أعترف أن صاحب المقال تطرق في تحليله لنقط بالغة الأهمية وأنه محق في البعض منها، لكن بخصوص مجموعة من النقط فإن الأمور ليست بالبساطة الواردة على لسان الكاتب. مما لا شك فيه أن هناك معطيات مرتبطة بأحداث العيون تغيب عنا وليس من الصائب الكشف عنها لكونها من أسرار الدولة. نعم من الممكن أن يتهاون مسؤول ما في التعامل مع ملف ما، نعم هذا وارد رغم أنه لا ينبغي أن يحدث. لكن، الشيء الأكيد هو أن المغرب لم يسبق له عبر التاريخ أن تهاون في ملفاته الأمنية أو الترابية. وإذا تصرفت الدولة بهذا الشكل في هذه الأحداث فهذا لعلمها المسبق بخطط العدو من جهة ولتفويت نشوة الإنتصار على العدو من جهة أخرى, وقد نجح المغرب إلى حد كبير في تحقيق هذا المبتغى، وهذا هو ما جعل الحزب الشعبي المتطرف يخرج عن صوابه ويشن حملة صحافية على المغرب بتمويل وإيعاز من الجزائر. وفي اعتقادي أن ما جرى هو نهاية الإنفصليين، لن تقوم لهم قائمة بعد الآن. أبو مروان