لا يرفع الرأس في الهزائم إلا في ثقافة بني يعرب: ضياع الصلاة في رمضان وخسارة المباراة مع الألمان

317829 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: لا يرفع الرأس في الهزائم إلا في ثقافة بني يعرب: ضياع الصلاة في رمضان وخسارة المباراة مع الألمان

كل الثقافات الإنسانية تميز بين الانتصار  والهزيمة  إلا  ثقافة بني يعرب  فإنها تعتبر  الهزيمة انتصارا أيضا . فكم  من  حروب  خسرناها  مع  الكيان الصهيوني ، ولا زلنا  لم نعترف  بهزائمنا بل  إننا  نحتفل  بهذه  الهزائم  التي حولناها إلى انتصارات  وهمية بسبب عقلية تافهة . فبالأمس خسر الفريق  الجزائري المباراة أمام غريمه الألماني  إلا أن  وسائل  إعلام بني يعرب  طلعت  علينا  بعبارة  : “الفريق  الجزائري  يغادر  المونديال  مرفوع  الرأس ” . ومن المعلوم  أن  الرأس لا يمكن أن يرفع  وصاحبه  يتجرع  مرارة  الخسارة . وإذا كان الفريق الجزائري قد غادر مرفوع  الرأس،  فماذا عن رأس الفريق الألماني ؟ . ولقد  شوهد  مدرب  الفريق  الجزائري  وهو  يذرف  دموع  الخيبة  والحسرة  مع  لاعبيه  ، فكيف  يمكنه  رفع  رأسه  بهزيمة  مرة . وإذا   صح القول برفع الرؤوس  في  الهزائم ، فكل  الفرق  التي غادرت  المونديال  قد غادرته  رافعة رأسها ، ولا يمكن  أن يقتصر  الأمر على  فريق  الجزائر  وحده . والجدير  بهذا  الفريق  أن يغادر  وهو منكس الرأس  لأن أصحاب  الفتوى  في الجزائر  ، ومعهم  مفتي  الجزر عندنا أفتوا   بإفطاراللاعبين في رمضان  ، وبتأخير الشعب  لصلاة العشاء  والتراويح  لمشاهدة  المباراة   ، واستشهدوا بنصوص لووا أعناقها ليا ، وفاتهم  أن يذكروا  الشعب بقول  الله  تعالى : (( يا أيها  الذين آمنوا لا تلهكم  أموالكم  ولا أولادكم  عن ذكر  الله ومن يفعل  ذلك  فأولئك هم  الخاسرون )) ولقد اختار  أهل الفتوى الضالة  الخسارة عندما  قدموا  لعبة كرة  القدم  على فريضة  الصلاة ، وهي كتاب  موقوت  حدد الله عز  وجل  توقيته  ، ولا يمكن  لغيره أن  يؤخره  لجد  بله  لعبث  ولهو .  ولقد غر الفريق الجزائري فوزه   في مونديال سابق على الفريق الألماني ، وكان فوزا كبضة ديك ، وقد زعموا  أنها تكون  واحدة  ووحيدة في عمر الديك . وحال الجزائريين  وهم يحلمون بالفوز على الألمان  كمبتغي الصيد في عريسة الأسد ، كما أنهم كمن غره برد غداة من ظمإ . ولقد أضل مفتي  الجزائر قومه  فما هدى ، وتركهم أتيه من قوم موسى  فبنى  لهم حلما  وهدم لهم دينا ، ولم يعلم  أن البئر أبقى من الرشاء  ، وأن من فرط في دينه  كان  أخسر من القابض  على  الماء ، ومن باع بدينه خسر ، وكانت الخسارة أبين  من فلق الصبح  أو فرقه بسبب انتصار في حكم  المستحيل  ودونه خرط القتاد . ولقد بال  المفتي  فاستبال  قومه ، وتركهم تئقا  ومئقا لا يجتمعان بسبب خسارة لا ترفع  رأسا  كما زعمت وسائل  إعلام  بني يعرب . وأخيرا  أختم  بحكاية  امرأة  غرها حسنها  فتعالت  على كل  خاطب  يطلب  يدها  حتى  داهمتها  العنوسة  ،  واضطرتها  للبحث  عمن يقضي حاجتها، فلجأت  إلى  خميلة  بضفة  نهر،  واختلت بأحد الرعاة  وعيون من كانوا  يخطبونها  عليها  لا تغادرها  حتى  إذا ما نضت  ثيابها  للفاحشة  أحاطوا بها  فصارت  تصرخ  وتقول : ” يا ويلتا  لا عرضي  صنت  ولا بالرفث  ظفرت ”  فهذا  حال  من  ضيعوا أجر الصلاة  في  رمضان  ، وخسروا  المباراة أمام  الألمان .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz