لو كنت معكم ؟/ بقلم: وديع الطويل

50870 مشاهدة

وديع الطويل (صحافي و مناضل سياسي)/ وجدة البوابة: وجدة في 18 غشت 2013، كتب الصحافي وديع الطويل : “لو كنت معكم ؟”

قبل حوالي سنتين, قررت أن أدخل عالم جديد من عوالم الشبكات الاجتماعية, انه موقع تويتر, الموقع الذي عرف بجمعه لنخبة من المثقفين و العارفين بشؤون الوطن و الثقافة فضلا عن الفنانين و ما جوارهم, من طبيعة الحال سأعبر عن قناعاتي و مبادئي الراسخة في فكري الصغير داخل التويتر كما عبرت عليها في الفايسبوك, بصفتي حامل للجنسية المغربية وجدت نفسي مع نخبة من المغاربة الممارسين لرياضة التويتر وراء حواسيبهم و لأنهم نخبة فانهم يتوفرون على هواتف ذكية تسمح لهم بالتغريدات في كل زمان و مكان, صحيح أن غالبية المغاربة في التويتر هم المتتبعين ليسار  أو بالأحرى ضد كل شيء تصدرها الدولة, و لا ترتاح عيني من مشاهدة انتقادات واسعة لأي شيء يخرج من دواليب “المخزن” كما يلقبون الدولة هؤلاء المثقفين المغاربة و نصف المناضلين…سرعان ما عرفت في أوساط الحي الراقي على الانترنيت, فالتويتر بمثابة حي راقي يقطنه ذوي المال و العلم و الثقافة, معظم المغاربة المهتمين بالسياسة و القضايا الوطنية و الدائمين الحضور على صفحات الموقع هم من أصحاب “كيليميني” كما يقال لهم, يدرسون بأرقى الجامعات و المعاهد, و لا يمكن لإنسان بسيط خريج مدرسة عمومية كان يدرس الى جانب أربعين مغربي في الحجرة أن يتناقش معهم بكل بساطة لأن مستواهم اللغوي و الثقافي عالي مقارنة مع فايسبوك, وجب استعمال المنجد المساعد, هؤلاء الذين أتحدث عنهم, لهم توجهات فكرية و سياسية و تعاطف حزبي حيث أن غالبية المغردين المغاربة متعاطفون مع الحزب الاشتراكي الموحد, و هناك من يتعاطف مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية, و جميعهم من أنصار الجمعية المغربية لحقوق الانسان, غالبيتهم يطالبون ببرلمانية ملكية و غير راضين عن المؤسسة الملكية منهم أقلية ضد الملك و لن أكذب اذا قلت أنه هناك عدد قليل من يساند المؤسسة الملكية و الملكية الدستورية….منهم أنا و هذا ما يزعجهم بل ما يزعجهم أكثر هو شخصي المنتمي الى حزب يحسبون أنه فاسد,  صحيح أن متشرف بثميلي لهذا الحزب, لكن ما أستغرب اليه, هو انتقادي كشخص لأنني “باميست” كما يلقبونني, لا يعرفون شخصيتي و لا كياني و لا تصرفاتي, يعرفون شيئا واحدا فقط, ذلك الولد الصغير الملكي المناضل بحزب مخزني و الذي يخدم سيده, شرف كبير لي أن أكون من خدام الأعتاب الشريفة و هذه قناعتي و مبادئي, لكن ناقشنني من ينتسب الى  معشر المنتقدين لأشخاص لسبب واحد هو انتماءاتهم السياسية, دائما أطرح نفس التساؤل, ماذا لو كنت معهم في توجهاتهم ؟ ماذا لو كنت رفيقهم في نضالهم وراء الحواسيب و هواتفهم الذكية ضد المخزن ؟ ماذا لو كنت أنا أيضا من متعاطفي أتباع نبيلة منيب ؟ أكيد أنهم سيحبونني كما يحبون بعضهم البعض , لا تظنوا أنني في حاجة الى حبهم , فحب الوالدين و الاصدقاء المخلصين فقط كفيل لأمشي فوق الحياة مرحا, أقول لهم بصريح العبارة, أنا مغربي و متشرف بمغربيتي, أما ملكي و متشرف بملكيتي, أنا بامي و سعيد لأنني كذلك, لدي مبادئ و أفكار سياسية تختلف عن تلك الافكار الشخصية, لكن أحاول أن أجمع بينها من أجل استخلاص شخصيتي, و من يجهلونني من الذين يرون أنني ولد صغير متبع لما لا يؤمنون به فقط, أنصحهم بطرح أسئلتهم الغامضة على المقربين مني, لأنني مختلف تماما و في التويتر حاضر باسمي ليس باسم أي أحد أخر, حاضر بشخصيتي ليس بشخصية أحد أخر…و أخيرا أؤكد لكم أن ايماني بالنقاش و البحث عن الديموقراطية هو ما يجعلني بعيدا عن كل مزايداتكم السياسية يا من تظنون أنكم على صواب و نحن على خطأ  و سأختم بقولة شهيرة لمثلكم الأعلى الراحل عبد الرحيم بوعبيد ” بالديموقراطية نتعلم الديموقراطية” ان لم أخطئ الترجمة…. 

لو كنت معكم ؟/ بقلم: وديع الطويل
لو كنت معكم ؟/ بقلم: وديع الطويل

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz