لا للاصطياد في الماء العكر / وجدة: حموتي الوسيني

200610 مشاهدة

وجدة: حموتي الوسيني/ وجدة البوابة: وجدة في 26 فبراير 2014، ساءني أن يرد علي موقعي الإلكتروني من أكثر من جهة مقالا مجهول المصدر تحت عنوان “شكون انتى  يا شركي ” ، يسلط فيه  صاحبه سهاما متنوعة على الشخص المذكور،  ويطلب مني أن أعيد نشره غير عارفة  هذه الجهات بأن قيم هذا العبد الضعيف ومواقفه وتاريخه تمنعه من أن يكون مطية  أو واسطة لتمرير خطابات تسيء لشخص بعينه، حتى ولو كان هذا الشخص ممن أساؤوا إلي، وأن هذا العبد الضعيف لو أراد أن يرد على ما كتب في شأنه من أقوال رخيصة  وما كيل له من تهم تخرجه في بعض الأحيان من العقيدة لفعل لكونه يمتلك من الوسائل والمؤهلات ما يمكنه من ذلك.

            وكم كنت أتمنى أن ينبري لهذا المقال من يرد عليه ولو في الشق المتعلق بحقوق ومطالب مفتشي التعليم الثانوي التربوي خاصة من وسط الذين ادعوا بأنهم ينتمون للجنة نذرت نفسها للدفاع على هذه الفئة، و لكن هيهات أن يفعلوا. ولصاحب المقال الذي راح فيه  يخلط بين ما هو شخصي وما هو فئوي منتشيا بنصر وهمي  منتظرا زغردة المولولات ظنا منه بأنه وضع صاحبه أمام الحائط كما يقول الفرنسيون، ويزعم أن مفتشي الثانوي التربوي نالوا حقوقهم كما نالها باقي المفتشين مستشهدا بالتعويضات المشتركة الهزيلة، نعم لصاحب هذا المقال أقول  لا تظنن أن اختلافي مع الشخص موضوع المقال وما صدر منه في حقي سيجعلني أغير موقفي فيما يتعلق بالمظالم التي لحقت بالفئة التي انتمي لها و التي عبرت عليها في كثير من المحطات و المقالات، ولعل آخرها مع الأخوين من المكتب الوطني واللذين أكن لهما كل الاحترام و التقدير لدماثة خلقهما بالرغم من اختلافي معهما في مجموعة من الملفات،  و لا أظن أن أحدا في هذه الفئة على الصعيد الوطني راض على الوضع  الذي وصل إليه  و على الضرر الذي لحق ملف حقوقه.

            و لن يستطيع صاحب المقال الذي لم تكن له جرأة إشهار اسمه أو غيره أن ينفي أنه مقارنة مع باقي الفئات فإن فئة التفتيش التربوي الثانوي لازالت رافعة أيديها إلى السماء تنتظر الفرج بينما باقي الفئات نالها مالا يحصى و لا يعد من بركات ونتائج  وكل ذلك بفضل النضال النقابي المشترك، و أن المنظور المختلف لوحدة الإطار يعد من بين الأسباب التي ساهمت في تمييع و تذويب المطالب الخاصة بهذه الفئة داخل المطالب المشتركة .

            فأين نحن مثلا من مسألة الدرجة الجديدة و قطار الترقية الذي توقف بالنسبة لأغلب مفتشي الثانوي التربوي منذ أكثر من سبعة عشر سنة ، ومن التعويض على الإطار فما الفائدة أن أبذل المال و الجهد و الوقت و الولد لأتكون لمدة سنتين و أغير الإطار من أستاذ إلى مفتش و لا أعوض عليه، أليس هذا قمة الظلم من وزارة تتنكر للعلم و البحث؟  وأين  معادلة  شهادة مركز المفتشين بحسب المسار الدراسي في ديداكنيك المواد و التي تُرفض للأسف بالنسبة لمفتش له باك + 6 أو 7 ، و تعطى مجانا لحاملي الشواهد الجامعية في تخصصات بعيدة كل البعد عن مجال الديداكتيك بل أكثر من ذلك يعهد لهم  بتدريس هذه المادة بالمراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين ، و أنا لهم ذلك  ففاقد الشيء لا يعطيه كما يقال .  فكيف لشخص حاصل على دكتوراه في تخصص علمي دقيق – مع كل ما نكنه من احترام للشخص و تخصصه-  و وظف بشكل مباشر في التعليم الثانوي و دون أي تكوين و ربما لم يلتحق أبدا بالقسم لاعتبارات لا يعرفها إلا أصحابها، و حتى و إن درس فلم يتجاوز السنة أو ثلاث سنوات في هذا المجال، نعم كيف لهذا الشخص أن يمنح مسؤولية التدريس و تدريس ماذا؟تدريس  الديداكتبك لطلبة سيصبحون فيما بعد أساتذة تسند لهم مسؤولية تربية و تعليم أجيال المستقبل، ألا يعتبر هذا الإجراء معادلة مجانية ، و مغامرة غير محسوبة العواقب . لماذا لم تلتفت النقابة لهذا الأمر باعتباره مشكلا يمس بمصداقية التعليم ،و نسجل موقفا للتاريخ في هذا المجال تحذر فيه الوزارة الوصية على قطاع التربية و التكوين من عواقب مثل هذه الإجراءات التي تتناقض مع أبسط أبجديات إصلاح التعليم .

             إن  سلم الأولويات في تحديد القضايا الواجب طرحها أيها الأخوة و الأخوات في أي مجلس من المجالس و في أي حوار مع الوزارة  حتى و لم تلبي هذه الأخيرة أي منها ، يجب أن يراعي مظالم هذه الفئة تحقيقا للمساواة  و الذي يعتبر بندا من بنود حقوق الإنسان إذا أردنا  إنصافها وضمان التفاف كل مكوناتها حول النقابة.

اترك تعليق

5 تعليقات على "لا للاصطياد في الماء العكر / وجدة: حموتي الوسيني"

نبّهني عن
avatar
خريج مركز المفتشبن ثانوي
ضيف
خريج مركز المفتشبن ثانوي

إلى الأخ أحمد قاسمي يبدو أنك غير مطلع على المسار الجامعي للمفتشين الذين يتكلم عليهم صاحب المقال، و الذين سبقوك للمكتبات الجامعية ولهم شواهد عليا في مواد تخصصهم من بينها شهاداة الدكنوراه ، فنحنن نتكلم على معادلة في دبداكتيك المواد. أما التكوين السياحي الذي تتكلم عليه فيبدو من كلامك هذا أنك لست من الذين حصل لهم شرف دخول مركز المفتشين و ليس لك اططلاع على برنامج التكوين و لا الأساتذة الباحثين المؤطرين ومنهم رحمه الله عبدالله لشكر و محمد دريج ….

مفتش ث.ت
ضيف

نعرفك الأخ حموتي بحسن خلقك وعفتك وغيرتك على الإطار الذي تنتمي له ونضالك من أجل المفتشين إلى جانب إخوانك في المكتب الجهوي السابق الذين نكن لهم كل التقدير و الاخترام على ما بذلوه من جهد وحققوه من مكاسب جهويا. أتمنى أن نحافظ جميعا على نقابتنا و أن ندفع في اتجاه تماسك مكوناتها . وأدعوك بالمناسبة أن لاتلقي بالا لما يروج في بعض المقالات من أراجيف و أكاذيب للنيل من شخصك فالمفتشين على مستوى الجهة وبدون استثناء يعرفون من أنت .

مفتش
ضيف

المنهج العلمي يترك أثره حتى في كتاباتكم ياأصحاب العلوم . خطاب يجعلني أشعر بالفخر بالانتماء لهيئة مثل هيئة التفتيش ولو أني لست علميا عكس بعض الخطابات المقززة التي تعتمد كلاما مسنرسلا لا تعرف بدايته من نهايته.

أحمد القاسمي
ضيف

ارد عليك السيد المفتش في نقطتين
1 ـ التعويض على الاطار لقد تمتعتم به انتم المفتشون على قدر سنتين من ” التكوين ” السياحي
2 ـ معادلة سنتي التكوين بشهادة جامعية عار ان تطلب هذا ، فهي تسمى الشواهد الجامعية بمعنى انها يدافع عنهاالطالب في مدرجات الجامعة في دراسة مضنية وبحوث معمقة وتنقلات بين الخزانات والمدن واحيابا حتى بين البلدان ، ومتى كانت سنوات التكوين تساوي سنوات الدراسة الجامعية
واتمنى ان تدرك حقيقة ما تطالب به وتكفوا عن المطالبة باللامعقول .

مفتش ثانوي تربوي
ضيف

متزن في طرحك ، وفي لمواقفك كعادتك يا أخ حموتي . كم كنت أتمنى أن لاتترك أنت و الأخ محمدكاسمي مكانكما فارغا بالنقابك لأشخاص للأسف عرف عليهم الاتجار بقضايا هذه الفئة، الفئة المظلومة من طرف حلفائها في النقابة ومن طرف الوزارة الوصية على قطاع التعليم.لكم الله يامفتشي التعليم الثانوي التربوي وخاصة أصحاب باك + 7و+8 كماذكرت في مقالك . لخليفة على الله.

‫wpDiscuz