لو كان لخصوم العربية مثقال ذرة من ذكاء لما خاضوا حربا خاسرة مع لغة خاطب بها الله عز وجل كل البشرية

61517 مشاهدة

وجدة : محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 9 أبريل 2013، يخوض الحاقدون على اللسان العربي حربا دونكيشوتية ضد لغة آخر رسالة سماوية إلى كل البشرية . وحقيقة حقدهم هو الشرف الأقعس الذي خص به الله عز وجل لغة خير خلقه عليه الصلاة والسلام لنقل كلامه للناس كافة . ولقد أراد الله عز وجل ـ ولا راد ولا مانع لما أراد ـ أن يخاطب الإنسانية جمعاء بلسان عربي مبين لأنه يعلم سبحانه ، وهو المتصرف في ألسنة الخلق وخالقها ألا إبانة ولا بيان يضاهي ما يوجد في لغة الضاد. والمستهدفون للغة العربية إنما يستهدفون في الحقيقة آخر رسالة سماوية جاءت بالخلاص للبشرية ، وهي رسالة حظيت بالحفظ خلاف الرسالات السابقة التي تسلل إليها التحريف، فانحرفت عن خلاص البشرية من أسفل سافلين ، ولا يوجد أسفل من درك البهيمية . فخصوم العربية يموهون على خصامهم لرسالة الإسلام بتحويله من خصام عقيدة إلى خصام لسان . ومناصبة العداء للغة العربية بسبب حملها لآخر رسالة مارسته جهات متعددة منذ نزول أول آية من الوحي . ولقد سجل التاريخ أن أهل الكتاب من يهود ونصارى عملوا ما في وسعهم لصرف الناس عن العربية بسبب آخر رسالة عالمية مهيمنة ، والتي سحبت البساط من تحت أقدام رسائلهم عن طريق الهيمنة عليها من خلال تصديق ما صدق منها ، وفضح ما حرف منها . وتوالت خصومات أعداء العربية عبر تاريخ الإسلام الطويل ، وأبلى الاستشراق الحاقد ومن واله البلاء الماكر من أجل النيل من العربية في الظاهر مع استهداف الإسلام في الباطن ، وانكشفت كل المؤامرات ولا زال الناس يرتلون القرآن الكريم في أنحاء المعمور مصداقا لوعد الحفظ الذي حفظ به الله عز وجل الذكر الحكيم . واليوم ظهرت نابتة محسوبة على الأمازيغية مهينة لا تكاد تبين تريد تجريب حظها في مناصبة العربية العداء . ووقر في نفوس هذه النابتة المريضة مرضا نفسيا مزمنا أنها تستطيع أن تقارع لغة اختارها الله عز وجل لمخاطبة البشرية إلى أجل معلوم حين تقوم الساعة وينتهي هذا العالم . ومن سوء حظ هذه النابتة أنها اختارت خوض غمار الحرب مع العربية بلغات دون لغات أهل الكتاب من اليهود والنصارى شهرة وتأثيرا . فإذا كانت العبرية على سبيل المثال لا الحصر وهي ما هي إيغالا في القدم تقعيدا ، وقد نزلت بها رسالات سماوية قبل خاتمة الرسالات لم تفلح في التعلق بغبار العربية بسبب شرف آخر الرسالات ، فأنى للأمازيغيات المنقسمة على نفسها شذر مدر ، والتي لم ينزل بها وحي ، ولا زالت لغات هذر، ولا اجتمع قومها على رسم واحد أن ترشح نفسها لخصام العربية ؟ ولقد جيشت دول الصليب الجيوش الجرارة واحتلت بلاد العرب زمنا طويلا من أجل طمس معالم العربية لمنع الناس من الوصول إلى مضامين آخر رسالة سماوية ، فلم تجن إلا خرط القتاد ، وعمدت إلى كل ما في جعبتها من حيل ودهاء، فشنت الحرب على ما سمته الإرهاب، وهي تستهدف العربية وكتابها الكريم ، فلم يزد ذلك البشرية إلا شوقا لمعرفة هذا الكتاب الذي ينسب إليه الإرهاب حتى إذا اطلعوا عليه أدركوا تهافت فكرة الحرب على الإرهاب ، وعلموا أن الله عز وجل قد خاطب البشرية بالعربية من أجل أن تكون في وضعية أحسن تقويم بعد أن هوت بها الأهواء إلى وضعية أسفل سافلين . ومع عجز أمم الصليب مدعومة بدهاء وخبث أمة الشمعدان أمام عربية القرآن خيل إلى حفنة من نخالة الأمازيغ أنهم يستطيعون ما لم يستطعه الصليبيون والشمعدانيون ، فجندوا بعض جرذانهم التي لا تجيد سوى السباحة في مياه المجاري القذرة من أجل إعلان الحرب على العربية بدعوات تافهة ومتهافتة مفادها أن العربية تهدد الأمازيغيات ، وهذه الأخيرة تنهل منها كما ينهل الظمآن أو كما يصيب الرضيع ألبان مرضعته ، ولا تكاد تخلو جملة أمازيغية من ألبان العربية . ومن أجل إثارة الانتباه عمدت هذه الجرذان إلى اختلاق جعجعة توهم بأنها ذات وزن وشأن معتمدة أسلوب الأعرابي الذي تبول في زمزم زمن الحج طلبا لشهرة اللعن ، فحاز اللعن ،فكذلك شأن من يتعمدون إثارة مواضيع الصراع مع العربية ، ويخضون فيها خوض دونكيشوط حروبه الوهمية مع الطواحين . إن أمازيغ الطز يخيل إليهم أنهم بالفعل يخوضون حربا حقيقية ضد العربية ، مع أن غايتهم هو تحقيق هدف تافه لا يتجاوز مجرد ضجة إعلامية على المواقع العنكبوتية ، ويوهمون أنفسهم أن ضجتهم قد طبقت الآفاق شهرة في عالم لا يعبأ بهم أصلا بالرغم من ضجيجهم فيما بينهم ولما يتفقوا حتى في كيفية إدارة هراشهم الذي يشبه هراش كلاب ضالة حين تلقى بينها عظام الجيف. ولو كان لهم مثقال ذرة من ذكاء لما خاضوا حربا ضد لغة تقام بها الصلوات خمس مرات في اليوم والليلة عبر كل تراب المعمور ، ولا تصح هذه الصلوات إلا باللسان العربي مع وجود آلاف الألسنة التي عرفت قدرها أمام لغة القرآن الكريم فجلست دونه إلا ما يزعمه أمازيغ الطز في لغتهم التي لا زالوا يختلفون في شأن رسمها كاختلاف بني إسرائيل في البقرة لتقف ندة لعربية لا تبالي بها ولا بغيرها ما دام رب العباد قد انتدبها لنقل رسالته للعالمين ، والحمد لله الذي لا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما منع.

لو كان لخصوم العربية مثقال ذرة من ذكاء لما خاضوا حربا خاسرة مع لغة خاطب بها الله عز وجل كل البشرية
لو كان لخصوم العربية مثقال ذرة من ذكاء لما خاضوا حربا خاسرة مع لغة خاطب بها الله عز وجل كل البشرية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz