ما الجدوى من مناقشة قضايا إسلامية مع أفراد يتظاهرون بالانتساب إليه و واقع حالهم يتعارض مع تعاليمه ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي

130823 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: من تداعيات  الربيع  المغربي ، وهو جزء من  الربيع  العربي ظهور صراعات سياسية  بين  أحزاب ذات مرجعيات غير إسلامية مع ادعاء أصحابها  الانتماء  الشكلي للإسلام … وأخرى ذات مرجعيات إسلامية  حسب  تصريحات أصحابها وذلك على إثر  وصول هذه الأخيرة  إلى  مراكز صنع  القرارعن طريق  صناديق  الاقتراع ، وهو ما لم  تستسغه الأحزاب التي خسرت الرهان الانتخابي لعلاقتها  بالفساد الذي ثارت ضده الشعوب العربية. ومن مظاهر هذه الصراعات مناقشة قضايا  إسلامية تمس  العقيدة والشريعة  في وسائل  الإعلام بشكل  غير مسبوق . ومن المؤكد  أن أحزابا و تيارات  سياسية  في المغرب لجأت إلى ما كانت  تثيره  من   نقاش  يتعلق  بالقضايا  الإسلامية  خلال السبعينات  والثمانينات من القرن الماضي  خصوصا في الفضاءات الجامعية وعبر بعض الصحف والجرائد   ، وذلك في عز حكم الاتحاد السوفياتي الذي كان يمثل  المرجعية  الإيديولوجية  لهذه الأحزاب والتيارات . وكان  طرح القضايا  الإسلامية  من طرف  هذه  التيارات يتسم  بالابتذال والسطحية  نظرا  لضحالة  مستويات  من كانوا  يثيرون  هذه  القضايا ، وهم  على وعي  بجهلهم  التام  بما يناقشون  ولكنهم  يتظاهرون  برسوخ أقدامهم  في العلم  والمعرفة ، ولسان حالهم  يكشف عن  فراغهم  الديني  بحيث  كانوا لا يترددون  على المساجد  ليمكن  أن  يشهد  لهم  ذلك بالإيمان كما  جاء في الأثر . وفي جو  الربيع  العربي  عامة والمغربي  خاصة ،  فوجئت  هذه التيارات  بفوز  حزب  ذي مرجعية  إسلامية ، فعاد  الجدل البيزنطي لمناقشة القضايا الإسلامية  إلى  الواجهة من جديد كأسلوب  تشويش  على   هذا الحزب  الفائز  الذي  هو بصدد  معالجة  آثار  الفساد  المترتب  عن فترات  حكم أحزاب  سابقة ظلت  تخدع  الشعب  المغربي بشعارات  فارغة  وكاذبة  حتى  عرى  الربيع  العربي والمغربي حقيقتها  بشكل جلي . ولا شغل لبعض وسائل  الإعلام  المعروفة  بحساسيتها  ضد  الإسلام  سوى  تصيد  فرص  بث  مناقشات  بيزنطية لقضايا إسلامية  من أجل  ضمان صراع  إعلامي  مواز للصراع  السياسي القائم . وفي برامج  يغلب عليها الطابع  الهزلي  استضافت مؤخرا  إحدى القنوات  الوطنية مجموعة من أصحاب  الحساسية المفرطة  ضد الإسلام  مقابل  فرد واحد يصنف  ضمن  المتحدثين  باسم الإسلام  ، وهو في الحقيقة  يمثل فصيلا  أو  فئة  ذات  مرجعية  إسلامية  يعود  فضل  صوابها ـ  إن حصل ـ  إلى لإسلام  ، و لكنها تتحمل وحدها مسؤولية أخطائها ـ إن هي أخطأت ـ ولا يمكن  أن  ينسب ذلك إلى الإسلام . وتتحول في الغالب هذه البرامج الهزلية  إلى ما يشبه الهراش  حيث  يتسلط  أصحاب  الحساسية المفرطة  ضد  الإسلام على  من  يتحدث  من منطلقاته  بطريقة  استفزازية  ووقحة لا تخلو  من  احتقار واستخفاف وتعال واستكبار  وتعالم ….ويلعب مقدمو هذه  البرامج  الهزلية ـ ويعرفون أيضا بالحساسية  ضد  الإسلام  ـ دور عرقلة  المحاور ذي  التوجه  الإسلامي  واستفزازه خلال  تنشيط  اللقاءات ، وتقديمه كبش  فداء لهراش أصحاب  الحساسية  ضد  الإسلام  المكشرين  على أنياب العدوان  الصارخ ،  وقد بدت  البغضاء من أفواههم ،  وما تخفي صدورهم  أكبر . ولقد  كان  لقاء هذه القناة   نموذجا   للحوار الهزلي  المبيت  الذي برمج  أصلا من أجل  التنفيس  عن  مكبوتات أصحاب الحساسية ضد الإسلام   بما فيها  أحقاد الماضي الدفينة التي أخرجها الربيع العربي  والمغربي  من  مغاراتها  المظلمة .  ويخيل لمن  تابع  هذا البرنامج الهزلي  بكل المقاييس   إعدادا  وتقديما وتنشيطا أن  الإسلام يصل لأول  مرة  إلى أرض  المغرب  ، وأنه  كان  عليه  أن  ينتظر ميلاد بعض البشر  ليناقشوا تشريعاته  لأول مرة  في تاريخه ولإعطائه المصداقية  لأن كل فهم سابق  له  لا قيمة له  بالنسبة إليهم . ومع أن  القضايا  التي  تناولها البرنامج الهزلي باعتبار أطرافه  الجاهلة  جهلا  مركبا  بالإسلام قد  قتلها  العلماء  والباحثون  بحثا  منذ  قرون طويلة ، واستنفدوا  كل  وسعهم  وطاقاتهم  في  معالجتها ،وانتهوا  إلى حقيقة  ، وهي عبارة عن  مسلمة مفادها  أن  شرع  الخالق  سبحانه  فوق  كل  نقد  أو  تجريح ، ذلك أنه  ما كان مصدره  الكمال  كان بالضرورة كاملا . ولئن  خامر أحد الشك  في  شرع  الخالق  سبحانه ،فإنه  لا محالة  يشكك  في حقيقة الخالق نفسه  من خلال  نسبة النقص أو العيب  أو الخطإ إلى شرعه . فتعدد الزوجات  في الإسلام موضوع  مفروغ منه منذ  فجر  الإسلام ،  ولا يمكن أن يقاس على   قضايا  اختفت من المجتمعات الإسلامية  من قبيل  الرق لأنه موضوع  يتعلق  بضرورة من ضرورات الحياة  البشرية .  والذين  يقولون اليوم  بتجريم  التعدد  ربما  كان منهم  من يرتكب من جرائم  الفساد الخلقي  ما لا يتصور على عقل   ، وهم  بذلك غارقون  في  الصيغ  الساقطة وغير المشروعة للتعدد ، ولكنهم  لا يرون  بأسا  في ذلك كالبأس  الذي  يعتقدونه  في التعدد  المشروع بل يعتقدون  أن  الجرائم  الجنسية المترتبة  عن غياب التعدد  أمر  طبيعي  بل  يطالبون باستحداث أوكار  للدعارة تحت  مسميات سياحية تحظى بالترخيص ، وتحتسب  ضمن الأنشطة الاقتصادية. ومن  المؤكد  أن طرح القضايا  الإسلامية  للنقاش  في وسائل الإعلام  في هذا الظرف  بالذات بات  مكشوفا  يفضح الدوافع  السياسوية وراء ذلك، لهذا لا جدوى  من هذا  النقاش مع  أطراف  تتظاهر  بالانتساب  إلى  الإسلام  وواقع حالها  يتعارض  جملة  وتفصيلا  مع تعاليمه .

ما الجدوى من مناقشة قضايا إسلامية مع أفراد يتظاهرون بالانتساب إليه و واقع حالهم  يتعارض مع  تعاليمه ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي
ما الجدوى من مناقشة قضايا إسلامية مع أفراد يتظاهرون بالانتساب إليه و واقع حالهم يتعارض مع تعاليمه ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي

اترك تعليق

1 تعليق على "ما الجدوى من مناقشة قضايا إسلامية مع أفراد يتظاهرون بالانتساب إليه و واقع حالهم يتعارض مع تعاليمه ؟؟؟/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
زائر
ضيف

من حقك ان تدافع عن تعدد الزوجات لان دلك حقق رغباتك وحاجياتك الجنسية اما الطرف الاخر المتضرر فليدهب الى الجحيم انا وبعدي الطوفان كنت انتطر منك ان تهنىء الامازيغ بالسنة الفلاحية الجديدة 2964 هل هو النسيان ام التنكر لهويتك يا ابن تافوغالت سوق الاحد

‫wpDiscuz