لا يا منكر الحقيقة أردوغان لم ينجح في الانتخابات لأنه حفيد أتاتورك بل لأنه مرجعية حزبه إسلامية

123738 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “لا يا منكر الحقيقة أردوغان لم ينجح في الانتخابات لأنه حفيد أتاتورك بل لأنه مرجعية حزبه إسلامية”

علق أحدهم على  مقالي الذي  تناولت فيه الحديث عن مؤامرة  التيارالمعادي  للأحزاب  والحركات  الإسلامية في الوطن العربي   بدءا  بالانقلاب  العسكري  على  الشرعية  والديمقراطية في مصر  ، ومرورا  بالسكوت  عن جرائم  النظام  النصيري  في سوريا  ، وبمحاولة تشويه  ثوار ليبيا الإسلاميين  والتدخل  عسكريا فيها  لفائدة  عميل  مخابرات أمريكيا  حفتر  ، وبالتدخل  في العراق  لفائدة  النظام  الطائفي  ضد ثورة  الشعب  العراقي  خصوصا  الطائفة  السنية ، وانتهاء   بالحملات العلمانية والليبرالية  والوصولية المغرضة  ضد حزب  النهضة  التونسي  وحزب  العدالة  والتنمية  المغربي. وما جاء في تعليق  هذا المتعصب  ضد المرجعية الإسلامية أنه تحداني أن  أذكر  له  حزبا إسلاميا  واحدا  تولى زمام الأمور  ونجح في ذلك .  ولما  وجد   تحديه ينهارأمام  نموذج  حزب العدالة  والتنمية  التركي ، قال ـ  وقوله  يثير  السخرية ـ  لا تقل  لي  أردوغان  فهو  حفيد أتاتورك  ، وهو يريد  أن  ينسب  ما حققه حزب أردوغان  ذو التوجه  الإسلامي   إلى  العلمانية ، علما  بأن  أحزابا علمانية  شاركت  في الانتخابات  التركية  ولم  تفز  مما يدل  على أن  المرجعية  العلمانية في تركيا  لم تعد  تستهوي  الأتراك  الذي  ولوا  وجوههم صوب  المرجعية  الإسلامية  بعدما  لمسوا  إنجازاتها على  أرض الواقع . والمعلق المتحامل  على  الأحزاب  الإسلامية إما لعلمانيته أو  لطائفيته أعمى  التعصب  بصره  وبصيرته ، وصار   ينسب  إنجازات  حزب ذي  مرجعية  إسلامية  إلى  علمانية  انهارت  في تركيا  وهي  بلد  العلمانية  بامتياز والتي ليست  هي علمانية  البلاد العربية  الهجينة . أما  الأحزاب  الإسلامية  في الوطن  العربي  فلم  تسمح  لها  الأنظمة  الفاسدة والمستبدة  بالوصول  إلى مراكز  القرار كما  حصل  للحزب  الإسلامي  التركي  في بلد  تحترم  فيه  الديمقراطية  حقيقة  لا صوريا فقط كما هو حالها  في البلاد العربية ،  ويحترم ما  ينتج عنها  حسب  صناديق  الاقتراع . ويذكرالمعلق  المتعصب  جيدا  كيف  أجهض حزب  الجبهة  الإسلامية للإنقاذ  في الجزائر  بعدما فاز بأغلبية  الأصوات  في  أول  تجربة  ديمقراطية  حقيقية  في البلاد العربية  ، ووقع  الانقلاب العسكري عليه  . ولا يمكن للمعلق  المتعصب  أن  يتجاهل  الانقلاب  العسكري على  حزب العدالة  والحرية  المصري  بعد  انتخابات  ديمقراطية  حقيقية  أيضا. فكيف   تريد  أيها  المعلق  المتعصب   من الأحزاب  ذات  المرجعية  الإسلامية  أن  تثبت  قدرتها  على  تدبير  شؤون  بلدنها  والحالة  أنه لا يسمح لها  بممارسة  حقها  وفق اللعبة  الديمقراطية ؟ ألا ترى  أن  العلمانيين  المتعصبين  في تونس  ثارت  ثائرتهم لما  أفضت  اللعبة  الديمقراطية  إلى فوز حزب  النهضة الإسلامي  ،  وخاضوا  في الجدل  البيزنطي  العقيم  معه  عوض  التسليم  بنتائج اللعبة  كما هو  الحال  في  بلاد  الديمقراطية  التي   يفوز  فيها  اليمين  واليسار   ويعترف  كل منهما  بالهزيمة حين ينهزم  بروح رياضية  كما يقال ؟ ألا ترى  أن  حزب العدالة  والتنمية  المغربي  تعرض  لحملات التشويه  المختلفة  ومحاولات الإسقاط ولما  يمض عليه  في السلطة  أيام  معدودات  بسبب الحقد الأسود على المرجعية الإسلامية من طرف أحزاب  تمثل  خليطا  من الإيديولوجيات المختلفة  والمنحطة ؟ يبدو  أيها  المعلق  المتعصب أن  التعصب أعمى بصرك  وبصيرتك  ، وحالك  كحال  صاحب  غزية   الذي  جعل غوايته  ورشده  مرتبطا بغوايتها  ورشدها دون  أن يعنيه حق ضائع  أو باطل طاغ .  واعلم  أيها المعلق المتعصب  إيديولوجيا  أو طائفيا  أن الأحزاب  من مختلف  الإيديولوجيات  حكمت  البلاد  العربية  وطغت فيها  وأكثرت  فيها  الفساد  ،وكان  ذلك   هو سبب ثورات  الربيع  العربي   ولم  تطالب   الأحزاب  ذات  المرجعية  الإسلامية  رحيلها  قبل  أن  تستكمل  مدد  تدبيرها  المفلس  للشأن العام  ، ولم  تنقلب عليها   عسكريا ، ولم  تعترض  على  نتائج اللعبة  الديمقراطية  على  علاتها في الوطن  العربي  حيث    يعتبر العبث  بصناديق  الاقتراع  من المسلمات بالنسبة  للأنظمة الفاسدة  المستبدة .  وإذا  لم  يقتنع  المعلق  المتعصب  بأن  حزب العدالة  والتنمية  التركي  ذو  مرجعة  إسلامية  ولا علاقة  له  بأتاتورك  العلماني ، فلا عليه  أن  تطيرعنزته  كما يطير الماعز  في  اعتقاد  المتعصبين .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz