لعنة الثورات العربية لحقت الأنظمة العميلة للغرب والأنظمة الزائفة الممانعة على حد سواء

12265 مشاهدة

محمد شركي / وجدة البوابة : وجدة 22 أكتوبر 2011،

بسقوط ديكتاتور ليبيا ، تكون الثورات العربية قد سجلت نقلة نوعية من إسقاط رموز الأنظمة العربية العميلة للغرب كالنظام البوليسي التونسي ، والنظام البلطجي المصري إلى إسقاط الأنظمة الزائفة الممانعة ، والمحسوبة على الثورة المغشوشة الكاذبة ، مع أنها في حقيقة أمرها أنظمة العصابات الضالعة في الإجرام الساقط الوراثي ،حيث كان العقيد يصول ، ويجول لعقود من السنين ، وهو الذي حشر ونادى في الليبيين لعقود من السنين : أنا ربكم الأعلى على الطرقة الفرعونية ، و الذي سولت له نفسه أن يشرع بكتابه الأخضر، أو بالأحرى بزبالته العفنة المنتنة لبلد دستوره القرآن منذ الفتح الإسلامي إلى أن ابتليت ليبيا به عن طريقة مساعدة الشيوعية الحاقدة ، والتي اغتنمت الفرصة بعد الحرب العالمية الثانية للارتزاق بالبلاد العربية ، واعتبارها كعكة تقاسمتها مع الامبريالية العاتية . ولقد أله الجرذ المنتن المقمل على حد تعبيره عندما سولت له نفسه أن يهين الشعب العربي الليبي الأبي الذي تربى تربية المجاهد العظيم عمر المختار . ونصب نفسه ملك ملوك إفريقيا التي كان يتخذ من بعض دولها الضعيفة ميادين لممارسة الإجرام على طريقة عصابات المافيا الإجرامية تحت شعارات الثورة المزيفة السرابية . وكان يبذر الأموال الليبية تبذير السفهاء ، ويدفع الرشاوى الفاحشة للغرب لشراء سكوته الشيطاني على جرائمه القذرة ضد شعبه المسلم . وكان يستعمل هذه الأموال المغتصبة لاستعباد الشعوب الإفريقية الفقيرة ، وليصنع مجده الزائف على حسابها بمال الشعب المغتصب . وكان يمول كل عصابات الإجرام في إفريقيا ، وباقي دول العالم من أجل إشباع عطشه إلى الدماء لأنه من فصيلة مصاصي الدماء . وسلط نسله القذر على الشعب الليبي ، وكأنه الرهط العاشر المكمل للرهط التسعة الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم في سياق الحديث عن الفساد في الأرض . وسجل التاريخ ما اقترفه الطاغية هو ونسله القذر من جرائم أخلاقية إلى جانب جرائم القتل البشعة، حيث كان يحيط نفسه بطابور من بنات الهوى يتسرى بهن في الخفاء ، ويتخذهن حارسات أمن في المشاهد الفلكلورية السخيفة المثيرة للغثيان . وكان نسله المنتن على شاكلته في الشبق تزكم رائحة فضائحه الأخلاقية الأنوف . وتحولت ليبيا من بلد أحفاد الشهيد عمر المختار إلى ضيعة عقيد شبقي سادي أثبتت نهايته أن الله عز وجل أنطقه قبل أن يطهر ليبيا منه بالصفات الجديرة به ، وهي صفة الجرذ الوسخ والمقمل،الذي كان كلامه كله قذارة مستقذرة . ونهاية هذا المستبد الطاغية ستبقى عبرة ضمن العبر التي تخص الطغاة ، خصوص الذين لا زالوا ينهجون نهجه من زعماء الأنظمة الزائفة الممانعة ،المدعية للثورة المغشوشة ، والصمود الكاذب للتمويه على الذلة والهزيمة أمام جيش العدو الصهيوني ، والحقيقة أنها مجرد أنظمة عصابات إجرام وقطاع طرق تسلطت على الأمة العربية ،كما هو شأن النظام النصيري في سوريا ، والذي ورث رئيس عصابته الهالك الذي ملأ سوريا ظلما ، وظلاما نسله القذر ليواصل جرائمه التي لا مثيل لها في العالم العربي . لن يتعظ مجرم سوريا بمقتل مجرم ليبيا ، ولن يتعظ جرذ اليمن المحروق في عاجله قبل آجله بمقتل جرذ ليبيا المهين . سيراهن ديكتاتور سوريا على الحديد و النار ، ولن يصدق إلى آخر لحظة من حياته المليئة بالخزي أن السحر لا بد أن ينقلب على الساحر ، وأن القتل الذي يذيقه شعبه لا بد أن يذوقه أيضا ، وبمرارة ، وإهانة ، وذلة ، وخزي ، وعار ، وشنار . والله عز وجل يملي للطغاة ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر كما أخذ كل الظالمين عبر التاريخ . ولن يكون هلاك الجرذ القذر عبرة فقط لأنظمة الممانعة الزائفة ، والثورة الكاذبة الفاجرة ، بل سيكون عبرة لكل من نهج طريق الظلم ،سواء كان ظلما متبجحا تبجح نظام طاغية سوريا ، أو كان ظلما يوالي ظلم الغرب المساند للكيان الصهيوني مصدر كل ظلم في العالم ،خصوصا في العالم العربي . ولن ينفع الأنظمة الظالمة ولاءها للغرب الظالم . ولن ينفع مجرم اليمن أن يحصل على ضمانات الغرب لينجو من عقوبة سفك دماء الأبرياء من شعب اليمن الماجد. ولن ينفع طاغية تونس فراره ، ولا لجواره لبيت الله الحرام الذي لا يجير الظالمين . ولن ينفع فرعون مصر الورقي التمارض أمام عدسات الكاميرا خلف قضبان المحكمة . ولن ينفع كل ظالم بقاؤه إلى حين . فعدالة السماء ستلاحق الظالمين حيثما وجدوا ، وستقتص منهم على قدر طغيانهم والله يمهل ولا يهمل . ولن يتحقق حلم الأنظمة الزائلة للعودة من جديد بعد ربيع عربي مبارك. ولن يتحقق حلم الغرب في استبدال شر بشر ،أو فساد بفساد ،لأن الشعوب العربية التي أسقطت الطغيان بعد عقود من السنين قادرة على إسقاطه متى عاد من جديد ، ومهما كانت أقنعته التي يتقنع بها . ولن ينفع الكذب مهما كان مصدره مع الشعوب العربية . ولا مفر للفساد من الرحيل عن البلاد العربية ، وبأسرع وقت ممكن لأن غضب الشعوب العربية عبارة عن طوفان مدمر خارج عن كل سيطرة ، ولا يملك زمام أمره إلا رب العزة ،الذي حرم على نفسه الظلم وجعله محرما على عباده. ولن ينفع كذب الأنظمة الزائفة العقيدة ، والمدعية للمناعة الكاذبة والمغرضة كالنظام الصفوي الرافضي في إيران، والذي ينهج نفس نهج الأنظمة العربية الدموية في الإجرام ، وفي تسليح عصابات الإجرام تحت شعارات الثورة الفاسقة الكاذبة . ولن ينفع كذب الأنظمة العربية المدارية لشعوبها، لأن الثورات العربية ناضجة وراشدة لا يمكن استغفالها . ولن ينفع كذب أو نفاق الغرب مع الشعوب العربية ، ولا مباركته لثوراتها التي اندلعت للقضاء على فساد هو الذي صنعه من أجل الاستحواذ على ثروات الوطن العربي ، ومن أجل التمكين للكيان الصهيوني السرطاني في قلب الأمة العربية النابض . لقد آذن الله عز وجل للثورات العربية أن تنطلق ، ولن تقف في وجهها قوة مهما كانت ، لأن قوة هذه الثورات من قوة العزيز الجبار جل جلاله ، ولا غالب إلا الله عز وجل ، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

لعنة الثورات العربية لحقت الأنظمة العميلة للغرب والأنظمة الزائفة الممانعة على حد سواء
لعنة الثورات العربية لحقت الأنظمة العميلة للغرب والأنظمة الزائفة الممانعة على حد سواء

محمد شركي

اترك تعليق

1 تعليق على "لعنة الثورات العربية لحقت الأنظمة العميلة للغرب والأنظمة الزائفة الممانعة على حد سواء"

نبّهني عن
avatar
سهيلة
ضيف

تحيا الجزائر بلد مليون ونصف مليون شهيد

‫wpDiscuz