ما بال المسؤولين الفرنسيين يسمحون برفع الصور المسيئة لشخص الرسول الأكرم وقد زعموا أن الإسلام لايتحمل مسؤولية قتل رعاياهم ؟

437652 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ ما بال المسؤولين الفرنسيين يسمحون برفع الصور المسيئة لشخص الرسول الأكرم وقد زعموا أن الإسلام لايتحمل مسؤولية قتل رعاياهم ؟

خالف تصريحات  المسؤولين  الفرنسيين  بخصوص تنزيه الإسلام عن العنف الذي أودى  بحياة  رعاياهم  واقع  الحال  يوم أمس  حيث  رفعت الصور الكاريكاتورية  المسيئة  لنبي  الإسلام عليه  الصلاة  والسلام في التظاهرة التي شهدتها فرنسا ،الشيء  الذي  عكس  ازدواجية  خطاب  هؤلاء  المسؤولين  أو  نفاقهم . ولقد تم توريط زعماء عربا  ومسلمين حضروا من أجل التضامن مع فرنسا  من خلال سيرهم  في تظاهرة استغلت للإساءة إلى الإسلام  عن عمد  وسبق  إصرار، ولم  يتخذوا الموقف  الذي اتخذه  المغرب حيث لم يشارك وزير خارجيته  في  التظاهرة لأن  المسؤولين  الفرنسيين لم  يحترموا الشرط الذي  اشترطه المغرب  للحضور، وهو  منع  رفع  الصور المسيئة  لشخص  النبي  الكريم ، وهذا  يعني  إصرار هؤلاء  المسؤولين  الفرنسيين  على  رفع تلك الصور، الشيء  الذي  يعني أن تصريحاتهم  ببراءة  الإسلام  مما نال رعاياهم من عنف  كانت  مجرد ذر للرماد في العيون . ولست  أدري  كيف يمكن احترام الزعماء المسلمين الذين حضروا للتضامن مع فرنسا، وهي  تتعمد الإساءة إلى نبيهم  الكريم . ولقد  كان  من باب  اللياقة أن   تحترم  مشاعر  هؤلاء الضيوف، وذلك  بإصدار المسؤولين الفرنسيين  قرارا  بمنع  رفع  الصور  المسيئة  إلى مشاعرهم الدينية  في  تظاهرة  التضامن  مع ضحاياهم . ويعتبر  رفع الصور  المسيئة  في هذه  التظاهرة  إهانة صارخة لهؤلاء  الزعماء  المسلمين .  وإذا كانت  فرنسا تدين التطرف  الديني المولد للعنف  فإنها  في  المقابل  تسمح  بالتطرف العلماني الداعي إلى  الكراهية  والعنصرية . وهل من  العدالة  أن  يسمح بالإساءة إلى دين مليار  وثلث  المليار من المسلمين  لأنه اثنين من  هذا العدد  الهائل  خرجا عن  تعاليم الإسلام  وارتكبا  جريمة   باسمه ، وهو  منها براء ؟  وإن استمرار السماح  بنشر  ورفع  الصور  المسيئة للإسلام يعني  الإصرار  على  النفخ  في  النعرات العنصرية  ونعرات  الكراهية  في مجتمع  يزعم  أنه  يستوعب  كل  الأعراق  والأجناس  والديانات  والإيديولوجيات ، وأنه  بلد  من  بلدان  العالم الحر  والديمقراطي ، والذي تحترم فيه  حقوق الإنسان . وما معنى احترام  حقوق  الإنسان  المسلم  في فرنسا  إذا  كان المسؤولون  فيها  يقرون  ويسمحون بالإساءة إلى  مشاعره  الدينية  ومقدساته ؟ 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz