ما بقي إلا تحميل بنكيران مسؤولية خروج الريح لمن تعذر عليه ذلك

195708 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “ما بقي إلا تحميل بنكيران مسؤولية خروج الريح لمن تعذر عليه ذلك”

أسوأ عادة  انشرت بين المغاربة  بعد ربيعهم  هو كثرة  الشكاوى  ، وتحميل رئيس الحكومة الحالي مسوؤلية   كل ما  حل بهم  وما يحدث  لهم في حياتهم . ومع أن  بنكيران   شأنه  كشأن  حكاية  الذي  حرم من نهود زوجه  في شبابها فلما  صارت  النهود  جلودا  عرضتها  عليه،وقد ذكرت  هذا  التشبيه  يوم شكل بنكيران حكومته   وقد ورث   وضعية  متأزمة  عن حكومات  سابقة  إلا أنه حمل  وحده وزر ما ورثه  من فساد ، فهم  بمحاربته ولكن لم يقبل منه  أحد ذلك  ، ولم يعذره  أحد  ، وتحمل   ما تقدم  وما تأخر  من فساد  من سبقه  من رؤساء  حكومات متعاقبة منذ  الاستقلال . وقد نتفهم  عتاب  العامة  لرئيس الحكومة في كل  ما  يحدث لهم  إلا أننا  لا نفهم عتاب  الخاصة  له خصوصا  عندما  يتعلق الأمر بما هو  معتاد  في حياة الناس . ولا يمكن  أن يقاس   بنكيران  على عمر بن الخطاب  رضي الله  عنه  الذي   عبر عن  تقديره للمسؤولية  حتى  في حال  عثرة  بغلة  بأرض  العراق  ، وهو بأرض الحجاز ، علما  بأن  رؤساء  الحكومات  السابقة  لم يشبه  أحد  منهم  بالفاروق  ، ويبدو  أن  الدافع  لتذكير  بنكيران  بعمر بن الخطاب هو  النكاية فيه  ما دام   حزبه  يحسب على  الإسلام ، ولسان  حال من  يذكر له ذلك  هو  : كيف  تزعم  الانتماء للإسلام  وأنت دون  تعبيد  الطريق  لبغلة  تعثر  بأرض المغرب ؟ ومن الطبيعي  أن  يحضر  رئيس  الحكومة  في مواقف  ويغيب عن أخرى كما حدث  بالنسبة لحضوره جنازة  طالب  ذهب ضحية عنف طائفي  لا يليق  بالجامعة المغربية وكان سببه التغرير  بالطلبة  الأغرار  عن طريق  التحريش  الحزبي  والطائفي  والتحريض  على أساليب العنف  المتخلفة عوض  أساليب  الحوار  الحضارية من طرف  من يتبجحون  بالوعي  والفكر والمعرفة  يا حسرتاه  ، والحقيقة  أنهم لا يختلفون  في قلة وعيهم   وقلة نضجهم عن  الطلبة  الأغرار  الذين  يغررون بهم ، ويستغلون  سذاجتهم وبراءتهم . وإذا حضر رئيس الحكومة  هنا ولم  يحضر هناك  فلا يمكن  أن يكون ذلك  مبررا  لتسليط  سياط  النقد عليه . فهل  يعقل أن يساء  الظن  برئيس  الحكومة  لأنه حضر جنازة  الطالب   الذي  اغتاله  الحقد الطائفي الأسود ، ولم  يطر بطائرته  فوق   النهر  العطشان  الذي  جرفت  سيوله  خمس ضحايا في المنطقة  الشرقية ؟  وهل   تظن  الظنون السيئة  برئيس  الحكومة  الذي  لم يطر  بطائرته   فوق  السيل  الجارف  ، وتؤلب  عليه   القبائل  المجاورة  للنهر العطشان  ، ويوعز  إليها   أنه  احتقار  لضحاياها  ؟  وما أكثر  الضحايا  الذين  يسقطون  يوميا  في حوادث  السير  ، وغيرها  من الحوادث  المختلفة  ، فلو حاول  رئيس  الحكومة  حضور  كل هذه  الحوادث  لما  تركت  طائرته   الأجواء   لحظة واحدة .  وما أظن  أن  الذي  أراد أن يطير  طائرة  بنكيران فوق  النهر  العطشان  إلا  كالذي  طيرها  من قبل   وأسقطها  في  حقل   يشبه  حديقة  بيته  لأنه  ألف  وصفها  حتى  عندما  يطلب منه  أن  يصف  رحلة  على متن  طائرة . ولا يخلو  أن  تكون وراء  فكرة  طائرة  بنكيران  فوق النهر  العطشان  خلفية  سياسوية  وحزبية مكشوفة  تدخل ضمن  حركة  النقد  المجاني واللواضح التحامل الموجه إلى  الأحزاب المحسوبة على  الإسلام  في ظرف  الربيع  العربي . ولقد  سبق  لهذه  الخلفية  أن  سقط قناعها من قبل  عندما  سارع  صاحب  مقال  طائرة  بنكيران  فوق  النهر العطشان إلى  إدانة  حزب حركة  النهضة  التونسي  لما  اغتيل  أحد النقابيين  العلمانيين  قبل أن  تقول الشرطة  المختصة  قولها في النزلة   سبق  الظن  اليقين  ، وقد  أدنت  يومئذ   تسرعه  في  إصدار  حكم  دون  تبين ، وهو  رجل  تربية   تخصصه الإسلام يا حسرتاه  ، و يعرف  أكثر من غيره  حكم  نبأ  الفاسق  ، ولم أجد  له مبررا  لتسرعه  سوى ما سميته  الحقد الطائفي  الأسود على  الأحزاب  ذات  التوجه  الإسلامي، وهو  تقليعة  تسوق  لها  الأحزاب  المعارضة  لها في ظرف  الربيع  العربي . وما بقي إلا  أن  يشكو  من لم يستطع  إخراج  الريح من بطنه  رئيس  الحكومة  ، ويحمله  مسؤولية  ذلك  ، كما  أنه  على  بنكيران  أن  يقول   كما قال  الفاروق : ” والله   لو  فاض  النهر  العطشان  في شرق  البلاد  لخشيت  أن  يسألني  عنه رب العزة  يوم  القيامة  لماذا  لم تمنعه  يا بنكيران ”   أو كان  عليه  أن  يلقي  في  النهر  العطشان  رسالة  كتلك  التي  ألقها  الفاروق  في النيل  عندما كان  يفيض  فيجرف  ضحايا  كضحايا  النهر العطشان  تغمدهم  الله  بواسع رحمته  ونحسبهم   إن شاء الله تعالى شهداء عند ربهم  يرزقون  ولا نزكيهم  عليه  ، وقد  أصيبت الأكباد  بأشد الألم  لفقدانهم ولكننا  نحمد  الذي  لا يحمد  على مكروه  سواه  ، ولا نحمل  مسؤولية  قدره  الذي  لا راد  له  لمن لا يملك  موتا ولا حياة  ولا نشورا . وربما يصبح  بنكيران ملزما  بأن  يقول  أيضا : ” والله  لو تعذر خروج  الريح  عند  أحد  المغاربة  لخشيت  أن  يحاسبني  على ذلك  عباد رب العزة  ”  وإنه  لمن المؤسف  أن  تحل بالمغاربة  عادة  التشكي السيئة  بهذا الشكل  المثير للسخرية  ، والتي لم تكن  من قبل  فيهم  وهم في أوضاع كانت  أسوأ  من أوضاع  اليوم . ومن  كان  في صدره  حقد وغل أسودان  على كل  ما له  علاقة بالإسلام أن يقول  ما شاء إذا هو لم يستحي  .

اترك تعليق

5 تعليقات على "ما بقي إلا تحميل بنكيران مسؤولية خروج الريح لمن تعذر عليه ذلك"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

أشكر القارىء الكريم على نصحه وأخبره أن الإسفاف مقصود لأنه يناسب بعض الذين ينشرون مقالات ويعتقدون في أنفسهم الشطارة والدهاء ويسوقون الباطل في لبوس الحق ولكل مقام مقال فالإسفاف مقام هؤلاء .

hamza
ضيف

bazzzzz
tu es devenu porte_ parole gratuit du gouvernement même si la majorité des marocains sont convaincu que c est le gouvernement le plus mauvais dans l histoire du Maroc

قاريء
ضيف

أرجوك الأخ الشركي ابتعد عن هذا الإسفاف في الكتابة فهو أسلوب لايليق بك ولديك من المؤهلات اللغوية والفكرية ما يجعلك تنأى بقلمك عن مثل هذه اللغة التي تمتح من قاموس لا يليق بمقامك

محمد شركي
ضيف

جوابا عن تعليق الزائر أقول بل كنت أكثر من ذلك كنت أول من انتقده لما لم يكشف عن التماسيح والعفاريت ولكنني ام أفعل ذلك بسبب خلفية حزبية أو سياسوية كما يفعل بعضهم

زائر
ضيف

يا استاذ هل نسيت انك كنت من بين الاوائل الدين احتجوا على السيد بنكران عندما فرضت الحكومة ضريبة على السيارات التي نجاوز عمرها 25 سنة

‫wpDiscuz