ما الفائدة من إيفاد لجان تربوية مصير تقاريرها سلة المهملات وما جدوى مجالس انضباطية مطبوخة ؟

12416 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 6 يونيو 2011،
 

من المألوف في جهتنا الشرقية أن تفوح رائحة الفساد في بعض المؤسسات التربوية وتزكم الأنوف ، ويأتي تحرك أصحاب القرار جد متأخر بعد أن يصير فساد هذه المؤسسات حديث كل الأسنة ، وبعد وصول عدة تقارير رسمية متخصصة ، وشكايات متعددة من شتى جهات المجتمع المدني ، فتكون لجان تربوية ، وتوفد إلى الجهات المعنية ، ويجرى التحقيق ، ويفتح التحري ، وتدون التقارير ، ويصير ما كان مجرد حديث متداول بين الناس حقيقة لا غبار عليها حينئذ تسدل الإدارة الستار على الفضائح الصارخة وكأن شيئا لم يحدث ، ويصير دور اللجان التربوية مجرد ذر للرماد في العيون من أجل الالتفاف على قالة الرأي العام بخصوص الفضائح الصارخة. وإذا ما تقرر إحالة أصحاب الفضائح على أنظار المجالس الانضباطية ـ ولا يحدث ذلك إلا ناذرا ـ حضرت الزبونية بشتى أشكالها لإخلاء ساحة المفسدين والمتهاونين واستماتت الأطياف الحزبية والنقابية في الدفاع عن الباطل على حساب الصالح العام ، وافتخرت بذلك أيما افتخار بعد صدور قرارات انضباطية تافهة تكشف عن عبثية ولا جدوى المجالس الانضباطية التي سيبتها الجهات المسؤولة عنها بعدما كان يحسب لها ألف حساب ، وقبل أن يؤول أمرها إلى غير أهلها مما جعل أوان زوالها يحين. ولقد عرفت بعض المؤسسات التربوية في الجهة الشرقية فضائح لا يمكن السكوت عنها من قبيل الاعتداء الصارخ على الممتلكات ، أو العبث بنقط المراقبة المستمرة ، أو التحرش الجنسي ، أو هدر الزمن المدرسي وزمن التعلم وغير ذلك مما صار متداولا بين الناس ومع ذلك لم يحدث بأس كما يقول المثل العامي لأن لوبيات الفساد تقف وراء الدفاع عن أصحاب هذه الجرائر ، فلا تقارير اللجان التربوية تؤخذ بعين الاعتبار ، ولا المجالس الانضباطية تقوم بواجبها كما يجب ، والنتيجة هي تشجيع تيار الفساد على التمادي في الإفساد بل أكثر من ذلك يصير أصحاب الغيرة على قطاع التربية محل طعن وانتقاد من طرف المفسدين الذين يجعلون الانتماءات الحزبية والنقابية مقدسة وفوق الصالح العام ، ويبررون فساد أتباعهم ، ويزورون الحقائق من أجل ذلك . ومن المؤسف أن تحاول الجهات المسؤولة تكريس هذا الوضع غير المقبول عن طريق غض الطرف والسكوت عن فضائح صارخة . فالمطلوب من الجهات المسؤولة أن تقوم فورا بمراجعة مواقفها من تقارير اللجان التربوية التي توفد إلى المؤسسات التي تعرف فسادا ، وفي نفس الوقت مراجعة أداء المجالس الانضباطية ، وقطع الطريق أمام الزبونية والمحسوبية التي تسللت إلى هذه المجالس ، وصارت توفر الحماية لكل فاسد مفسد يعرض المصلحة العامة للضياع بل أكثر من ذلك صارت هذه الزبونية وهذه المحسوبية وسيلة دعاية لخدمة هذا الفصيل الحزبي أو هذا الطيف النقابي أو ذاك مما جعل المفسدين يحتمون ببطاقات الانخراط من أجل الإفلات من المتابعة القانونية ، ومن العقوبات التأديبية . ومن أغرب ما سمعت أن أحد المفسدين بعدما استفاد من امتياز المجلس الانضباطي حيث أخليت ساحته بعقوبة تافهة مقابل خسارة فادحة سببها لمؤسسة تربوية صار يحلم برد الاعتبار، وهذا منتهى العبث بالصالح العام . فكان الأجدر بهذا المفسد أن يكون وراء القضبان لعظم جرمه ، ولكنه وجد في بطانة السوء والفساد التي لا يستبعد أن تكون شريكته في فساده دعامة تحميه من سلطة القانون ، وتجعله يحلم برد الاعتبار ، وهو إنسان تافه بلا اعتبار. فعلى المسؤولين أن يجعلوا حدا لهذه المهزلة قبل أن تصير الأمور في منحى آخر تجعلهم يندمون شديد الندم ولات حين مندم

ما الفائدة من إيفاد لجان تربوية مصير تقاريرها سلة المهملات وما جدوى مجالس انضباطية مطبوخة ؟
ما الفائدة من إيفاد لجان تربوية مصير تقاريرها سلة المهملات وما جدوى مجالس انضباطية مطبوخة ؟

محمد شركي

اترك تعليق

1 تعليق على "ما الفائدة من إيفاد لجان تربوية مصير تقاريرها سلة المهملات وما جدوى مجالس انضباطية مطبوخة ؟"

نبّهني عن
avatar
Mhammed Alem
ضيف

Si Chergui, tu te rappelles, en 2000, l’enquête (rapport de 400 pages ?) en plus, j’ai d’autres rapports -même concernant 1 pédophile récidiviste, qui a été “promu”…-

‫wpDiscuz