لدورة الثامنة للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس بولمان: الدعوة إلى إعادة النظر في تركيبة المجلس الإداري لأكاديمية فاس بولمان حتى يتوافق ورهانات المرحلة مطلب حيوي/فاس: عزيز باكوش

18725 مشاهدة
تحت شعار “جميعا من اجل مدرسة النجاح” التأمت فعاليات الدورة الثامنة للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس بولمان بالقاعة الكبرى لعمالة فاس زوال الجمعة 25 دجنبر 2009 وذلك بهدف وضع حصيلة الانجازات ومراقبة مدى تنفيذ القرارات المتخذة وحصر القوائم التركيبية للسنة المالية المختتمة من جهة، إضافة إلى تحديد البرنامج التوقعي وحصر ميزانية السنة الموالية قصد تمكين الأكاديمية من تدبير برنامجها السنوي والشروع في توظيف ميزانيتها ابتداء من يناير 2010 تفاديا لأي تعثر أو تأخر من جهة ثانية . في هذا الإطار أوضح وزير التربية الوطنية أحمد اخشيشن لدى ترأسه أشغال المجلس أن إصلاح التعليم يشكل المسار الحاسم لرفع التحدي التنموي” مضيفا” إن الوزارة في إطار سعيها نحو تحقيق استقرار المنظومة والسير بها بخطى واثقة نحو الأهداف عملت على تحقيق جملة من المنجزات و التدابير غير المسبوقة من أجل مواجهة المعيقات السوسيو اقتصادية التي تحول دون تمدرس شريحة واسعة من أبنائنا” الوزير أبرز ” أن الميزانية المخصصة لمواجهة هذه المعيقات ارتفعت بأكثر من الضعف حيث بلغت هذا الموسم مليار و730مليون درهم عوض 760 مليون درهم التي تم رصدها خلال الموسم المنصرم. وقال الوزير اخشيشن أمام تركيبة المجلس التي تضم والي المدينة وعمدتها ورئيس الجامعة ونواب التعليم وكافة الفعاليات والهيئات المعنية بقضايا التربية والتكوين أو المهتمة بها “إن مشاريع البرنامج الاستعجالي لا تشكل وصفات جاهزة بقدر ما تطرح على الفاعلين تحديات كبرى تشكل مختبرا حقيقيا لقدراتنا التدبيرية . ودعا الجميع إلى العمل على تحقيق نقلة نوعية في تدبير أشغال المنظومة والارتقاء بطرق العمل مع تركيز الاهتمام حول القضايا المرتبطة أو على مستوى تنظيم النقاش وتعميقه حول بعض المواضيع التي لم تنل حظها من الدرس والتحليل
وقال أن ذلك لن يتأتى إلا في اطارمقاربة جديدة تتجاوز أشكال التدبير البيروقراطي وتحول عملية الإصلاح إلى هندسة محكمة تزاوج بين المسؤولية والمحاسبة وفق منطق النتائج المحققة من جهة والحرية في اتخاذ كل المبادرات من جهة ثانية. وأضاف السيد الوزير مخاطبا أعضاء اللجان الوظيفية ” إن الدعم الذي تعزز في إطار القانون المالي لسنة 2010 يدعونا أكثر من أي وقت مضى إلى اعتماد منهجية كفيلة بإعمال مبدإ التدبير بالنتائج والتقويم المواكب . وتابع مستطردا” إن هذه الإرادة القوية وهذا الالتفاف حول المدرسة لإنجاح الإصلاح لا ينبغي أن يخفي عنا أن هناك صعوبات تتطلب من الوزارة بمكوناتها المركزية والجهوية والإقليمية والمحلية مضاعفة الجهود ومواصلة المثابرة بكل الوسائل الممكنة لمواجهة هذه الصعوبات وتجاوزها ” وزاد ” أن ذلك لن يتم إلا عبر الرفع من القدرات التدبيرية الريادية لأطرها ومسؤوليها في علاقة بما يتطلبه تطبيق البرنامج الاستعجالي من قدرة على التحكم في منهجيتة ووثيرة إنتاجه. وشدد الوزير على ضرورة الوعي بان طريق الإصلاح طويل وشاق ويتطلب التسلح بالعزم والعمل والمثابرة وما لمسناه من قوة وإرادة لدى الفاعلين يقول الوزير سيكون حافزا لنا لكسب هذا الرهان الحيوي.وفي موضوع ذي صلة أعطى وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي السيد أحمد اخشيشن بعد زوال يوم الجمعة الانطلاقة الفعلية للبرنامج الوطني لتجهيز إدارات المؤسسات المدرسية بالحواسيب المحمولة والانترنيت. ويهدف البرنامج الذي يحمل إسم “النظام المعلوماتي للإدارة المدرسية” حسب بلاغ صادر في هذا الشأن ” إلى تزويد مدراء المؤسسات التعليمية بحزمة معلوماتية تضم حاسوبا محمولا وطابعة وبرمجيات وربطا للانترنيت من فئة 3 جيغات”. وتستفيد من هذا البرنامج الذي يندرج في إطار تفعيل اتفاقيتين وقعتهما الوزارة مع الفاعلين الوطنيين في الاتصالات “ميديتيل” و “وانا” حوالي 5500 مؤسسة تعليمية، 32 في المائة منها بالوسط القروي. وتجدر الإشارة أنه تم تجهيز الحواسيب بمضمون معلوماتي يشمل ترسانة من الوثائق المتعلقة بالأنظمة والمساطر التربوية من قبيل المذكرات والبيانات الإدارية ودليل مساطر تدبير المؤسسات التعليمية ومادة متعلقة ببرنامج “جيني” ووثائق للتكوين الذاتي على تكنولوجيات الإعلام والاتصال. السيد اخشيشن أبرز أن هذا المشروع المجدد سيمكن من تحسين تدبير المؤسسات المدرسية من خلال تزويد الإدارات بمعدات معلوماتية حديثة وفعالة. كما يأتي في أعقاب سلسلة من التدابير المتخذة لفائدة إدارات المؤسسات المدرسية من بينها الرفع من التعويضات الممنوحة للمديرين والتكوين المستمر بوصفه مكونا هاما لمسلسل إصلاح قطاع التعليم. وأضاف إن حجة نقص الإمكانات باتت غير ذات موضوع في ظل الرعاية الملكية السامية والدعم الحكومي، لذلك أصبح لزاما علينا تحسين نظام تدبير مواردنا حتى نتمكن من تحقيق النتائج التي التزمنا بها أمام الملك وأمام شركائنا والبرلمان.السيد محمد غرابي والي مدينة فاس لاحظ في كلمته أن السنة الأولى من عمر البرنامج قد شارفت على النهاية، وأن أولى نتائجه قد تحققت، فيما بعض المعيقات التي تعترض سبيله بدأت تظهر، ;لكنه وبعد أن اقترح إعادة النظر في تركيبة المجلس الإداري وهيكلته حتى يتوافق مع الرهانات المطروحة استعرض بلغة الأرقام المشاريع التي تم دعمها في إطار البرنامج الأفقي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة فاس .وقال في هذا السياق “إن تشريف إعطاء الانطلاقة من طرف صاحب الجلالة يضع الجهة أمام تكليف ومسؤولية جسيمين” في هذا الإطار يضيف الوالي” التزمت الأكاديمية بتأهيل 39مؤسسة تعليمية إلى جانب 5 داخليات خلال سنة 2009 تم الشروع في انجاز 21 منها فيما الباقي في طور التأشيرة. أما مجلس عمالة فاس فالتزم بتأهيل 3مؤسسات تم انجاز اثنين فيما انطلقت الأشغال بالثالثة. وفيما يخص المجلس الجماعي فقد التزم ب تأهيل 7 مؤسسات تعليمية. فيما تعهدت مؤسسات بالقطاع الخاص بتأهيل 18 مؤسسة تعليمية تم انجاز جلها. مشيرا إلى التزامات مدرسة الأمل في إطار برنامجين استعجالي وتكميلي يضم92 مؤسسة تم انجاز 60 منها إلى حد الآن. والي فاس ذكر بالإستراتيجية الإقليمية التي وضعت ضمن أهدافها برنامجا للقضاء على البناء المفكك حيث تم تحديد28 مؤسسة تعليمية معنية جزئيا أو كليا بالبناء المفكك على مستوى عمالة فاس تم تقويم كلفة برنامجها ب 150 مليون درهما. وبرأي الوالي فإن بلوغ الهدف مؤكد في حال السير بنفس الوثيرة والعمل والتنسيق سويا من اجل تنفيذ هذا لمشروع الطموح. ملتمسا من وزير التربية تنفيذ الدعم اللازم لتكون عمالة فاس بدون بناء مفكك بالمؤسسات التعليمية في أفق 2013 .من جهته استعرض محمد ولد دادة مدير الأكاديمية الجهوية فاس بولمان عبر الداتاشو حصيلة انطلاق العمل بالبرنامج الاستعجالي ومخطط عمل الأكاديمية لسنة 2010 مبرزا أهمية تسهيل مأمورية الأكاديمية عن طريق تمكينها من الوقت الكافي لصرف ميزانيتها وبالتالي أجرأة مشاريع البرنامج الاستعجالي في ظروف ملائمة . مدير الأكاديمية استحضر روح التعبئة الشاملة التي تعرفها جهة فاس بولمان بمختلف مكوناتها والتفاف جميع القوى الحية بالجهة حول المدرسة العمومية، وتطرق إلى مختلف الإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها في مختلف المجالات عبر لغة الأرقام .فيما يتعلق بمخطط عمل الأكاديمية برسم سنة 2010 تطرق المدير بالشرح والتفصيل انطلاقا من أربعة محاور- قطب توسيع العرض التربوي وتكافؤ فرص التعليم الإلزامي- القطب البيداغوجي- قطب الحكامة- قطب الموارد البشرية . إلى ذلك أكد المدير ارتفاع عدد المستفيدين من برامج محو الأمية بحوالي 4بالمائة خلال موسم 2008/2009 مقارنة مع الموسم السابق 2007/2008 مسجلا انخفاض نسبة الأمية لدى البالغين 10 سنوات فما فوق من 40.4 بالمائة سنة 2004 إلى حوالي 37.94 سنة 2009 . على مستوى الهدر المدرسي توقع ولد دادة أن يعرف انخفاضا ملحوظا مابين 1و3بالمائة في غضون السنة القادمة مسجلا أن النسبة المتوقع تحقيقها اقل بكثير من النسبة الوطنية . كما سجل انخفاضا في نسبة التكرار مابين 10و15 بالمائة . المسؤول الأول بالجهة سجل أيضا ارتفاع الميزانية المخصصة للإطعام المدرسي والداخليات بالجهة من 28718978.45 درهما سنة 2009 إلى 41872580.00 درهما سنة 2010 .وبخصوص الشراكة في مجال تأهيل المؤسسات وتوسيع بنيات الاستقبال المدرسي برسم سنتي 2008و2009 سجل المدير 97 مؤسسة تعليمية معنية بالشراكة . أما المؤسسات التي تستلزم التأهيل برسم 20010-2012 فقد ارتفع من 97 إلى 252 مؤسسة بمختلف نيابات الجهة بغلاف مالي يقدر ب141550000.00 . وتوقع كذلك أن يتم ربط جميع المؤسسات التعليمية بالماء الصالح للشرب بنسبة 100بالمائة سواء عبر الصهاريج أو الربط بشكة الماء في غضون السنة الجارية .ولم يفوت ولد دادة فرصة الحديث دون أن يدق ناقوس الخطر بخصوص تغطية المؤسسات التعليمية بالأطر اللازمة مستقبلا مذكرا أن عدد الموظفين المحالين على المعاش برسم 2009/2012 سيصل إلى 514 مما سيترك فراغا مهولا في الأطر التربوية .وعلى صعيد دعم القدرات التدبيرية للإدارة التربوية وهيئة التاطير التربوي أوضح السيد محمد ولد دادة، أن الإجراء يتعلق بتوزيع مواد معلوماتية شملت في مرحلة سابقة هواتف نقالة على 271 مدير بالابتدائي و22 مفتشا ، كما يتم توزيع حواسيب محمولة تشمل 505 مؤسسة بالإضافة إلى 168 مفتشا وجميع مسؤولي مصالح نيابات التعليم التابعة للأكاديمية، مؤكدا في ذات الوقت أن البرنامج يمتد على مدى ثلاث سنوات و ستعمم هذه العملية على مجموع المؤسسات المدرسية بالجهة و ستصبح التجهيزات في نهايتها ملكية للإدارة مع إمكانية مواصلة الاستفادة من خدمات الانترنيت بنفس الرسوم.

اللجن الوظيفية وممثلو المركزيات النقابية سجلت بدورها اختلالات المرحلة وقدمت اقتراحاتها فيما يتعلق بالبناءات المدرسية والتجهيز والتكوين المستمر الداخليات الروائز السكنيات بدء من بطء انجاز المشاريع وعدم احترام المواصفات الواردة في دفتر التحملات، كتحويل ابتدائية إلى إعدادية دون مراعاة الشروط التربوية مختبرات ملاعب رياضية..وطالبت الوزارة الرفع من المنحة المخصصة لأكاديمية جهة فاس بولمان حتى لا تتعمق جروح الجهة.تبقى الإشارة إلى أن المجلس الإداري عرف نهاية أشغاله توقيع أربع اتفاقيات شراكة عرضت على المجلس وتمت الموافقة عليها ، كما أن مشروع الميزانية وكذا الإمدادات المرصودة للأكاديمية برسم سنة 2010 في شقيها الاستغلال والاستثمار بلغت 292 723 100.00 صودق عليها بالإجماع .

Aziz Bakouch :: عزيز باكوش
Aziz Bakouch :: عزيز باكوش

عزيز باكوش

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz