ما أشبه حكاية النظام الجزائري بحكاية التي تركت زوجها ممدودا وذهبت لتعزية أهل محمود

22034 مشاهدة

ما أشبه حكاية النظام الجزائري بحكاية التي تركت زوجها ممدودا وذهبت  لتعزية أهل محمود
 محمد شركي / وجدة البوابة : من الأمثال السائرة التي لا زالت تحتفظ بها الذاكرة الشعبية عندنا حكاية امرأة مات زوجها أو أوشك على الموت ، فتركته يغرغر، وذهبت لتعزية أهل ميت يدعى محمود. وهذا المثل يضرب لكل من ترك واجبا ، واشتغل بما دونه  وجوبا. فالنظام الجزائري الذي يعد النموذج الأسوأ في منطقة المغرب العربي ، وحوض البحر البيض المتوسط في سياسته الداخلية والخارجية على حد سواء ، حيث مارس داخليا أكبر قمع للديمقراطية في التاريخ البشري عندما أوشك الإسلاميون في الجزائر على الوصول إلى السلطة بطريقة ديمقراطية ، فأجهز هذا النظام الذي قوامه جنرالات نصبتهم فرنسا على نتيجة الانتخابات ، وأدخلوا البلاد في حمامات دم ومآسي لم يشهد مثلها التاريخ ، حيث ارتكبت أبشع المجازر من طرف الجيش الجزائري ، ونسبت للإسلاميين. ومع حلول الربيع العربي كان من المفروض أن يكون الشعب الجزائري أول من يتخلص من نظامه الفاسد والديكتاتوري إلا أن النظام في الجزائر عمد إلى القمع الممنهج للثورة الشعبية الجزائرية المنهكة التي استنزفتها المذابح الرهيبة . وبلا حياء أو خجل طار الرئيس الجزائري إلى تونس لحضور الذكرى الأولى لسقوط نظام الرئيس بنعلي الفاسد والمستبد ، وكأن نظامه نظام ديمقراطي لم يفرض بقوة الحديد والنار على الشعب الجزائري . ولقد وجد مع شديد الأسف من يستقبله في تونس ، ويسكت على جريمته ضد شعبه المغلوب على أمره. ولقد كان حضور النظام الجزائري في احتفال تونس بزوال الطغيان فيها مهزلة ساخرة. ومن المعلوم أن النظام الجزائري هو سبب خراب اتحاد المغرب العربي لأنه حريص دائما على ألا يكون هذا الاتحاد أبدا تنفيذا لأجندة أجنبية يطبقها جنرالات فرنسا حتى لا تتكون قوة عربية في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا يمكنها أن تهدد أوروبا اقتصاديا أوعسكريا ، ويمكنها أن تكون قوة عربية رادعة تحول دون الأطماع الصهيونية في المشرق العربي. ولقد تشبث النظام الجزائري بفكرة اختلاق نظام لقيط فوق الصحراء المغربية من أجل إضعاف المغرب ،ومن أجل الحصول على منفذ على واجهة المحيط الأطلسي. ولقد عمل النظام الجزائري كل ما في وسعه من أجل تضييق الخناق على المغرب من خلال سياسة إغلاق حدوده ، بعد مناورة نقل العنف فوق التراب المغربي من أجل صرف الأنظار عن جرائمه النكراء ضد شعبه، الشيء الذي اضطر المغرب إلى مواجهة هذه المناورة المكشوفة بما يلزم من حزم ، الشيء الذي استغله النظام الجزائري ليكون شماعة وذريعة لإغلاق الحدود . والنظام الجزائري ليس من مصلحته أن يدخل الرعايا الجزائريون إلى المغرب لأنهم سيقارنون بين وضع بلد البترول والغاز ، وبين وضع بلد الزراعة والفلاحة ، وسيدركون من خلال هذه المقارنة مدى فساد نظام جنرالات فرنسا المستبدين بالحكم. ويحاول النظام الجزائري السخرية من شعبه المسكين عندما يوهمه بأن جيرانه المغاربة في ضائقة ،وأنه لا يجب أن يفتح الحدود معهم حتى لا يساعدهم على الخروج من ضائقتهم . ويصدق العوام والبسطاء من الشعب الجزائري أكاذيب نظامهم ، ولكن عموم الشعب الجزائري الواعي والراشد يعرف جيدا أن نظامه يسوق للأكاذيب من أجل تضليله. ولقد سبق للنظام التونسي المنهار أن سوق لفكرة تقدمه الاقتصادي على جيرانه حتى فضحت الثورة أسراره حيث كان تقدمه المزعوم مجرد مشاريع سياحية تدر على الرئيس الفار وعشيقته وأهلها الأرباح الطائلة على حساب الشعب التونسي المسكين . وسبق للنظام الليبي المهزوم أن سوق لفكرة تفوقه على جيرانه في المغرب العربي ، وتظاهر باستقطاب اليد العاملة الإفريقية والأسيوية والأمريكية اللاتينية حتى كشفت الحقيقة أنه كان يستعد لقتل شعبه عن طريق عصابات الإجرام الإفريقية والأسيوية والأمريكية اللاتينية . ولا يختلف حال النظام الجزائر عن حال النظامين البائدين في تونس وليبيا ، فهو يحاول خداع شعبه بأن وضعه أفضل وضع في منطقة المغرب العربي ، والحقيقة أنه أسوأ وضع كما يعرف الجزائريون ذلك ، خصوصا الذين يسافرون عبر دول المغرب العربي ، وعبر دول باقي العالم . وأخيرا نقول للنظام الجزائري عليك أن تهتم بالمدود عندك عوض الذهاب إلى عزاء محمود في تونس . وخير لك أن تفر كما فر رأس النظام التونسي مع عشيقته ، أو تنتظر أن يفعل بك ما فعل برأس النظام الليبي وذريته الفاسدة ، ومرتزقته ، وأن تترك الشعب الجزائري يقرر مصيره الذي تقرر ديمقراطيا قبل أكثر من عقدين ، وكان هو أول شعب جسد إرادة الشعوب العربية الراغبة في تحكيم الإسلام في حياتها ،والتشبث بهويتها وأصالتها، عوض التبعية للغرب ، بعدما كان أول شعب قدم مليون ونصف مليون شهيد من أجل أن يظل شعبا مسلما ينتمي للعروبة ، وليس شعبا يحكمه جنرالات فرنسا التي عاثت في أرضه الفساد لأكثر من قرن من الزمان دون أن تقدم حتى مجرد اعتذار على ما ارتكبت من مجازر فاقت كل المجازر في التاريخ البشري. وتعتبر المذابح التي ارتكبها جنرالات فرنسا استمرارا لما ارتكبته فرنسا ضد الشعب الجزائري المسلم حقدا على الإسلام

ما أشبه حكاية النظام الجزائري بحكاية التي تركت زوجها ممدودا وذهبت لتعزية أهل محمود
ما أشبه حكاية النظام الجزائري بحكاية التي تركت زوجها ممدودا وذهبت لتعزية أهل محمود

اترك تعليق

1 تعليق على "ما أشبه حكاية النظام الجزائري بحكاية التي تركت زوجها ممدودا وذهبت لتعزية أهل محمود"

نبّهني عن
avatar
hicham
ضيف

خليهم مقارينش مساكن حتى أردوغان جات عليه النفس عليهم

‫wpDiscuz