ماذا وراء الدعوات التحريضية للكتائب الإلكترونية لحزب المصباح ضد وزراء الأوقاف والداخلية والفلاحة؟

ع. بلبشير14 أكتوبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
ماذا وراء الدعوات التحريضية للكتائب الإلكترونية لحزب المصباح ضد وزراء الأوقاف والداخلية والفلاحة؟
رابط مختصر

سيرا على عادتها شرعت الكتائب الإلكترونية لحزب العدالة والتنمية، مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 7 أكتوبر 2016، خاصة بعد استقبال الملك للسيد عبد الإله بنكيران وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة، فتكثيف الهجوم وشن حملة تحريضية بمواقع التواصل الإجثماعي ضد ثلاث وزراء في الحكومة هما وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق ووزير الداخلية محمد حصاد بالإضافة لوزير الفلاحة عزيز أخنوش.
واعتبارا لأن الكتائب الالكترونية لحزب العدالة والتنمية جزء لا يجتزئ من التنظيم المؤسساتي للحزب، فإن التوجهات العامة لهذه الخلايا المعلوماتية المنتشرة في جميع ربوع المملكة، تأخذ الخطوط العريضة لعملها اليومي والتوجهات التي يتعبن العمل عليها من القيادة العامة للحزب، حيث يستغل هذه القناة كوسيلة ضغط وابتزاز سياسي للفرقاء السياسيين وحتى لمؤسسات الدولة وقناة لإيصال رسائل لمن يهم الأمر.
ولعل الهجوم والحملة التحريضية التي يشنها أنصار حزب المصباح على وزير الأوقاف والداخلية هي رسالة سياسية واضحة لمن يهمهم الأمر، أن حزب العدالة والتنمية يريد الحصول على الحقيبتين الوزاريتين السياديتين بأي وجه كان، حيث يعتبر أن الحصول على وزارة الأوقاف والداخلية سيمكنهم من السيطرة المطلقة على مفاصل الدولة، من خلال التحكم في الأمن الروحي للمغاربة و في الأجهزة الأمنية لاستعمالها فيما بعد لتنزيل المخطط الخطير “للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين”. بحيث رغم معرفتهم المسبقة بأن وزارة الداخلية والأوقاف هي وزارات سيادية توافقت جميع الأطراف السياسية والشعب المغربي على أن تبقى بعيدة كل البعد عن المعترك السياسي والحفاظ على حيادها باعتبارها ضمانة أساسية وصمام أمان ضد المد الفوضوي الذي يجتاح المنطقة.
إلا أن حزب العدالة والتنمية عوض أن يطالب بذلك جهارا نظرا لانعدام الجرأة السياسية فقد قام بتجييش كتائبه الإلكترونية ضد السيدين الوزيرين، مهاجما إياهما بطرق ملتوية ومغرضة، وعينيه على هاتين الوزارتين اللتين تقومان بأدوار كبيرة في استقرار وأمن المملكة المغربية.
وعليه فإن الحملة التحريضية على هؤلاء الوزراء بمن فيهم السيد أخنوش هي وسيلة مكيافيلية فقط من طرف حزب المصباح للضغط والإبتزاز السياسي، لأهذاف سياسيوية مقيتة ولو كان المقابل هو أمن وإستقرار المملكة المغربية، فكفانا سياسيوية فقد مللنا السياسين وإشقنا لرؤية رجال الدولة في مناصب المسؤولية الحزبية والحكومية.

فرشة بريس

1
اترك تعليق

avatar
1 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
1 Comment authors
wadi Recent comment authors

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن
wadi
ضيف
wadi

الناخب الواقعي الذي اعطى صوته لهذا الحزب او ذاك من حقه ان يرى حكومة منبثقة عن اقتراع ديموقراطي حقيقي كامل لا مكان لوزير خارج اللعبة السياسية …باي حق تبقى الاوقاف والداخلية فوق رئيس الوزراء متحكمة في شأنسياسي غير الذي كان محل الاقترلع …..هنها ديموقراطية عرجااااااااااااااااااااااااااااء