ما رأي وزير الداخلية في تحمل المواطنين تبعات الأخطاء التي تقع في بطاقاتهم الوطنية ؟

16704 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 16 أبريل 2013، لم أكن أتوقع أن يكون المواطنون المغاربة ضحايا لما يقع في بطاقتهم الوطنية من أخطاء تتحمل مسؤوليتها الإدارة المكلفة بإعداد هذه البطاقات حتى وقعت بدوري ضحية هذا الخطأ حيث سحبت بطاقتي الوطنية بخطإ في العنوان ، ولما اتصلت بالجهة المسؤولة لتصحيحه ، وجدتني أدفع من جديد ثمن رسوم بطاقتي ، وهكذا صارت كلفة بطاقتي 190 درهم عوض 95 درهما ، الشيء الذي جعلني أتساءل عن عدد الضحايا الذين يؤدون ثمن رسوم بطاقاتهم الوطنية مضاعفة مع أنهم ليسوا مسؤولين عن الأخطاء الواردة فيها . والغريب أنه لا أحد في الإدارة المسؤولة عن الخطأ في بطاقتي عبرعن أسفه ، ولا أحد قدم حتى مجرد اعتذار، بل بادر أول من نبهته إلى الخطأ ، وهو خطأ يتعلق بتغيير رقم في العنوان من رقم 5 إلى رقم 4 مجاملا بالقول : كم تدفع ثمنا إذا كان الخطأ من عندك ؟ فأجبته على الفور أقدم استقالتي من مهمة مراقبة من يعلم موظفي هذه الإدارة ،وأكنس الشوارع . وما كاد يضغط على زر الحاسوب حتى وجد أن الخطأ كان في شهادة السكنى التي قدمت لي في دائرة الأمن المسؤولة عن ذلك ، علما بأنني أدليت بشهادة سكنى تحمل رقم 5 وليس رقم 4 ، وسلمت مع الملف البطاقة الوطنية المراد تغييرها وفيها نفس العنوان بنفس الرقم . وطلب مني نفس الموظف أن أجدد شهادة السكنى ، وأدفع نفس الرسوم ثمنا لخطإ موظف آخر من نفس الإدارة ، فلم أجد بدا من ذلك من أجل تصحيح خطإ لا أتحمل مسؤوليته . ولما سألته من يتحمل أخطاء البطاقات الوطنية ؟ نظر إلي مبتسما ولسان حال ابتسامته : أنت وأمثالك من المغفلين. والغريب أن إدارات وزارة الداخلية جميعها علقت على جدرانها ملصقات لمحاربة آفة الرشوة ، وكان الأجدر أن تكون إلى جانبها ملصقات لتحديد مسؤولية الأخطاء الواردة في البطاقات الوطنية ، والتي تكلف المواطنين مصاريف لا يختلف ضررها عن ضرر الرشوة . ولا يعقل في بلد شعاره الحق والقانون أن يظل فيه المواطنون ضحايا الإدارة عندما تصدر عنها وثائقهم بأخطاء ، فيعيدون الكرة بالنسبة لدفع الرسوم دون أن يوجد قانون يعفيهم من ذلك ما داموا ليسوا مسؤولين عن هذه الأخطاء. وكان من المفروض أن الجهة المسؤولة عن هذه الأخطاء تدفع تعويضا للمواطنين بسبب التأخر في تمكينهم من وثائقهم السليمة من كل أخطاء، والتي تسبب لهم متاعب وتستغرق منهم وقتا وجهدا معتبرين . وأخيرا أطرح بعض الأسئلة : هل توجد محكمة يلجأ إليها المواطنون عندما يكونون ضحايا أخطاء إدارة من الإدارات ؟ وما هي الإجراءات المتبعة في هذه الحالة ؟ وهل توجد جمعيات لحماية المواطنين من أخطاء الإدارة على غرار جمعية حماية المستهلك ؟ وكم حجم الأموال التي يدفعها المواطنون بسبب أخطاء الإدارة ؟ ومن يستفيد منها ؟ وما حكمها الشرعي ؟ أليست سحتا أو سرقة موصوفة ؟ ألا توجد نوايا مبيتة لتكرار هذه الأخطاء من أجل استخلاص وأكل أموال المواطنين بالباطل ؟ وما رأي السيد رئيس الحكومة المحسوب حزبه على الإسلام ؟ ومتى سيستعيد المواطن المغربي كرامته كاملة غير منقوصة أمام الإدارات التي وجدت لخدمته ، ولم توجد ليتحمل تبعات أخطائها ؟ وأظن أن السيد وزير الداخلية مطالب بأن يجيب عن سؤال مواطن عمن يتحمل تبعة خطإ وقع في بطاقته الوطنية ،وهو مسؤولية موظفي وزارته إذا كنا حقا في دولة الحق والقانون . أما إذا ظل سؤال هذا المواطن مجرد صيحة في واد فالله أكبر أربعا على الحق والقانون في وطننا العزيز .

ما رأي وزير الداخلية في تحمل المواطنين تبعات الأخطاء التي تقع في بطاقاتهم الوطنية ؟
ما رأي وزير الداخلية في تحمل المواطنين تبعات الأخطاء التي تقع في بطاقاتهم الوطنية ؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz