لا يحق للناهي عن المنكر أن يكون أكيل أو شريب أو قعيد عاقد عزم على ممارسة المنكر

15444 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 28 أبريل 2012، من المعلوم أن المرجعية الإسلامية ملزمة لكل المسلمين سواء كانوا دعاة أم كانوا غير ذلك . ومما جاء في هذه المرجعية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : “” إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع، فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد، وهو على حاله، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك، ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم تلا قول الله تعالى: (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتنهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون )) ثم قال: والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا ولتقصرنه على الحق قصرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعننكم كما لعنهم “”.

فالشاهد عندي في هذا الحديث الشريف هو كون الناهي عن المنكر يكون في نفس الوقت أكيله وشريبه وقعيده . وهذه حالة تناقض صارخ يقع فيه هذا الناهي عن المنكر . وأنا أتساءل كيف  يستقيم على سبيل المثال لا الحصر للناهي عن منكرات المهرجانات الجمع بين هذا النهي  وبين القعود مع من يشارك في منكرات هذه المهرجانات  ومحاورته ؟ . فهذا إشكال أود أن ينتبه إليه الناهي عن المنكر ، فيصحح مساره على ضوء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم  مخافة أن يضرب الله عز وجل قلبه بقلب الممارس للمنكر ، وضرب الشيء بالشيء لغة هو خلطهما . وكان الأجدر بالناهي عن المنكر ألا يكون قعيد من يعتزم ممارسة منكر حتى يستتاب ، ويأخذ منه موثقا ألا ينخرط في منكر ، وذلك حتى لا يقع في مسار بني إسرائيل الذي جلب لهم لعنة رب العالمين والملائكة والناس أجمعين .

لا يحق للناهي عن المنكر أن يكون أكيل أو شريب أو قعيد عاقد عزم على ممارسة المنكر
لا يحق للناهي عن المنكر أن يكون أكيل أو شريب أو قعيد عاقد عزم على ممارسة المنكر

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz