ما أشبه الأحزاب السياسية عندنا ببائعات الهوى اللواتي ينتقلن بين الأحضان ولا ودهن لهن بل ودهن لمن يدفع أكثر

82406 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي

ما أشبه الأحزاب السياسية عندنا ببائعات الهوى اللواتي

ينتقلن بين الأحضان ولا ودهن لهن بل ودهن لمن يدفع أكثر

يتحدث البعض عما يعتبرونه مفاجآت أعقبت اقتراع الرابع من شتنبر حيث  تحولت العداوة بين الخصوم إلى مودة ، وتحولت المودة بين الحلفاء إلى قطيعة . والحقيقة أنه ليس في الأمر ما يدعو للاستغراب، ذلك أن ما حدث عبارة عن مسرحية هزلية بامتياز عكست  بجلاء مدى تدني مستوى الممارسة الحزبية في بلادنا ، وكشفت حقيقة تهافت الإيديولوجيات الحزبية وعدم التزام أصحابها بما تفرضه عليهم  وتلزمهم به من ثبات على ما تتضمنه من  قناعات . ولقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن جميع الأحزاب همها الأول والأخير هو الظفر بالمناصب لا غير ولو كان الثمن على حساب  كرامتها الإيديولوجية . وما أشبه الأحزاب السياسية عندنا  وهي تساوم بعضها البعض من أجل الظفر بالمناصب ببائعات الهوى اللواتي ينتقلن بين الأحضان ، ولا ود لهن بل ودهن لمن يدفع أكثر . وإذا كان انتقال  الحرائر المصونات من حضن إلى آخر يعتبر فضيحة أخلاقية ومعرة فإن الأمر مختلف بالنسبة لبائعات الهوى . وإذا كانت الحرائر المصونات تأنف من استبدال الأحضان وتستقذرها، فإن بائعات الهوى تستعذب ذلك . وإذا كان دأب الحرائر المصونات الحياء حتى في غير ما يعاب  ، فإن بائعات الهوى يهدرن ماء الوجه في المواقف المخزية ، ولا فرق  عندهن بين وجوههن ومؤخراتهن . ولهذا يجب ألا يشعر الناخبون الذين راهنوا على هذا الحزب أو ذاك وهو يستبيح كرامته الإيديولوجية بالأسى بخصوص المسرحية الهزلية التي خالها البعض مفاجآت،  والحقيقة أنها دعارة حزبية .

  

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz