لا يكون الخير في الأحزاب المغربية حتى يصير شوك القنفذ فروا

205850 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: لا يكون الخير في الأحزاب المغربية حتى يصير شوك القنفذ فروا

لا يكاد يمر يوم واحد على بعض المنابر الإعلامية المسخرة  لبعض الأحزاب دون النيل من شخص  بنكيران  رئيس  الحكومة  وحزبه  ومرجعيته  بأشكال شتى تنتهي كلها  إلى نتيجة  واحدة  وهي  التشكيك  في تجربة حكم حزب ذي مرجعية إسلامية . وهذه  الدعاية  الإعلامية المغرضة  والمستهدفة  لحزب العدالة  والتنمية  تدخل  في إطار  الحملة  الغربية الأطلسية  ضد  ما يسمى الإسلام السياسي  الذي  لا يرغب  الغرب  الأطلسي  في التعامل معه ، وقد ألف  الاعتماد على  الأنظمة  والأحزاب  الخاضعة  لإرادته . ففي ظل الأجواء المسممة  ضد الإسلام  ما بعد ثورات الربيع العربي تواجه الجماعات  والأحزاب  ذات  المرجعية الإسلامية حملات  عدائية شرسة  تراوحت  بين الانقلاب  العسكري على الشرعية كما هو الشأن  في مصر  ، والصراعات  المسلحة  كما هو الشأن في  ليبيا  واليمن والعراق  ، والعرقلة الحزبية  كما هو الشأن في تونس ، وضراوة  المعارضة  كما هو  الحال في المغرب . ومع تعدد أساليب  العداء  ضد الإسلام السياسي يشترك  المعارضون  في  الهدف  والغاية  ، وهو استئصال  هذا الإسلام خصوصا  بعدما  دخل حلبة  اللعبة  الديمقراطية  وكان الفوز حليفه  بسبب ردة  فعل  الشعوب  العربية  على  فساد الأنظمة  الدائرة في فلك  الغرب  الأطلسي . ولقد ظل  الغرب  الأطلسي  يحارب  الإسلام  السياسي   عن طريق ذريعة محاربة  الإرهاب، ولم   يقبل  أن يكون  هذا الإسلام  السياسي  منافسا  سياسيا  كما هو  الشأن  بالنسبة  للمسيحية  واليهويدية السياسيتين . ولم يقبل  الغرب  الأطلسي  ولا الأنظمة  العربية  التابعة له  بوجود  أحزاب  سياسية  إسلامية  مع أنه توجد  أحزاب  مسيحية  في الغرب  ، وأحزاب  يهودية في  الكيان  الصهيوني . وما يسمح  به  للنصارى  واليهود لأنفسهم ممنوع  على  المسلمين لأن الغرب  الأطلسي  يمارس  سياسة  استئصال  وإقصاء  من  يعارضه . ولقد خطط  الغرب  الأطلسي  لاستئصال  الإسلام السياسي  في  فلسطين  من خلال  التفريق  بين  حركة  فتح  وحركة حماس  والجهاد المحسوبتين  على الإسلام ، واستعدى الأولى  على  الأخيرتين ،ومن خلال الانقلاب  على  حزب العدالة  والحرية  الفائز بالرئاسة  في مصر ،  ومن  خلال السكوت  عن حرب الإبادة  التي  يمارسها  نظام  المالكي  الطائفي  ضد التوجه  الإسلامي  السني   ،  ومن خلال  السكوت  عن حرب الإبادة  التي  يمارسها  النظام  النصيري  الدموي في سوريا  ضد   جماعة الإخوان  المسلمين  على وجه  الخصوص ، ومن  خلال  توظيف  العميل  حفتر  في ليبيا  لمحاربة  الثورة  الإسلامية ، ومن  خلال  تحريك  الأحزاب  العلمانية  في تونس  ضد  حزب النهضة  الإسلامي ، ومن  خلال  تحريك بعض الأحزاب المغربية  ضد  حزب العدالة  والتنمية . وهكذا  تبدو المؤامرة  الغربية  الأطلسية  مكشوفة ، وهي تستهدف  الإسلام السياسي في العالم  العربي  برمته . والذين يبالغون اليوم في تجريم رئيس  الحكومة  المغربية وحزبه يظنون  بالشعب  المغربي  الغباء ، ويعتقدون  أنه  سرعان ما نسي  الشعارات  التي رفعها  في ربيعه  المتميز  على  ربيع  غيره   وهي  شعارات كشفت  عن  مصادر  الفساد  بل  سمت  المفسدين بأسمائهم ، ولا زالت الأشرطة  المسجلة تشهد على  ذلك . والغريب  أن  رموز الفساد التي رفعت  الشعارات  ضدها  في انتفاضة  فبراير  هي التي  صارت  تدين  وتهاجم  رئيس الحكومة وحزبه . ويعرف  الشعب  المغربي أن حزب العدالة  والتنمية  ورث  وضعا اقتصاديا  حرجا  لا يستطيع  لا هو  ولا غيره  من الأحزاب  معالجته  بالسهولة  التي  يتشدق بها معاضوه  من   زعماء الأحزاب الذين  كانوا في الحكومات  السابقة  ، وكانوا وراء  ما حل بالمغرب  من أزمات اقتصادية  واجتماعية . ولن يكون  الخير  في الأحزاب  المغربية  على اختلاف  توجهاتها  حتى  يتحول شوك  القنفد إلى  فرو وقد  جربت  جميعا  وتبين أن أولاد  عبد الواحد  كلهم  واحد كما  يقول المثل  المغربي . وما يقوم به  حزب العدالة  والتنمية  اليوم  لن يقوم  غيره  بأكثر  منه  إن  لم يكن  أقل  لأن إصلاح  الفساد  أصعب  من  صنعه . فالذين  صنعوا الفساد  يسهل عليهم  انتقاد من يريد  معالجته  ، وليس  من يبني  كمن  يهدم  فما أسهل  الهدم  وما أعسر  البناء . ولو أن  رئيس  الحكومة كشف منذ البداية  عن  تماسيح  وعفاريت  الفساد  وأحالهم  على العدالة  لأراح  واستراح ولم يكن  اليوم  هدفا  سهلا لهؤلاء  العفاريت  والتماسيح  الذين قال لهم  عفا  الله  عما سلف  ،  وهم  اليوم يقولون  له  ارحل  ويجعلونه  مع  داعش  لأن  سيدهم  الغرب  الأطلسي  قد أوعز لهم  بذلك .

عطار المغرب شوك القنفد

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz