ماذا يعني ، أن تكون صحافيا ، اليوم ،في المغرب ؟ا/علي مسعاد

14844 مشاهدة
” المال ليست له رائحة لكن يمكن أن يكون له طعم، وهو الطعم المر الذي يبقى في أفواه البعض عندما تختفي حلاوته….”
عمود ” تشوف تشوف ” ، ” الوشائج الخطرة ” ليومه الإثنين 11 مايعلي مسعادكاتب صحفيهل كان علينا ، أن ننتظر كل هذه السنوات الطوال ، لنكتشف الحقيقة ؟اوالحقيقة ، كما هي وليست كما تنشر في جرائدهم الملونة وبالشكل الذي يريدون .أن نكتشف ، كم كنا واهمين ، حين ، اعتقدنا للحظة ، أن الملائكة يحلقون في سماء صاحبة الجلالة ..وأن ” العسل ” ولاشيء غيره ، ينسكب من بين أقلا مهم، في كل ما يسطرون ..حين ، تقرأ كتاباتهم ،وكل ما تنشره صحفهم ، كل صباح ..الآخرون ، دائما ، هم الجحيم ..فيما هم الملائكة ، الذين لا يخطئون .. الذين لا يأتيهم ” الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم ” . وحياتهم فوق الشبهات ..كم ، كانت خيبتنا فيهم ، بحجم السماء …هل كان ، رشيد نيني ، سيقول ، كل ما قاله في حق الآخرين ، في عموده ” تشوف تشوف ” ، الأكثر متابعة ، على الإطلاق ، بين قراء الصحف الوطنية ، التي تعاني من “إنفلونزا الطلاق ” .. بينها وبين النخبة المثقفة ؟ا.هل كان رشيد نيني ، سيفضح ، الكل وبلا استثناء…لو ظلت علاقته ، برفاق دربه ، كما هي ، … وظلت على ما يرام و” سمنا على عسل ” كما يقولون ..هل كان سيكتب ما كتبه في عموده ” تشوف تشوف ” ؟اأم كان سيخفي رأسه ، في الرمال ، كأن لاشيء يستحق الانتباه ؟ا وتضيع الحقيقة ، بين تلا فيف المصالح المتبادلة والمشتركة بين مالكي الحقيقة .حين ، كشف رشيد نيني ، في عموده ” تشوف تشوف ”العمود ، الأكثر شهرة ، بين قراء المقاهي ..والإدارات .عن جزء من الحقيقة وليس الحقيقة كلها ، لأن ما خفي كان أعظم ..فهو ، قد أسقط ورقة التوت ، عن أسماء ظلت إلى وقت قريب ، شامخة بحجم الجبل ، ناصعة كبياض الثلج .فهي ، كانت بالنسبة للعديدين ، كالشموع التي تضيء ، الطريق لهم ..العيون التي ترى بها ، إلى الناس …كل الناس ..أو ليس ، هم عقول الأمة ونخبتها ..حين ولدت ” الجريدة الأولى ” ف ” أخبار اليوم ” من صحيفة ” المساء ”وحين تمخضت أسبوعية ” الأيام ” عن ” الصحيفة ” .كنا ، نعتقد جازمين أن المصالح المادية ، هي آخر ما يفكر فيه ، هؤلاء ..وأن إغناء الساحة الإعلامية ، بمنتوج صحفي مهني ، رفيع المستوى ، ضدا على صحف الأغلفة الصفراء و” كلو العام الزين ” ..هو كل همهم ..كنا ، لحظتها واهمين ، أشد ما يكون الوهم .وكم كانت ، خيبتنا ، فوق الوصف والكلمات ..فكل ، تلك الأسماء الرنانة والكبيرة ، التي تطالعنا صورها ، مع إشراقة كل صباح ..في جرائد اختلفت أسمائها وتوحدت مواضيعها ..حد التطابق .كانت ، لا تقول إلا ما يخدم مصالحها و لا تنشر إلا ما تشاء ..وأن القارئ ، المهتم /المتتبع ، كان آخر همها ..فهل ، فعلا ، “اختار رشيد نيني التوقيت، واختار السيناريو واختار الإخراج ” ، كما جاء في كلمة مدير أسبوعية ” الأيام ؟ا أم أن ” دار غفلون ” التي احتضنت ، لغير قليل ، من الوقت ، قراء الصحف الوطنية ، كانت أطول من اللازم ؟ا

هامش :عمود ” تشوف تشوف ”” الوشائج الخطرة ” ليومه الإثنين 11 مايلصاحبه رشيد نيني مدير نشر يومية ” المساء ” .على هامش صدور كتاب علي عمار، في ثلاثمائة صفحةالكتاب ” الضجة ” الذي أثار الكثير من الجدل حولمصادر تمويل مشاريع بعض الصحافيين وعلاقاتهم السريةمع بعض ذوي النفوذ .

علي مسعاد  كاتب صحفي
علي مسعاد كاتب صحفي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz