ما أشبه حكاية مقلدي الصليبيين في أعيادهم بحكاية الحمار والعجول

10349 مشاهدة

محمد شركي / وجدة البوابة : وجدة 1 يناير 2011، ما أتفه الذين يقلدون الصليبيين في أعيادهم ، وهم لهم منكرون ، أو منهم ساخرون.

ما أشبه حكاية مقلدي الصليبيين في أعيادهم بحكاية الحمار والعجول
ما أشبه حكاية مقلدي الصليبيين في أعيادهم بحكاية الحمار والعجول

 ففي مطلع كل  سنة ميلادية جديدة تتكرر مظاهر مثيرة للسخرية  والضحك بين المسلمين المنسلخين من هويتهم كانسلاخ الثعابين من جلودها ، حيث يجدون ، ويتعبون في تقليد الصليبيين في الاحتفال بأعيادهم، التي تعكس هويتهم الدينية المناقضة لهوية المسلمين قلبا وقالبا. ففي حين تقوم عقيدة المسلمين على التوحيد المحض ، تقوم عقيدة الصليبيين على التثليث ، وشتان بين التوحيد المحض ، وبين التثليث  المشبوه ، الذي لا غبار على شبهته  مهما حاول أصحابه تأويل الثالوث تأويلا متعسفا ليجعلوا منه توحيدا متعسفا وغريبا لا يقبله عقل سليم . وما أشبه حكاية الذين يقلدون الصليبين في أعيادهم  خلال رأس السنة الميلادية بحكاية الحمار والعجول . يحكى أن قرويا في جنوب المغرب  قصد سوقا أسبوعية للتسوق ، فابتاع عجولا ، كما ملأ ظهر حماره بما يحتاجه خلال الأسبوع من طعام وشراب  ، وكان الوقت أواخر فصل الربيع ، فساق عجوله ، وحماره ،وسار خلف العجول ، ولما اشتدت حرارة الشمس أصيبت العجول بما يعرف ” بالتيكوك ” فعدت ، فقلدها الحمار، وألقى حمولته ، وعدا خلفها ، فاضطر القروي إلى حمل ما كان يحمله حماره ، وسار طويلا قبل أن يجد العجول باركة بالقرب من ماء ، وفي ظل شجر تجتر بعدما تخلصت من ” تيكوكها ” ، والحمار بارك أيضا بجوارها ، وهو لا يجيد الاجترار، فتخلص القروي من حمله ، وأخذ نفسا ثم أمسك بأذني الحمار ، وعضه من أنفه غاضبا وقائلا : ” إذا كان عذر هؤلاء السادة العجول أبناء البقرة هو ” التيكوك ” فما هو  بال أمك الأتان يا حمار حتى تعدو خلفهم ؟ ”  ونحن نقول للذين يتعبون أنفسهم من أجل  مظاهر الاحتفال على طريقة الصليبيين ما قاله القروي لحماره : إذا كان عذر السادة الصليبيين أبناء الصليب هو عقيدتهم الثالوثية  ، فما  بال أبيكم الهلال حتى تدخلوا خلفهم جحر الضب ، وقد حذركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن  تحذوا حذوهم شبرا بشبر حتى لو دخلوا هذا الجحر دخلتموه وراءهم ، وهو أنتن جحر بسبب بول الضب . ما بالكم يستطيبون بول الضب  داخل جحره المنتن الذي دخله الصليبيون  بحكم عقيدتهم ، ودخلتموه وراءهم  دون مبرر أو عذر ، ولا ناقة لكم فيه لا جمل ؟  ويبدو منظر المقلدين مثيرا للسخرية ، وهم  يحرصون أكثر من الصليبيين على توفير الشجرة المضيئة ، والكعكة ، والديك الرومي ، والسمك المعلوم ، وعصير العنب الذي يذهب بالعقول ، والرقص ، والمجون ، والهدايا التي من الضروري أن يحملها القزم الذي يدخل البيوت من مداخنها ، لا من أبوابها ،  ولا يكون  في الغالب  هذا القزم عندنا سوى ضحية من شباب البطالة الذي يسخر منه ، و يسخره تاجر محتال ، وانتهازي يغتنم فرص مواسم الصليبيين لتسويق بضاعته للمقلدين . ويتهافت المقلدون التافهون مع صغارهم على التقاط الصور إلى جانب الرجل القزم  المسخ عندنا ، وهم يعتقدون في أنفسهم أنهم قد أصابوا الحضارة في محزها ، ومقتلها . إن هذا الصنف من البشر قد أصيب بداء التقليد الأعمي ، فهو لا يعي حالته المرضية لأنه منبهر بكل ما يأتي من بلاد الصلبان. وتساهم وسائل الإعلام البليدة عندنا في تسويق مظاهر الاحتفال بأعياد الصليبيين ، الشيء الذي يزيد من غفلة المقلدين ، ويمعنون في ذلك أيما إمعان . وكثيرا ما دخلت الفصول الدراسية للمراقبة ،فسألت المتعلمين عن تقويمنا الهجري ، وهو الذي لا يثبت غالبا على اللوح ، فاندهشت لجهلهم الفظيع  بهذا التقويم يوما وشهرا ، وأحيانا حتى سنة ،لأنهم سلخوا من هويتهم ، فلم يعد في وجدانهم التقويم الهجري الذي يمر سنويا في صمت. إنه أثر رائحة جحر الضب التي ورط فيها الآباء الأبناء ، فأفقدتهم رائحة الهوية الزكية. والمحزن أن كل مظاهر الهوية قد غابت عندنا ، فحتى طريقة الكلام ، والحركات ،  والسكنات ،وأساليب اللباس عند أبنائنا ، وبناتنا  قد صارت بنكهة رائحة جحر الضب  ، وهي تفوح برائحته  المنتنة عاكسة خلاعة ليست من مقوماتنا. والأشد حزنا وأسفا أن أبناءنا يقبلون على هذه الأمور ، وفي اعتقادهم الراسخ أنهم يشدون على ناصية الحضارة ، ويسوقونها سوقا ، دون الشعور أنهم  يشدون على ذيلها ، ولا توجد خلف الذيل سوى الزبالة  والرائحة المنتنة. وما أشبه  ” تيكوك ” أبنائنا  وبناتنا ، وهم يقلدون حرفيا وبطرقة عمياء أبناء الصليبيين وأبناء حفدة القردة والخنازير ” بتيكوك ” حمار القروي الذي قلد ” تيكوك العجول ، في حين عجز عن تقليد اجترارهم ، واكتساب أصواتهم ، و قرونهم ، وجلدوهم ، ولحومهم ، وألبان أمهاتهم  ،وما يتمخض عنها من زبدة …..، لأنه لا يجيد إلا النهيق ، ولا يؤكل لحمه ، ولا يلبس جلده ، وإنما يحمل الأوزار ، وعليه وزر الرافضة إلى يوم القيامة ،لأنه علمهم ضرب صدورهم في مناحاتهم وندبهم حينما ابتدع ضرب صدره بأيره في حالة  اشتداد شهوته ، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة . 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz