ما العيب شرعا في الدعاء على من سفك دماء السوريين وهتك أعراضهم أو ساعد على ذلك ؟؟؟

14535 مشاهدة

محمد شركي/وجدة البوابة: وجدة في 21 أكتوبر 2012، نشر موقع هسبريس مقالا جاء فيه أن دعوة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي حجاج بيت الله الحرام الدعاء على النظام السوري ، ومن يؤيده أثارت خلافا لدى بعض الأطراف ، حيث أنكرها البعض ،وأيدها البعض الآخر، ولكل طرف تبريره. والسؤال الذي يفرض نفسه هو : ” ما وجه الخطإ أو العيب شرعا في الدعاء على من سفك دماء المسلمين في سوريا ،وهتك أعراضهم أو ساعد على ذلك ؟ ” .  لا خلاف  بين المسلمين في أن موسم الحج هو موسم  عبادة وسكينة ، ووحدة صف ، ووحدة توجه إلى الله عز وجل ، وتجنب الخلاف والصراع ،ولكن هذا لا يعني أنه فرصة للسكوت عن ظلم الظالمين ، وعدم الدعاء عليهم بسبب ظلمهم وليس لاعتبارات أخرى . فالعلامة القرضاوي إذا كان قد أمر بالدعاء على النظام السوري ،وعلى النظام الإيراني وعلى حزب اللات اللبناني وعلى النظامين الكافرين الروسي والصيني في الحج، فلأن هؤلاء سفكوا دماء المسلمين الأبرياء وهتكوا أعراضهم أو ساعدوا على ذلك . فكيف  ينتقد الدعاء على هؤلاء وهم ظالمون ؟ أولا يجوز شرعا الدعاء على الظالم ؟  ألم يدع نبي الله نوح عليه السلام  على قومه بالهلاك وهم ظالمون ، وسجل القرآن الكريم دعاءه عليهم ؟ ألم يدع نبي الله موسى  عليه السلام على فرعون وقومه ، وسجل القرآن دعاءه عليهم كذلك ؟ بل  لقد استجاب الله عز جل دعاء أنبيائه على أقوامهم الظالمين  وسجل القرآن الكريم ذلك . فلماذا يشعر البعض بالحرج عندما يطلب عالم من  حجاج بيت الله الحرام الدعاء على الظالمين  من إيرانيين  ولبنانيين  وروس وصينيين ، الذين  يؤازرون نظاما سفاكا للدماء هتاكا للأعراض ؟  وما الفرق بين مساندة الروس والصينيين الملحدين للنظام السوري الظالم ، وبين مساندة الإيرانيين واللبنانيين الرافضة له ؟  فالروس والصينيون الملحدون  يدعمونه بالفيتو والأسلحة والعتاد ، والإيرانيون واللبنانيون الرافضة يدعمونه بالعصابات الإجرامية التي تستبيح دماء المسلمين السنة وأعراضهم ، كما يدعمونه بالأسحلة والعتاد أيضا . والذين يعارضون فتوى الشيخ القرضاوي نسألهم ماذا تقولون في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وما له ودمه ،التقوى ههنا ، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم ” ألا يعتبر الاعتراض على الدعاء على رافضة إيران ولبنان في الحج خذلانا للمسلمين في سوريا ؟  وكيف سينظر هؤلاء السوريون لمن لم ينصرهم حتى بمجرد السماح بالدعاء على من ظلمهم ؟ أليس هذا الموقف هو منتهى الخذلان ؟  وماذا يقول معارضو الدعاء على الظالمين من رافضة إيران ولبنان في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال رجل : يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما ،أرأيت إن كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره ” . لقد حاول المسلمون حجز ومنع النظام السوري من الظلم ،فلم ينته بل  تمادى في ظلمه ، والشيء الذي جعله يتمادى في ظلمه هو مساندة الذين أقروه على ظلمه من كفار كالروس والصينيين ، ومن فاسدي العقيدة كالإيرانيين  واللبنانيين الرافضة . وإذا كانت الأنظمة الإسلامية قد تخلفت عن نصرة إخوانهم المظلومين في سوريا ، ولم يحجز الظالمين بدءا بالنظام السوري وانتهاء بالمنتسبين للإسلام من رافضة إيران ولبنان ، فهل يملك المسلمون الذين لا سلطان لهم  في بلاد الإسلام غير التوجه إلى الركن الشديد ركن رب العزة والجلال سبحانه وتعالى للدعاء على الظالمين ؟  ألا يخشى الذين عارضوا الدعاء على الظالمين أن  يكونوا في حكم من ركن إليهم ، وأنه سيمسهم ما سيمس هؤلاء الظالمين من غضب الله عز وجل ؟ لقد كان من المفروض أن ينضوي كل علماء المسلمين تحت لواء رابطتهم العالمية ويتوجهوا إلى  بيت الله الحرام لحضور مؤتمر المسلمين السنوي فوق جبل عرفة  لقيادة المسلمين هناك للدعاء على الظالمين الذين لم يجدوا من يحجزهم  عن الظلم لنصرة المظلومين السوريين  عوض  الاختلاف مع الداعية الشيخ القرضاوي  في أمر جلي لا غبار عليه . ألم يخطر ببال من عارضوا الدعاء على الظالمين في سوريا وعلى من يساندهم من الرافضة المحسوبين على الإسلام بعقيدة  واضحة الفساد بإجماع علماء الأمة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة : ” ألا إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، ألا هل بلغت ؟ قالوا: نعم قال : اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد، ويلكم أو ويحكم انظروا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ”  فلقد حسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر ضرب المسلمين رقاب بعضهم بعضا واعتبر ذلك خروجا من الإسلام . فهل  يعتبر النظام السوري الذي يضرب رقاب شعبه نظاما مسلما ؟ وهل يعتبر النظام الإيراني والحزب اللبناني اللذان يساعدان النظام السوري على ضرب رقاب شعبه نظاما وحزبا مسلمين ؟   فبموجب هذا الحديث الشريف  يكون النظام السوري قد باء بالكفر، وباء معه بذلك من أيده من رافضة إيران ولبنان  ولا خلاف في كفر الروس والصينيين . ولا فرق بين كفر النظامين الروسي والصيني ، وكفر النظام الإيراني والحزب اللبناني  التابع له  بسبب ضرب رقاب المسلمين في سوريا  وإن  رفع الإيرانيون واللبنانيون الرافضة الآذان المغشوش المخالف لأذان المسلمين بما لم  يرد في سنة سيد المرسلين وهو محض افتراء على آل بيته من أجل الارتزاق بهم سياسيا وطائفيا وهو براء من كل ذلك رضوان الله عليهم أجمعين  ، وإن طافوا وسعوا ولبوا ووقفوا بعرفة  وخدعوا المسلمين وأبدوا لهم ما لا يبطنون . وأخيرا نقول مع حجاج بيت الله الحرام : اللهم مجري السحاب ، وهازم الأحزاب عليك  بالنظام الظالم في سوريا ،وعليك بالنظام الرافضي الإيراني  وبالحزب الرافضي في لبنان اللذين يدعمان الظلم ، اللهم أرنا فيهم وفي من والاهم من كفار الروس والصين ما  مضى  من دمارك في الظالمين الغابرين إن بشطك لشديد ، وما هو من الظالمين ببعيد . اللهم اخذل من خذل المسلمين في سوريا ، وافضحه بين المسلمين  يوم  عرفة  ويوم النحر يا رب العالمين .

ما العيب شرعا في الدعاء على من سفك دماء السوريين وهتك أعراضهم أو ساعد على ذلك ؟؟؟
ما العيب شرعا في الدعاء على من سفك دماء السوريين وهتك أعراضهم أو ساعد على ذلك ؟؟؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz