مؤسسات القروض الصغرى التابعة للبنك الشعبي بمدينة وجدة تمارس العنف والتهديد والوعيد في حق كل من تأخر عن تسديد دينه

118056 مشاهدة

وجدة البوابة: أخبرنا عدد من المواطنين بمدينة وجدة الذين اضطرتهم الظروف إلى طرق أبواب الموسسات البنكية التابعة للبنك الشعبي، لأجل الحصول على سلف هزيل لتمويل مشاريع صغيرة قد لا تحقق لهم حتى قوت العيش، أنهم في كل أربعة أسابيع يتعرضون للإهانة من طرف الموظفين بهذه المؤسسات وللتهديد والوعيد عبر الهاتف لتخويف المقترضين والضغط عليهم لأجل تسديد فاتورة الشهر في الحين دون قبول أي عذر منهم، وعند تأخر المستفيد عن الساعة التي تحددها له المؤسسة وليس اليوم فإنه يتم إيفاد شخصين غالبا امرأة ورجل، لا يفقهان في القانون كوع من بوع، لاقتحام مقر سكنى المقترض وممارسة الترهيب والتفوه بكلمات نابية تنال من شخصية وكرامة المقترض والضغط عليه أكثر وبالقوة حتى يتدبر أمره، “يسرق أو يفعل أي شيء المهم هو تسديد الفاتورة” ولا تقبل المؤسسة بتاتا منح أية مهلة ولو بضعة ساعات لتسديد دينه، حيث يصرح الموظف للمقترض عبر الهاتف أنه في حالة التأخر عن الأداء بعد العاشرة من الصباح سوف يتوجه عضوان إلى مقر سكنى صاحب السلف أو محله التجاري لأجل “بهدلته” وكذا الضامن سوف يتلقى عقابه هو أيضا وذلك بالذهاب إلى مقر عمله لأجل “تشويهه”، وإذا التمس المقترض من العضوين الذين اقتحما منزله أو مقر مشروعه بدون توفرهم على نص قانوني يرخص لهم القيام بذلك ولا حتى بمراسلة إدارية تمنحهم مشروعية اقتحام الدور وممارسة التهديد والوعيد في حق كل من تأخر عن موعد التسديد ولو بساعة واحدة، فسوف يكون نصيبه جراء ذلك هو سماع ما لا يعجبه من قبيل وابل من القذف والتهديد الشديد اللهجة والوعيد والتعنيف اللفظي والإهانة والصراخ أما الناس لأجل الفضح، كأن يقول له العضوان أنهما سوف يزجان به إلى السجن إن لم يحضر الواجب المالي المطلوب تسديده في الحين، ولم ينج من القذف والتهديد والوعيد حتى الشخص الذي كان ضامنا للمقترض، حيث يتم تهديده هو الآخر من طرف اللجنة العشوائية بالذهاب إلى مقر عمله بقصد “تشويهه” على حد تعبير المرسولين الجاهلين للقانون، أمام الموظفين وأمام المسئول إن لم يضغط هو الآخر على المستفيد من القرض.. ولقد تعرض أحد الموظفين بمؤسسة “التوفيق” للقروض الصغرى بمدينة وجدة لسوء حظه للتعنيف من طرف مقترض بسبب تعرضه للتهذيذ والوعيد بشهادة الموظف عن نفسه والذي أكد أن المشاجرة بينهما أوصلتهما إلى البوليس… وبعد مساءلة موظفي المؤسسة البنكية للقروض الصغرى موضوع شكاوي المواطنين، أجابوا بأنهم تلقوا تعليمات شفوية صارمة غير مكتوبة لتهديد المقترضين واقتحام بيوتهم ومحلاتهم التجارية وتشويه سمعتهم وكذا تشويه سمعة من ضمن المقترض لأجل حملهم على إحضار قيمة الفاتورة في الحين بدون تقديم أي عذر ما يجعل المقترض يندم على اليوم الذي تعرف فيه على هذه الجمعيات المنسوبة للأبناك، ورغم علم هؤلاء الموظفين بأن ما يقومون به هو غير قانوني أصلا، أكدوا أنهم يفعلون ذلك خوفا من المسئولين وحفاظا على وظيفتهم، وإلا نالوا عقابهم من طرف البنكيين على حد تصريحات الموظفين المنتحلين شخصية بوليسية أو شخصيات النيابة العامة..

بعد ذلك توجهنا كمنبر إعلامي إلى مقر البنك الرئيسي بوجدة لاستفسار إدارة البنك حول ما يجري بالمؤسسات المنسوبة لها، فأكدت لنا المرشدة أن أصحاب المؤسسات الخاصة بالقروض الصغرى، لا علاقة لهم ولأفعالهم الدنيئة بإدارة البنك الشعبي، وفي اتصال هاتفي بالبنك الرئيسي بالدار البيضاء أكد مسئول بالإدارة العامة أنه لا علاقة للبنك الشعبي بما يجري في هذه المؤسسات المنسوبة للبنك، ما يؤكد أن هذه الجمعيات تشتغل بكل عشوائية وتمارس مختلف أشكال التعنيف اللفظي والتهديد والوعيد للضغط على المقترضين لتسديد فاتوراتهم في الحين وبدون نقاش، ما يجعلهم عرضة لردود فعل قد تتسبب لهم في ما لا يحمد عقباه، وحتى لو حصل لهم مكروه لا قدر الله فأمرهم لله بسبب عدم توفرهم على نص قانوني يحميهم ويخول لهم الحق لاقتحام البيوت وتهديد الناس بالزج بهم إلى السجون وتشويههم أمام الجيران وفي مقرات عملهم، وهي أفعال لم تعد تمارسها حتى السلطات ذات الاختصاص إلا بعد تتبع مساطر قانونية بتدريج…

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz