لقد آن الأوان لتنهي مهزلة التلكؤ في صرف مستحقات المفتشين وكفى عبثا بهم

16156 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 24 دجنبر 2011، بالرغم من كراهيتي العودة للحديث عن هذا الموضوع الذي صار ممجوجا ، فقد وجدت نفسي مضطرا إلى هذه العودة تحت إلحاق مجموعة من الزملاء المفتشين التربويين المتذمرين من عادة تأخير صرف مستحقاتهم إلى غاية حلول آخر شهر في السنة المالية ،ليقال لهم بعد ذلك إن المستحقات  قد نقلت مسطرة صرفها إلى سنة مالية جديدة ، إن لم يقل لهم إنها قد نفقت قانونيا ، ولا يمكن صرفها بسبب تأخير المعالجة الورقية ، أو ما يسمى  مبررات الصرف . ومن المؤسف جدا أن تشتغل الآن بعض نيابات الجهة الشرقية على صرف مستحقات سنة 2010 ، ونحن على أبواب سنة 2012 . فما الذي يشغل الجهات المسؤولة عن تصفية  ملفات التعويضات طيلة 11 شهرا ، حتى إذا حل  الشهر الثاني عشر، وضاق الوقت سمعنا بأن هذه الجهات لا تجد وقتا لحك رؤوسها بسبب تراكم الملفات الواجبة التصفية ؟  فهل وزارة المالية هي التي تتحمل مسؤولية هذه الوضعية الشاذة بحيث لا توافي وزارة التربية الوطنية  بأرصدة المستحقات في الوقت المناسب حيث تسمح لنفسها  بالتأخر في الإجراءات الخاصة بها ، في حين  تحاسب غيرها  ، وتحمله مسؤولية تأخر هي   التي تتحملها  أصلا ؟  أم أن وزارة التربية الوطنية هي المسؤولة عن هذا التأخر لأنها  لا تقوم بواجبها في حينه ؟  أم أن الوزارتين معا  تتحملان هذه المسؤولية، والتي يذهب ضحيتها الموظفون الذين يقومون بواجبهم في الوقت المناسب دون تأخر . ما  معنى أن يعوض أطر المراقبة التربوية عن تكوين مستمر مر عليه ما يزيد عن 10 أشهر ؟ ، و ما معنى  أن يعوضوا على مهمة ملاحظة الباكلوريا والمداولات  بعد 6 أشهر ؟ وما معنى أن تتأخر إحدى النيابات عن تسديد مستحقات 2010 ؟ وما معنى أن تصحح أوراق امتحانات مهنية  منذ  مدة طويلة  دون أن تسدد واجبات التصحيح ؟  لا شك أن وراء  هذا الأمر ما وراءه من تقاعس جهة من الجهات يجب أن تعرف  لتحاسب  إذا كنا في دولة شعارها الحق والقانون . ولنفرض أن السادة المفتشين رفضوا إنجاز مهمات الملاحظة والمداولات ، والتكوين المستمر ، وتصحيح الامتحانات المهنية ، وغيرها من المهام المطلوبة في أجل مسمى، أكانت الوزارة ستسكن عنهم كما تطلب منهم السكوت عن تأخيرها صرف مستحقاتهم ، بل ربما اعتبر حديثهم عن صرف  هذه المستحقات معرة يعيرون بها  من قبل بعض المسؤولين الذين يحرصون بإلحاح على القرش الواحد من تعويضاتهم الخاصة بهم ؟  وأمام هذا الوضع غير السليم، والشاذ ، والمخجل ، وغير المقبول أن يتوجه السادة المفتشون بمراسلات استفسار إلى الجهات المسؤولة جهويا، ومحليا ،ومركزيا عن أسباب تأخر صرف مستحقاتهم ، وعلى هذه الجهات المسؤولة أن تجيبهم كتابة  بكل شجاعة ، وبمرجعيات تعتمد نصوصا تشريعية وتنظيمية لتبرير تأخرها ، أو الكشف عن الجهات المسؤولة  عنه ، أو محاسبة  هذه الجهات المسؤولة ،إذا ما كانت تقع تحت إشرافهم . لقد سئم المفتشون من هذه المهزلة التي تتكرر كل موسم دراسي ، وملوا  الحديث عن هذا الموضوع الممجوج ، وعن التبريرات الواهية التي لا تحدد بدقة الجهات المسؤولة عن التراخي في تصفية حقوقهم  ، مع التشدد في محاسبتهم في حال عدم قيامهم بمهامهم في حينها . فأنا شخصيا أصرح من هذا المنبر الإعلامي أنني لن أشارك  أبدا بعد آخر حلقة تكوين مستمر خلال الأسبوع القادم في شيء اسمه التكوين المستمر ، ولن أقوم بتغطية مقاطعة تفتيش لا تدخل ضمن مقاطعتي الأصلية  بعد هذا الموسم الدراسي مهما كانت الظروف ، وحتى في حال صرف مستحقاتي  مقدما ،لأنني  سئمت  من هذه  المهزلة التي لا نهاية لها . ففي حين يتقاضى غيرنا  مستحقاته المعتبرة في حينها قبل أن  يعرق ،  يجف عرقنا  نحن لشهور ولا نستفيد من مستحقاتنا ، وأكثر من ذلك نصير عرضة لسخرية التافهين ممن  نسدي لهم الخدمات التي لولاها لكانت سوءاتهم عرضة للسخرية الحقيقية .

لقد آن الأوان لتنهي مهزلة  التلكؤ في صرف مستحقات المفتشين وكفى عبثا بهم
لقد آن الأوان لتنهي مهزلة التلكؤ في صرف مستحقات المفتشين وكفى عبثا بهم

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz