ماذا يضير الأنظمة العربية لو أنها اختارت النهج الديمقراطي الحقيقي وعاشت في سلام مع شعوبها ؟؟؟

9652 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة :  من الغباء أن تتهاوى وتسقط الأنظمة الشمولية الفاسدة في الوطن العربي ولا يتعظ من لم يحن دور انهياره وسقوطه بل يواصل التشبث بالحلول الفاشلة التي ثبت فشلها من قبيل اعتماد أساليب القمع البوليسي ، والبلطجية على الطريقة المصرية . فماذا يضير الأنظمة العربية المستبدة التي لم تسقط بعد أن تصلح ما بداخلها ليصلح الله أمرها فتختار النهج الديمقراطي الحقيقي راضية غير مرغمة على ذلك ؟ لماذا ينتظر الرؤساء مدى الحياة ،

ماذا يضير الأنظمة العربية لو أنها اختارت النهج الديمقراطي الحقيقي وعاشت في سلام مع شعوبها ؟؟؟
ماذا يضير الأنظمة العربية لو أنها اختارت النهج الديمقراطي الحقيقي وعاشت في سلام مع شعوبها ؟؟؟

والرؤساء الوارثون للرئاسة ثورات شعوبهم عليهم ، ولا يغادرون إلا بعد سفك الدماء وإزهاق الأرواح ؟ لماذا لا يغادرون بشرف لا بإهانة وذلة وخزي ؟ أليس دين الإسلام هو دين كل البلاد العربية الرسمي وهو الذي ينص على أنه لا يجوز للرجل أن يؤم القوم وهم له كارهون ؟ أليس ديننا هو الذي جعل خيار الحكام الذين تحبهم الرعية ويحبونها وتصلي عليهم أي تدعو لهم عن حب ويصلون عليها ، وأن شرارهم الذين تكرههم الرعية وتلعنهم ويكرهونها ويلعنونها ؟ فلماذا يستمر بعض الحكام في التشبث بكراسي السلطة وشعوبهم لهم كارهة وهم لها كارهون يلعن بعضهم بعضا ؟ ألا يحسن بالحكام العرب أن يعقدوا مؤتمرا صحيحا لأول وآخر مرة يتفقون فيه على اختيار النهج الديمقراطي الحقيقي عوض أساليب اللف والدوران ومخادعة شعوبهم ؟ أليس من الهزل والسخرية أن تطالب الشعوب بالديمقراطية والعدالة ودولة الحق والقانون ويكون رد الفعل من الحكام التخفيض في أسعار المواد الغذائية ؟ هل تحولت الشعوب العربية إلى شعوب بطون أو إلى بهائم همها القوت ؟ أليست الكرامة الإنسانية قبل القوت ؟ أليس من السخرية أن يكون الحاكم في أوج استبداده لعقود من السنين ويسخر من شعبه بقوله حافظ أيها الشعب على سلطتك ؟ فهل يظن هذا الحاكم المستبد أن تشبثه بالسلطة هو خيار شعبه ؟ وهل بلغ الغباء بشعبه هذا الحد حتى يحافظ على وضع مثير للسخرية ؟ لماذا لا يبادر الحكام العرب بالصلح الحقيقي مع شعوبهم عن طريق الإنصات إلى ما تريده هذه الشعوب التي لا تقل وعيا ولا كرامة عن باقي شعوب العالم الأخرى ؟ لماذا لا تكون الأحزاب حقيقية ليس فيها أحزاب موالية للنظام وأخرى تمثل دور المعارضة التمثيل المسرحي ؟ لماذا لا تكون الانتخابات نزيهة وشفافة دون رشوة لشراء الأصوات ودون تزييف أوتزوير ؟ لماذا لا تقصى رموز الأنظمة من المقاولين الذين اكتسبوا ثرواتهم وغناهم الفاحش من أموال الشعوب ؟ لماذا لا يكون القانون والقضاء سيد الجميع فيحاكم الحاكم والمحكوم أمام محكمة واحدة وبشكل عادل ؟ لماذا لا تحصى ثروات الذين يتولون المسؤوليات قبل وبعد شغل المناصب لمعرفة كيف تكونت ثرواتهم ؟ لماذا لا يبحث في سيرهم الأخلاقية قبل تكليفهم بالمهام ؟ لماذا يحاسب المسؤولون الكبار في الولايات المتحدة ودول أوروبا وإسرائيل حتى على التحرش الجنسي ضد السكرتيرات كما هو الشأن مع الرئيس الأسبق كلنتون مع مونيكا لونسكي والرئيس الصهيوني ، ورئيس الوزراء الإيطالي بينما تعتبر بنات الشعوب العربية ملك يمين الحكام العرب ؟ والغريب أن الفتاة العربية عندما يتحرش بها سؤول غربي يحال على العدالة ، وتستجوب صيانة لكرامتها ولو كانت من بنات الهوى بينما لا كرامة لها ولو كانت من الحرائر الماجدات عندما يتعلق الأمر بحاكم عربي فوق سلطة القانون . لم يبق أمام الأنظمة العربية المستبدة التي هي في طور الانقراض إلا الإذعان لإرادة الشعوب قبل حلول الزلزال ، ولن تغني عنها شرطة ولا جيش ولا بلطجية ولا لصوص ولا مجرمين ولا مأجورين ، ولن ينفع الندم ساعة وقوع الزلزلة ولات حين مندم .محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz