ما رأي الضمير العالمي في إعدام الانقلابيين للمعتقلين في السجون والمعتقلات ؟ / وجدة البوابة: محمد شركي

47213 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: “ما رأي الضمير العالمي في إعدام الانقلابيين للمعتقلين في السجون والمعتقلات ؟ “

لا زال صمت العالم على جريمة الانقلاب العسكري على الشرعية في مصر يشجع الانقلابين على ارتكاب المزيد من الفظائع . فبعد إطلاق النار على المعتصمين العزل في الساحات وفي المساجد والشوارع كشف النقاب يوم أمس الأول عن جرائم إعدام المعتقلين من أنصار الشرعية في السجون والمعتقلات . وكعادة الانقلابين قدموا بين يدي فظائعهم تبريرات وذرائع واهية مفادها أن المعتقلين الذين قتلوا كانوا يريدون الفرار . ومعلوم أن كل الشرائع السماوية والوضعية تحرم قتل الأسرى والمعتقلين ، وتعتبر قتلهم جرائم حرب يعاقب عليها القانون الذي يتبناه المجتمع الدولي بإجماع . وبالرغم من كشف الإعلام عن فظائع إعدام المعتقلين ، فإن الضمير العالمي لا زال لم يستيقظ لأن الدول القوية صاحبة الفيتو ضالعة في جريمة الانقلاب على الشرعية في مصر . فكما دافع الفيتو الروسي والصيني عن النظام الدموي في سوريا ، وحال دون إيقافه عن ارتكاب الفظائع المروعة سكتت الأنظمة الغربية وعلى رأسها النظام الأمريكي عن فظائع الانقلابيين في مصر لأن مصالحهم وعلى رأسها أمن وسلام الكيان الصهيوني يضمنها هذا النظام العسكري . ولقد كان من المفروض أن يتحرك مجلس الأمن فورا ويوفد لجان تقصي الحقائق في هذه الفظائع المرتكبة على يد الانقلابين ، وهو ما لم يحدث لحد الساعة . وأكثر من ذلك ترفع بعض الأنظمة العربية المستبدة عقيرتها بمطالبة المجتمع الدولي بعدم التدخل فيما سمته الشؤون الداخلية لمصر . وهل إعدام المدنيين الذين اعتقلوا من ساحات الاعتصام بالقوة يعتبر شأنا داخليا لا يعني المجتمع الدولي . فالنظام العراقي الذي خلف المحتل الأطلسي على المعتقلات الرهيبة في العراق أول من طالب بعدم التدخل في الشأن الداخلي لمصر لأنه يريد التمويه على ما يرتكبه هو الآخر من فظائع في العراق استكمالا لفظائع الجيوش الأطلسية . وعلى غرار موقف النظام العراقي الدموي تأتي مواقف الأنظمة الخليجية التي تحكم بالحديد والنار، وتغيب سجونها ومعتقلاتها كل من يعارض أساليب حكمها المستبدة . وكل نظام في العالم يعتبر قتل المعتقلين المدنيين المعارضين للانقلاب في مصر شأنا داخليا يعتبر نظاما مستبدا يريد من وراء ذلك شرعنة استبداده لأن محاسبة الانقلابيين على هذه الفظائع سيكون عبرة لكل من اقترف مثل جرائمهم . فإلى متى سيظل ضمير العالم معطلا أمام ما يحدث في مصر من جرائم وحشية غير مسبوقة ؟ فأكثر من 50 أسرة لا زالت تطالب باسترجاع جثث أبنائها الذين أعدموا في ساحات الاعتصامات السلمية التي صارت عن طريق الدعاية الكاذبة للانقلابيين والمكشوفة اعتصامات مسلحة وإرهابية . وإن إخفاء الجثث عبارة محاولة مكشوفة لطمس معالم الجرائم المرتكبة كما يفعل المجرمون المحترفون . فمتى سيتحرك ضمير العالم من أجل تخليص الشعب المصري من نظام عسكري مستبد وظيفته هي رعاية مصالح الغرب التي على رأسها أمن وسلام الكيان الصهيوني ، وأمن وسلام الأنظمة العربية الفاسدة التي تجيز وجود الكيان الصهيوني ، وتتعامل معه على حساب إرادة الأمة العربية وعلى حساب حقوقها وأراضيها المحتلة.

ما رأي الضمير العالمي في إعدام الانقلابيين للمعتقلين في السجون والمعتقلات ؟ / وجدة البوابة: محمد شركي
ما رأي الضمير العالمي في إعدام الانقلابيين للمعتقلين في السجون والمعتقلات ؟ / وجدة البوابة: محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz