لماذا لا يحاكم المنظرون للانحلال الخلقي والتجاسر على قيم الأمة الدينية والأخلاقية على غرار محاكمة منظري الإرهاب ؟؟؟ / وجدة: محمد شركي

187055 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 13 أكتوبر 2013، يذكر الشعب المغربي جيدا كيف حوكم المنظرون للعمليات الإرهابية التي استهدفت أمن المغرب على قدم المساواة مع الذين مارسوا الإرهاب عمليا ، وذلك نظرا لأن التنظير للإرهاب يعتبر إرهابا في حد ذاته بل هو أخطر . واليوم تظهر فئة من المتجاسرين على قيم الأمة المغربية الإسلامية أمام المؤسسة التشريعية وبكل وقاحة ، فتمارس الأعمال المخلة بالأخلاق العامة على مرى ومسمع الشعب المغرب وبنقل من بعض وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية لهذه الأعمال المخزية عن سبق إصرار ، وفي واضحة النهار وبكل استهتار واستخفاف بمشاعر الأمة دون أن تتدخل الجهات المسؤولة عن صيانة الأخلاق لوضع حد لهذا الانحراف الأخلاقي علما بأن الإخلال بالسلوك والأخلاق يعتبر في نظر الشرع الإسلامي جريمة ، كما أنه في نظر القانون المدني جريمة أيضا . ومعلوم أن التقبيل هو من مقدمات الفاحشة ، ومن أجاز مقدمة الفاحشة فقد أجاز الفاحشة . ومحاولة التطبيع مع مقدمات الفاحشة يعتبر تمهيدا للفاحشة التي هي من الكبائر في دين الإسلام الذي يدين به المغرب وفق منطوق دساتيره منذ استقلاله بما في ذلك آخر دستور. ومعلوم أن التجاسر على الأخلاق العامة والقيم الإسلامية لم يولد من فراغ بل هو مسبوق بتنظير من جهات تستخف بالإسلام وتجاهر بعدائه ، وتتطاول على مقدساته . ولقد تزايدت وتيرة التنظير للانحلال الخلقي وللمروق من الإسلام خصوصا بعد ثورات الربيع العربي ، ووصول الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية إلى مراكز القرار بناء على خيارات الشعوب العربية التي فقدت الثقة في غير المرجعية الإسلامية المتسببة في كل أنواع الفساد . ويتخذ التنظير للانحلال الخلقي وللمروق من الإسلام شكل صراع حزبي وسياسي من طرف جهات مرجعياتها لا علاقة لها بالإسلام من أجل إخفاء الانحراف الخلقي والمروق من الإسلام والتجاسر عليه ، وذلك من خلال التمييز بين الإسلام كدين وعقيدة ، وبين ممارسته . ويعتقد المنظرون للانحلال الخلقي دين الإسلام دينا يجب أن ينزوي في المساجد والزوايا ولا يقرب الواقع المعيش الذي تستبيحه كل الإيديولوجيات وكل المعتقدات الأخرى . ويذكر الشعب المغربي كيف أقام المنظرون للانحلال الخلقي الدنيا ولم يقعدها عندما جاهر أحد المتجاسرين على أخلاق وقيم المغاربة بالمطالبة بما سماه الحرية الجنسية ، وحين عقب على تجاسره أحد الدعاة اتهم بالتحريض على قتله وعرض على أنظار العدالة فورا باعتباره محرضا على القتل أو العنف دون أن يعرض غريمه عليها بتهمة التنظير للفاحشة وللانحلال الخلقي والتجاسر على قيم الأمة الإسلامية . والملاحظ أن بعض وسائل الإعلام المغربية وفي غياب الرقابة باتت منابر مكشوفة للمنظرين للانحلال الخلقي ، وهو تنظير تحركه الأغراض السياسوية ضد الجهات ذات المرجعية الإسلامية من طرف ذات مرجعية لائكية سواء المقنعة منها أم الصريحة المتجاسرة وبوقاحة . ومن مظاهر التحريض على الانحلال الخلقي التطبيع مع ظاهرة التجاسر على قضايا الدين الإسلامي من قبيل تلفيق تهمة الإرهاب للسنة النبوية الشريفة على سبيل المثال لا الحصر كما كان الشأن بالنسبة لقراءة مغرضة لرسائل النبي صلى الله عليه وسلم التي وجهها لعظماء عصره يدعوهم فيها إلى الإسلام . وتلفيق تهمة الإرهاب للسنة النبوية الشريفة تجاسر مكشوف على الإسلام لم تواجهه الجهات المسؤولة بما يلزم من حزم وصرامة ، الشيء الذي شجع الكثير من المارقين من الإسلام على التجاسر على مقدسات الأمة من أجل استهداف مشاعرها الدينية مباشرة ومن أجل التمكين للانحلال الخلقي ولمظاهر التنصل من القيم الإسلامية في مجتمع إسلامي . والجهات المسؤولة اليوم مطالبة بمواجهة المنظرين للانحلال الخلقي بما واجهت به المنظرين للإرهاب صيانة لهوية الوطن الدينية والأخلاقية . ولا يعقل أن يسمح لشرذمة من الشواذ والمنحرفين أخلاقيا بالتطاول على مشاعر الأمة الدينية وعلى قيمها الأخلاقية . ولا يعقل أن يدان رد الفعل على تجاسر هؤلاء الشواذ دون إدانة الفعل الشنيع . فقبل أن تكون مواجهة الانحلال الخلقي مهمة المواطنين العاديين الذين استغضبوا من خلال المساس بمشاعرهم الدينية والخلقية فهي مهمة الدولة الراعية والحامية للدين وللملة وللأخلاق . ولا بد من تفعيل القوانين التي تمنع المجاهرة بالانحلال الخلقي الذي يحاول منظروه الخلط بينه وبين موضوع الحريات العامة . فليس من الحرية في شيء أن يمارس المنحرفون والشواذ أعمالا تمس بالأخلاق العامة في الأماكن العامة وأمام أنظار المواطنين . وإن ترك الحبل على الغارب في هذا الأمر ستتولد عنه لا محالة ردود أفعال جد متطرفة من شأنها أن تزعزع استقرار البلاد وأمنها . ولهذا يهدد المنظرون للانحلال الخلقي من خلال الدعوة إلى تجمعات تمارسه بشكل مستفز لمشاعر المواطنين أمن واستقرار الوطن ، ويجب أن يحاكموا على هذه الخلفية كما حوكم المنظرون للإرهاب وهم يلتقون مع المنظرين للانحلال الخلقي في نفس الهدف وهو استهداف استقرار الوطن وأمنه وكرامته وتماسك لحمته الوطنية.

لماذا لا يحاكم المنظرون للانحلال الخلقي والتجاسر على قيم الأمة الدينية والأخلاقية على غرار محاكمة منظري الإرهاب ؟؟؟ / وجدة: محمد شركي
لماذا لا يحاكم المنظرون للانحلال الخلقي والتجاسر على قيم الأمة الدينية والأخلاقية على غرار محاكمة منظري الإرهاب ؟؟؟ / وجدة: محمد شركي

الصورة منقولة من هسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • محمد

    الامر واقع مع الاسف , فهاؤلاء يحاولون جعل المجتمع ينحل اخلاقيا بشكل تدريجي, الى ان يصير طبيعيا
    اٌقرء من هنا كيلإ يحاولون تطبيع الامر:

    تطبيع الانحلال الأخلاقي , و مظاهر تصدير الثقافة الغربية للعالم الاسلامي

    من أهم المنهجيات التي يمكن أن نجعل ظاهرة ما تدخل المجتمع و تترسخ به , هي أن نجعل الأمر يبدو طبيعيا و جزءا من ثقافة هذا المجتمع, هذا ما نسميه التطبيع, و هو ما يحدث لكثير من المستجدات الوافدة على مجتمعاتنا و التي كانت غريبة عليه و مرفوضة , تبعا لمنطق الأخلاق الذي يؤمن به مجتمعنا, و لكون تلك الظواهر المستحدث مخالفة لنقطة من نقاط أو ثوابت الشريعة الإسلامية أو لعرف من الأعراف التي توارثتها أجيال متتابعة

    و عن طريق العديد من الوسائط و الطرق, الإعلامية و الاقتصادية, تمكنت عدة قوى دولية و إقليمية من أن تضع لها موطئ قدم.و تفرض سيطرتها على العالم الإسلامي, و أن تجعله خاضعا لسيطرتها و في دائم الحاجة لها, الأمر خولها أن تدخل سلعها إلى هذه السوق التي بدون شك توسع من حجم تجارتها و ستجعلهم مرهونين بما تقدمه مقابل مصالحهم , و التي صاروا غير قادرين على العيش من دونها و بما أن أي نضام اجتماعي يتأثر ببيئته الاقتصادية, و هذا عبر نماذج تاريخية, فقد أسقطت الوضعية الاقتصادية على الطبيعة الاجتماعية للمجتمع ليتمخص عن الأمر تغلغل متدرج للثقافة الغربية بداخل المجتمع المسلم, فتوالت الظواهر , صيحات المودى المتعرية, و المجموعات التحررية و الداعية إلى حرية جنسية و إعطاء المثليين حقوقهم و عدم اعتبارهم خارجين عن المألوف, و غيرها من أشكال الممارسات المخالفة للعرف الأخلاقي, تحت لواء التحرر

    و مع توالي الأعوام أخدت أعداد تلك الحركات و الظواهر تنموا , و نتيجتا لضغطها السياسي و الاجتماعي فرضت وجودها على المجتمع, لأنها لم تجد مجابها كما يلزم, فأخذت تنتشر و تدافع عن هدفها أللذي تصفه بالتحرري و تحاول ما أمكن إبرازه من جانب كونه أمرا طبيعي و لا علاقة للأخلاق به, و على هذه النقطة توازن توجهها

    بالمغرب سنة 2013 بمدينة الناظور انتشرت صور لما يعرف بقبلة الناظور, صور يظهر فيها مراهق يقبل عشيقته المراهقة و التي قامت بنشرها على موقع التواصل, تدخلت السلطة لتعتقل المراهقين و تحيلهما على المصالح الأمنية, بعد ذالك برز حراك يتضامن مع هاذين المراهقين و كالعادة بدعوى التحرر, و حرية الممارسة الجسدية, و يطالبوا بالإفراج عن هاذين المراهقين,لكن المهم ليس ما قلته لحد ألان, و إنما الطريقة التي حاولوا من خلالها الاحتجاج عن الأمر, بحيث اجتمعوا بساحة عمومية بتاريخ محددة , فتيات و فتيان ليقوموا بما أسموه قبلة علنية جماعية, فحدث أن تبادلوا القبل و الأمر معروض في شريط فيديو على الويب و على ما اعتقد فان الأمر حدث بمدينة الدار البيضاء, فهنا كانت فكرتهم أن يبرزوا, للجمهور أن ما قام به المراهقان أمر بريء و عادي,و أن يتم تبادل القبل بين فتيات و فتيان دون أي شكل من أشكال العلاقات المشروعة ,أمر يحاولون بتلك الطرق إدخاله إلى البيوت المحافظة, و جعله جزءا من ثقافتنا عبر مراكمة مشاهد متوالية عنه كشكل من أشكال تطبيع الانحلال الأخلاقي

    فنفس الشيء حدث بالمجتمعات الغربية,حيث كانت الرذيلة و غيرها من مظاهر ألتخلف الخلقي محرمة و مرفوضة و هذا حسب المعتقد المسيحي و اليهودي و العرف الاجتماعي بالمجتمعات الغربية السابقة, فحدث أن دخلت أفكار المتمردة على هذه الأعراف, و تدعوا بنفس الطريقة إلى الحرية, و غيرها من العبارات التي استعملت في تمرير هذا الأمر على غرار الحرية الجنسية و الحرية الفكرية و حرية التعبير و هلم جرا , على غيرها من عبارات التحرر, فكان الأمر يحدث في ثلاث مراحل , مرحلة التمرد و بناء الفكر التمردي آو ما يسمونه التحرر, و هي المرحلة التي برزت فيها حركات تحررية في بدايتها و قامت من خلال مواجهة اجتماعية و سياسة , أقحمت فيها أفكارها للواجهة, و أدخلتها للمجتمع و مهدت من خلالها لمرحلة التطبيع

    ففي مرحلة التطبيع, برزت هذه الأفكار و التوجهات بوضوح, ليست جاهزة تماما لكن معالمها معروفة, بحيث أن هذه المرحلة المحورية تعتبر النقطة الفاصلة بين وضعية مجتمع يرفض ظواهر أخلاقية معينة و مجتمع يقبلها و يعتبرها مشروعة و تنتمي إليه, و فيها يتم التطبيع و بأشكاله الاقتصادية و الفكرية, فتكون النتيجة المنطقية هي مرحلة ثالثة و هي مرحلة السيطرة

    ففي مرحلة السيطرة نجد فيها انتصارا فكريا و اجتماعيا للفكر التحرري, بعد مسير من التمرد و الجدال الفلسفي و الفكري و تتوج بأن يعيش المجتمع وفقا لما خطط له و وفقا للأفكار التي نظر لها, و هكذا تعاقب الجدال الفكري الأخلاقي بالغرب ذي الغالبية المسيحية مع الزمن, فكان أن وصل إليه مجتمعه ما نراه اليوم, تباع بالمال أفلام إباحية , تصور المرأة في أشنع و ارخص صورها, و يلامسون أقداح الخمر المحرم, و يستهلكون المليارات ملفوفة في أوراق التبغ, و يتبادل الكل قبلا و تعاقبون على العلاقات مع بعضهم البعض, باسم الحرية , فكانت النتيجة مجتمع مادي محض, فمنطقي أن نستنتج أن المجتمع الإسلامي يسير على نفسر المسار, و بإسقاط هذه الوضعية على مجتمعاتنا الإسلامية, فسنتجه حتما إلى نفس الوضعية الأخلاقية و التي بدأت بوادرها بالظهور

    محمد اوحيدة

  • محمد شركي

    يا أبا سمير موضوع المقال المجاهرة بالانحلال الخلقي في شكل تظاهر تريد صرف الأنظار عنه إلى قضايا أخرى وتسمي الاقتصار على تناوله تضييقا لمجال المفاهيم والحقيقة أنك أنت الذي تريد التمويه على حقائق من خلال تعليقاتك لأنك صاحب فز غير خاف وأنت في تعليقاتك إنما تسلح وتخلط كما يقول أهل وجدة

  • أبو سمير

    لماذا تضيق مجال المفاهيم يا شركي،الانحلال الخلقي لا يشمل فقط القبلات وإنما يتعداه إلى الامراض الاجتماعية الخطيرة التي تنخر المجتمع، و على رأسها استغلال الدين لمآرب ميكيافيلية والغش و التحايل وتبادل العلاوات بالملايين….ـ وهي امراض ابتلي بها المجتمع المغربي ، لم أر أنك كتبت سطرا واحدا عن بنكيران حينما وضع يده في يد من كان يسميه حزبه بالفاسد، في هذا المجال فليتنافس المتنافسون يا بوشركي