لماذا لا يحاكم المنظرون للانحلال الخلقي والتجاسر على قيم الأمة الدينية والأخلاقية على غرار محاكمة منظري الإرهاب ؟؟؟ / وجدة: محمد شركي

186923 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 13 أكتوبر 2013، يذكر الشعب المغربي جيدا كيف حوكم المنظرون للعمليات الإرهابية التي استهدفت أمن المغرب على قدم المساواة مع الذين مارسوا الإرهاب عمليا ، وذلك نظرا لأن التنظير للإرهاب يعتبر إرهابا في حد ذاته بل هو أخطر . واليوم تظهر فئة من المتجاسرين على قيم الأمة المغربية الإسلامية أمام المؤسسة التشريعية وبكل وقاحة ، فتمارس الأعمال المخلة بالأخلاق العامة على مرى ومسمع الشعب المغرب وبنقل من بعض وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية لهذه الأعمال المخزية عن سبق إصرار ، وفي واضحة النهار وبكل استهتار واستخفاف بمشاعر الأمة دون أن تتدخل الجهات المسؤولة عن صيانة الأخلاق لوضع حد لهذا الانحراف الأخلاقي علما بأن الإخلال بالسلوك والأخلاق يعتبر في نظر الشرع الإسلامي جريمة ، كما أنه في نظر القانون المدني جريمة أيضا . ومعلوم أن التقبيل هو من مقدمات الفاحشة ، ومن أجاز مقدمة الفاحشة فقد أجاز الفاحشة . ومحاولة التطبيع مع مقدمات الفاحشة يعتبر تمهيدا للفاحشة التي هي من الكبائر في دين الإسلام الذي يدين به المغرب وفق منطوق دساتيره منذ استقلاله بما في ذلك آخر دستور. ومعلوم أن التجاسر على الأخلاق العامة والقيم الإسلامية لم يولد من فراغ بل هو مسبوق بتنظير من جهات تستخف بالإسلام وتجاهر بعدائه ، وتتطاول على مقدساته . ولقد تزايدت وتيرة التنظير للانحلال الخلقي وللمروق من الإسلام خصوصا بعد ثورات الربيع العربي ، ووصول الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية إلى مراكز القرار بناء على خيارات الشعوب العربية التي فقدت الثقة في غير المرجعية الإسلامية المتسببة في كل أنواع الفساد . ويتخذ التنظير للانحلال الخلقي وللمروق من الإسلام شكل صراع حزبي وسياسي من طرف جهات مرجعياتها لا علاقة لها بالإسلام من أجل إخفاء الانحراف الخلقي والمروق من الإسلام والتجاسر عليه ، وذلك من خلال التمييز بين الإسلام كدين وعقيدة ، وبين ممارسته . ويعتقد المنظرون للانحلال الخلقي دين الإسلام دينا يجب أن ينزوي في المساجد والزوايا ولا يقرب الواقع المعيش الذي تستبيحه كل الإيديولوجيات وكل المعتقدات الأخرى . ويذكر الشعب المغربي كيف أقام المنظرون للانحلال الخلقي الدنيا ولم يقعدها عندما جاهر أحد المتجاسرين على أخلاق وقيم المغاربة بالمطالبة بما سماه الحرية الجنسية ، وحين عقب على تجاسره أحد الدعاة اتهم بالتحريض على قتله وعرض على أنظار العدالة فورا باعتباره محرضا على القتل أو العنف دون أن يعرض غريمه عليها بتهمة التنظير للفاحشة وللانحلال الخلقي والتجاسر على قيم الأمة الإسلامية . والملاحظ أن بعض وسائل الإعلام المغربية وفي غياب الرقابة باتت منابر مكشوفة للمنظرين للانحلال الخلقي ، وهو تنظير تحركه الأغراض السياسوية ضد الجهات ذات المرجعية الإسلامية من طرف ذات مرجعية لائكية سواء المقنعة منها أم الصريحة المتجاسرة وبوقاحة . ومن مظاهر التحريض على الانحلال الخلقي التطبيع مع ظاهرة التجاسر على قضايا الدين الإسلامي من قبيل تلفيق تهمة الإرهاب للسنة النبوية الشريفة على سبيل المثال لا الحصر كما كان الشأن بالنسبة لقراءة مغرضة لرسائل النبي صلى الله عليه وسلم التي وجهها لعظماء عصره يدعوهم فيها إلى الإسلام . وتلفيق تهمة الإرهاب للسنة النبوية الشريفة تجاسر مكشوف على الإسلام لم تواجهه الجهات المسؤولة بما يلزم من حزم وصرامة ، الشيء الذي شجع الكثير من المارقين من الإسلام على التجاسر على مقدسات الأمة من أجل استهداف مشاعرها الدينية مباشرة ومن أجل التمكين للانحلال الخلقي ولمظاهر التنصل من القيم الإسلامية في مجتمع إسلامي . والجهات المسؤولة اليوم مطالبة بمواجهة المنظرين للانحلال الخلقي بما واجهت به المنظرين للإرهاب صيانة لهوية الوطن الدينية والأخلاقية . ولا يعقل أن يسمح لشرذمة من الشواذ والمنحرفين أخلاقيا بالتطاول على مشاعر الأمة الدينية وعلى قيمها الأخلاقية . ولا يعقل أن يدان رد الفعل على تجاسر هؤلاء الشواذ دون إدانة الفعل الشنيع . فقبل أن تكون مواجهة الانحلال الخلقي مهمة المواطنين العاديين الذين استغضبوا من خلال المساس بمشاعرهم الدينية والخلقية فهي مهمة الدولة الراعية والحامية للدين وللملة وللأخلاق . ولا بد من تفعيل القوانين التي تمنع المجاهرة بالانحلال الخلقي الذي يحاول منظروه الخلط بينه وبين موضوع الحريات العامة . فليس من الحرية في شيء أن يمارس المنحرفون والشواذ أعمالا تمس بالأخلاق العامة في الأماكن العامة وأمام أنظار المواطنين . وإن ترك الحبل على الغارب في هذا الأمر ستتولد عنه لا محالة ردود أفعال جد متطرفة من شأنها أن تزعزع استقرار البلاد وأمنها . ولهذا يهدد المنظرون للانحلال الخلقي من خلال الدعوة إلى تجمعات تمارسه بشكل مستفز لمشاعر المواطنين أمن واستقرار الوطن ، ويجب أن يحاكموا على هذه الخلفية كما حوكم المنظرون للإرهاب وهم يلتقون مع المنظرين للانحلال الخلقي في نفس الهدف وهو استهداف استقرار الوطن وأمنه وكرامته وتماسك لحمته الوطنية.

لماذا لا يحاكم المنظرون للانحلال الخلقي والتجاسر على قيم الأمة الدينية والأخلاقية على غرار محاكمة منظري الإرهاب ؟؟؟ / وجدة: محمد شركي
لماذا لا يحاكم المنظرون للانحلال الخلقي والتجاسر على قيم الأمة الدينية والأخلاقية على غرار محاكمة منظري الإرهاب ؟؟؟ / وجدة: محمد شركي

الصورة منقولة من هسبريس

اترك تعليق

3 تعليقات على "لماذا لا يحاكم المنظرون للانحلال الخلقي والتجاسر على قيم الأمة الدينية والأخلاقية على غرار محاكمة منظري الإرهاب ؟؟؟ / وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
محمد
ضيف
الامر واقع مع الاسف , فهاؤلاء يحاولون جعل المجتمع ينحل اخلاقيا بشكل تدريجي, الى ان يصير طبيعيا اٌقرء من هنا كيلإ يحاولون تطبيع الامر: تطبيع الانحلال الأخلاقي , و مظاهر تصدير الثقافة الغربية للعالم الاسلامي من أهم المنهجيات التي يمكن أن نجعل ظاهرة ما تدخل المجتمع و تترسخ به , هي أن نجعل الأمر يبدو طبيعيا و جزءا من ثقافة هذا المجتمع, هذا ما نسميه التطبيع, و هو ما يحدث لكثير من المستجدات الوافدة على مجتمعاتنا و التي كانت غريبة عليه و مرفوضة , تبعا لمنطق الأخلاق الذي يؤمن به مجتمعنا, و لكون تلك الظواهر المستحدث مخالفة لنقطة من نقاط… قراءة المزيد ..
محمد شركي
ضيف

يا أبا سمير موضوع المقال المجاهرة بالانحلال الخلقي في شكل تظاهر تريد صرف الأنظار عنه إلى قضايا أخرى وتسمي الاقتصار على تناوله تضييقا لمجال المفاهيم والحقيقة أنك أنت الذي تريد التمويه على حقائق من خلال تعليقاتك لأنك صاحب فز غير خاف وأنت في تعليقاتك إنما تسلح وتخلط كما يقول أهل وجدة

أبو سمير
ضيف

لماذا تضيق مجال المفاهيم يا شركي،الانحلال الخلقي لا يشمل فقط القبلات وإنما يتعداه إلى الامراض الاجتماعية الخطيرة التي تنخر المجتمع، و على رأسها استغلال الدين لمآرب ميكيافيلية والغش و التحايل وتبادل العلاوات بالملايين….ـ وهي امراض ابتلي بها المجتمع المغربي ، لم أر أنك كتبت سطرا واحدا عن بنكيران حينما وضع يده في يد من كان يسميه حزبه بالفاسد، في هذا المجال فليتنافس المتنافسون يا بوشركي

‫wpDiscuz