المنوط بهذا الفضاء و خطورته على مجتمعنا بعدما تواصلت ردود أفعال الهيئات الحقوقية و الفكرية في التنديد و الرفض القاطع لاستمراره في الوجود حتى لا تتسع هوة الورم ألاستخباراتي و حتى لايفرخ بيضها في سلتنا فتصبح مركز لتوليد العملاء. و خير دليل على ذلك ,النداء الذي تبنته” مسيرة الوفاء”في تعبيرها و مناهضتها ضد مسودة أمريكا في الأمم المتحدة بخصوص توسيع صلاحية المينورسو في الصحراء لتشمل حقوق الإنسان و إيصال استنكارها عبر جسر الفضاء الأمريكي. و الجدير بالذكر أن هذه القافلة تتكون من زخم ثري من الطبقات المثقفة و التي تناضل عبر مختلف شرائح المجتمع المدني , و في نفس الآن توجه رسالة معبرة إلى المسئولين المحليين في إشارة عدم سقوطهم في شراك الفضاء الأمريكي بوجدة, و الذي يختبئ بدوره وراء بعض الأنشطة الهدامة رغم كل ما تزخر به خزاناتنا و مكتباتنا من كتب قيمة و هادفة و مركبات ثقافية  ومختلف الجمعيات التي لا تدخر جهدا في توعية المواطن وتنوير الرأي العام في المجال التربوي والثقافي والاجتماعي بتنسيق مع اطر مؤهلة مصنفة في خانة جهابذة وفطاحل الأدب و تعليم اللغات و الثقافات بكل أشكالها.

و من خلال هذا المنبر النزيه نأمل أن تتجه الجهات المخولة لها في مراجعة أوراقها مع السفارة  الأمريكية لفسخ عقدة الشراكة السالفة الذكرو تضم صوتها ضمن المجتمعات و المنظمات التي تنادي بإغلاق الفضاء الأمريكي

ما علاقة الفضاء الأمريكي بوجدة بالدبلوماسية الأمريكية
ما علاقة الفضاء الأمريكي بوجدة بالدبلوماسية الأمريكية

ع.مرزوقي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz