“لا للأفارقة في الجزائر” دعوات عنصرية صادمة ومخجلة لطرد الأفارقة من الجزائر

ع. بلبشير30 يونيو 2017آخر تحديث : منذ سنتين
“لا للأفارقة في الجزائر” دعوات عنصرية صادمة ومخجلة لطرد الأفارقة من الجزائر
رابط مختصر

أكد مكتب منظمة العفو الدولية بالجزائر، الأربعاء الاخير، أن الحملة التي يقودها الأشخاص لطرد اللاجئين الأفارقة من الجزائر “عنصرية” و”مؤسفة ومخجلة”. وأكدت حسينة أوصديق مسؤولة مكتب المنظمة بالجزائر، في تصريح إعلامي، أنه “مؤسف وصادم ومخجل أن تجد بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أشخاصا يقودون حملة ضد اللاجئين والمهاجرين القادمين من الساحل الإفريقي والصحراء الكبرى، ووصل الأمر بإطلاق دعوات للعنف”.
وذهبت العديد من التغريدات والتفاعلاتعلى صفحات للتواصل الاجتماعي، في اتجاه عنصري واضح عنوانه ” لا للأفارقة في الجزاير” في تجاوز صارخ لقيم التضامن الإنساني يرتد عن طبيعة الشعب الجزائري ، حيث نادى العديد من الناشطين بضرورة ترحيل اللاجئين، وتداولوا قصصا إجرامية غير متأكد من صحتها منسوبة لأفراد منهم، معتبرين أن وجودهم بين الجزائريين هو ” وبال ينبغي التخلص منه”، كما عمل مروجو الحملة على تضمين تبريرات تتعلق بنظرية المؤامرة محذرين من “الفوضى المحتملة” التي يمكن أن ينجم عنها وجودهم ” الفوضوي وغير اللائق” على حد تعبيرهم.
هذا وقد أقدم مؤخرا أشخاص مجهولون بمدينة عين البيضاء شرقي ولاية أم البواقي على حرق محلات تأوي رعايا أفارقة، حيث تم الاستيلاء على بعض الأثاث والملابس فيما تم حرق البقية التي يعتمد عليها الرعايا الأجانب في عيشهم.المعتدون اغتنموا فرصة توجه اللاجئين إلى مختلف شوارع المدينة للتسول، فقاموا بمداهمة المحلات واستولوا على ما وجدوه من أموال جمعها الأفارقة من التسول والعمل في ورشات البناء، ثم أضرموا النار في الأثاث والملابس، وحين عاد الأفارقة وجدوا كل شيء قد سرق أو احترق لتتدخل مصالح الحماية المدينة لإطفاء ألسنة النيران.
وامام هذا الوضع العنصري دعت فافا بن زروقيرئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمناسبة السلطات الجزائرية إلى اتخاذ كافة الإجراءات وتطبيق القانون، الذي يمنع التمييز العنصري والدعوة إلى العنف.كما وجهت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان نداء إلى فعاليات المجتمع المدني والإعلام، للتدخل من أجل إيصال رسالة مفادها أن الجزائريين أفارقة ومع التكفل باللاجئين، وذلك على لسان نائب رئيسها سعيد صالحي.
و جدير بالذكر أن السلطات الجزائرية سبق وان قامت بترحيل أكثر من 15 ألف مهاجر غير شرعي نحو النيجر بلدهم الأصلي، وهي عمليات ترحيل كانت قد أثارت جدلاً، وجلبت اتهامات للسلطات الجزائرية من طرف المنتظم الدولي بطرد المهاجرين.
محمد علي مبارك

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن