ماذا يقصد كاتب هسبريس بما سماه “فقه البداوة ” مقابل “المجتمع الديمقراطي الحداثي “؟؟

32895 مشاهدة

 محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 10 أكتوبر 2011، لا زال موقع هسبريس المسخر للدعاية العلمانية بأشكال صريحة ومبطنة يطلع علينا بين الحين والآخر بمقالات تقطر حقدا على الدين ،بمناسبة الهراش الحزبي والدعاية قبل الأوان للاستحقاقات الانتخابية . فمن المعلوم  أن الإسهال قد أصاب العلمانيين مع اقتراب موعد الانتخابات ،وهم يتوجسون من اكتساح الإسلاميين للساحة ، وهو أمر من شأنه أن يبخر أحلامهم المتهالكة . وفي هذا السياق كتب أحدهم يتساءل سؤال الإنكار : “متى كان الإسلاميون يناصرون حقوق النساء ؟”  وبمقتضى هذا السؤال ينكر المتسائل أن يكون الإسلاميون قد ناصروا حقوق المرأة ،  وهو في نفس الوقت يتهمهم بتضييع حقوق المرأة ، وعبرهم يوجه الاتهام المبطن للإسلام ، وهو ما سماه في آخر مقاله : ” فقه البداوة “. وقوله فقه البداوة متضمن للاتهام الصريح  للإسلام ، ذلك أن فقه البداوة هو الفقه الذي ورثه المسلمون عن نبيهم صلى الله عليه وسلم . ومقابل  اتهام فقه البداوة يروج صاحب المقال لفقه الحداثة والديمقراطية، والانفتاح على قيم العصر. وإذا كان صاحب المقال يتهم حركة الإصلاح وحزب العدالة والتنمية بالاستغلال الحزبي والسياسوي لقضية  تنازل المغرب   لمنظمة الأمم المتحدة عن تحفظاته بشأن المادتين 9 و16 المتعلقتين بما يسمى محاربة أشكال التمييز ضد المرأة ، فإنه لا يبالي باستغلاله لنفس القضية سياسويا  لفائدة طيفه العلماني . ومن أجل تسفيه الحركة والحزب لجأ  صاحب المقال إلى تفسير المادتين وفق فهمه ، وقارنهما بمواد مدونة الأسرة ليثبت للرأي العام أن الحركة والحزب يعانون من البلادة وسوء الفهم . وقفز صاحب المقال على مفهومين أساسيين في المادتين 9 و16 وهما الحرية، والمساواة، المفهومان اللذان  يفسران حسب اختلاف المعتقدات في الأمم المتحدة. وصاحب المقال تناول  المفهومين وفق  ما يوافق هواه العلماني ووجد الصلة سهلة يسيرة بين المادتين 9 و16 وبين مواد مدونة الأسرة  عندنا . وتجاهل صاحب المقال أن المساواة عند العلمانية تعني نقض الفرائض في الإرث ، وأن الحرية  عند العلمانية تنقض الولاية كما جاء في فقه البداوة على حد نعته ووصفه  المتجاسر على الإسلام بوقاحة . وقد يظن صاحب المقال ومن يغرد تغريده أنني  مع حركة الإصلاح أو مع حزب العدالة  عندما أثرت قضية المادتين ، والحقيقة أنه لا انتماء لي لا لجماعة ، ولا لحزب لأنني أكتفي بالانتماء للوطن ، وهو يغنيني عن كل انتماء ضيق متشنج ، وأنا أربأ بنفسي عن كل انتماء ضيق متشنج مهما كان نوعه يجعلني أتحمل جرائر الانتماء ولو كنت لها كارها ، وأن الذي جعلني أتناول هذا الموضوع هو التجاسر على الدين الإسلامي  ، والارتزاق به  سواء من هذا الطرف أو ذاك . فما سماه صاحب المقال : ” فقه البداوة ” هو فقه رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله رحمة للعالمين ، وهو الذي أخرج البشرية من البداوة والجهالة إلى الحضارة الحقيقية ،وليس إلى الحضارة المزيفة حضارة السوق التي يباع فيها كل شيء حتى الإنسان . ولن  ترتفع قيم المواطنة بالفقه الحداثي ،ولا بالفقه العلماني، و لا بالفقه الديمقراطي  بل بدين الله عز وجل كما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولن  تدرك المرأة المساواة إلا بما قسمه الله تعالى لها . ولن تكون حرة إلا بولاية تصونها من الذئاب الكاسرة التي تبهرج لها الأمومة العازبة باسم الحرية  لتستغل كرقيق  في المجتمع الحداثي الذي لا يعنيه سوى الإشباع المادي بما فيه الجنسي .  وإن العلمانية لتغري المرأة بحرية زائفة ،وتجعلها حرة في جسدها ليسهل استهلاكه  ،مع أنه جسد تعود ملكيته لخالقه سبحانه ، والذي صانه عن كل ابتذال  بما سماه صاحب المقال فقه البداوة . فأنعم بفقه البداوة الذي يجعل الذئاب الكاسرة الجائعة تتضوع جوعا ، ولا تحلم بمجرد استراق النظر إلى جسم امرأة صانها خالقها الأغير عليها  من الخلق . فإذا ما أراد صاحب المقال أو غيره إدارة حملة انتخابية  مسعورة  قبل الأوان فعليهم أن يتجنبوا التجاسر على دين الله عز وجل، واستخدامه للدعاية الرخيصة ، وعليهم ألا يتجاسروا على مشاعر الأمة المسلمة الراشدة والتي ليست في حاجة إلى وصاية أحد عليها ، وهي أعلم بنوايا  كل الأطياف المتكالبة على الاستحقاقات الانتخابية  من أجل مصالحها لا غير.  وعلى منبر العلمانية هسبريس أن يعلم أن الإسلام سابق على الإسلاميين وعلى غيرهم ، وأنه  لا مبرر للتجاسر عليه  بالطرق الخبيثة الملتوية  من أجل حملة انتخابية قذرة لا بارك الله قذارتها . محمد شركي – وجدة البوابة

هسبريس :: موقع هسبريس :: Hespress

ماذا يقصد كاتب هسبريس  بما سماه "فقه البداوة " مقابل "المجتمع الديمقراطي الحداثي "؟؟
ماذا يقصد كاتب هسبريس بما سماه "فقه البداوة " مقابل "المجتمع الديمقراطي الحداثي "؟؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz