لن تنسى الثورة الشعبية الليبية من ساندها ولامن تفرج عليها ولامن عاداها

10668 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 08 مارس 2011، بالرغم من الحصار الإعلامي الذي يضربه النظام النافق في ليبيا حول الثورة الشعبية الزاحفة والمظفرة ،لا زالت الأخبار الواردة من الساحة الليبية عبر وسائل الاتصال المتوفرة خصوصا عبر الهواتف الخلوية المقاومة للتشويش ، وعبر الشبكة العنكبوتية تؤكد صمود الثورة .

لن تنسى الثورة الشعبية الليبية من ساندها ولامن تفرج عليها ولامن عاداها
لن تنسى الثورة الشعبية الليبية من ساندها ولامن تفرج عليها ولامن عاداها

والثورة وهي تقاوم ببسالة وبوسائل مقاومة متواضعة أمام آلة حربية ثقيلة تواجه وضعا صعبا خصوصا عندما يكثر من يقف موقف المتفرج عليها من العرب ومن الأجانب وهي تقدم الدم الغالي لأبنائها ثمنا للحرية . فعوض أن يقف العالم بكل أطيافه الموقف المؤيد لثورة شعبية ضد نظام مستبد بعدما بدأت هذه الثورة سلمية ولم تجد من يحميها من رصاص الحاكم الطاغية الذي حصد آلاف الأرواح البريئة فاضطرت لحمل السلاح بعد ذلك . فلو أن الثورة الشعبية السلمية في ليبيا وجدت من يحميها من رصاص الحاكم الظالم لما اضطرت لحمل السلاح للدفاع عن نفسها . وبعد اضطرارها لحمل السلاح وجد الحاكم الدكتاتور الشماعة التي يبرر بها المذابح التي ارتكبها في حق الشعب وهي شماعة محاربة تنظيم القاعدة ، وهي تهمة ملفقة للثورة الشعبية من أجل شراء صمت الغرب على جرائم الطاغية . فالغرب يقف متفرجا دون أن يفعل شيئا من أجل حماية شعب يبيده النظام ظلما وعدوانا لأنه رفض هذا النظام الفاسد . فلم تعرف ليبيا من قبل بأنها مقر تنظيم القاعدة لهذا فذريعة النظام الليبي واهية وكاذبة ، وكل ما في الأمر أن الشعب رفض حاكما مستبدا وخرج مطالبا برحيله سلميا فواجهه الحاكم المستبد بالنار فاضطر هذا الشعب لحمل السلاح من أجل الدفاع عن نفسه ، فلا قاعدة ، ولا أجندة خارجية ولا هم يحزنون. فالنظام الليبي في أول تصريح رسمي له على لسان نجل الديكتاتور حاول تخويف الغرب من القاعدة من أجل استدرار عطفه وشراء صمته لإبادة الشعب الثائر. ولعل الغرب يقوم بمراجعة حسابات مصالحه فإذا وجد أن النظام الليبي سيخدم مصالحه فإنه سيواصل الصمت حتى يتم النظام عملية إبادة الشعب الثائر ، وإذا ما سقط النظام سيحاول الغرب التمسك بمطلب حاكم بديل يرعى مصالحه مع دعاية كاذبة بأنه كان مع الثورة. والثورة تعرف جيدا من يناصرها الآن وعي في جهادها ،ومن يقف متفرجا عليها ومن يعاديها ، ومن يكيد لها الدسائس إنها ثورة شعب لا يمكن أن تفشل لأنه لم يثبت عبر التاريخ أن فشلت ثورة شعبية أبدا. لقد انتشرت أخبار مفادها أن أنظمة عربية مستبدة تقدم الدعم العسكري للنظام الليبي مخافة سقوطه وانتشار عدوى الثورات إليها ، ولقد باتت هذه الأنظمة مكشوفة وهي التي تقوم بقمع كل التظاهرات السلمية في بلادها بدعوى المحافظة على الأمن والاستقرار ، والحقيقة أنها متوجسة من الثورة عليها.فهذه الأنظمة التي تحتضن عصابات إجرامية تساعد النظام الليبي بفلول المرتزقة عبر جسور جوية على مرأى ومسمع الغرب الساكت الذي لا شغل له سوى التفكير في كيفية الوصول إلى بترول ليبيا كما وصل إلى بترول العراق . إن الثوار الليبيين حالهم كما قال طارق بن زياد كالأيتام في مأدبة اللئام لأنهم يواجهون نظاما فاسدا ظالما مستبدا سفاحا يريد أن يلفق لهم تهمة تنظيم القاعدة من أجل إعطاء التبرير للغرب للسكوت عن جرائمه ضد الإنسانية ، ولو تعلق الأمر بفرد غربي واحد لتحركت الأساطيل دون سابق إنذار للثأر له ولكن عندما يتعلق الأمر بالدم العربي الليبي فلا بأس بالتفرج وانتظار النتيجة من أجل قطف وجني الثمرة لفائدة غرب لا مبادىء له بل كل ما له هو مصالح تدل على جشعه الذي لا حدود له . ستنتصر الثورة بإذن الله تعالى وسيخزى المتفرجون العرب ،وسيخزى الغرب عندما ينهار النظام الإجرامي الدموي وليس أمام نجاح الثورة إلا ساعات وأيام قليلة لأن غضب الشعب إعصار لا تستطيع قوة مهما كانت الوقوف في وجهه لأنه مدمر بإذن ربه سبحانه وتعالىمحمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz