لا عذر لمحسوب على الإسلام يختار موقف التفرج عليه وهو يستهدف بشكل غير مسبوق

91782 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 27 ماي 2013، من المعلوم أن الانتماء للإسلام عبارة عن التزام أو عبارة عن صفقة تجارية المشتري فيها هو الله عز وجل والبائع هو كل منتسب لهذا الدين . ومن مقتضيات الصفقة التجارية التزام كل طرف فيها بشرط الوفاء بما عليه . ولما كان الله عز وجل ناجز الوعد ، فإن كل محسوب على الإسلام مطالب بإنجاز الوعد وبالوفاء بما عليه في الصفقة التجارية التي تربطه بخالقه ، وقد اشترى منه ماله ونفسه وأغلى ما يملك ،علما بأنه وهبه كل ذلك ثم اشتراه منه ليربحه فضلا منه ونعمة . ومما يجب على العبد المسلم أن يصبح ويمسي وهمه الأول والأخير هو هذا الدين الذي تفضل به عليه خالقه من أجل إسعاده في الدارين الدنيا والآخرة . ومن أصبح أو أمسى لا يهتم بأمر الإسلام فليس منه في شيء ، ومن أصبح أو أمسى لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، والإسلام منه براء . والملاحظ أن شرائح طويلة عريضة من المنتسبين للإسلام تقف متفرجة على فئة من المسلمين يكابدون ويعانون من أجل هذا الدين ، ويلقون كل أنواع الأذى من أجل إعلاء رايته ، ومن أجل خدمته . وغالبا ما تكتفي هذه الشرائح الطويلة العريضة بمتابعة ما يجري بين الفئة الغيورة على هذا الدين ، والفئة التي تكيد له وتتربص به الدوائر عليها دائرة السوء وغضب الله عليها ولعنها وأعد لها عذابا مهينا . وليس من الإسلام في شيء من لم ينله في سبيل نصرته الأذى من الظالمين والمنافقين والسفهاء الذين يسخرهم الناقمون على الإسلام والمنافقون ويركبونهم ركوب الحمر الأهلية التي لا تفرق بين بر وفاجر يركبها . ومما يشترط في الصفقة التجارية بين الخالق سبحانه والمسلمين تفضيل حبه وحب رسوله على كل شيء بما في ذلك النفس إذ لا يصبح الإنسان مسلما حقا حتى يكون الله عز و جل ورسوله أحب إليه من نفسه والده وولده والناس أجمعين. ولا يمكن لمتفرج على الإسلام وهو يتعرض للأذى أن يدعي أنه يؤثر حب الله عز وجل وحب الرسول على كل شيء بما في ذلك نفسه وأعز ما عنده بعدها . والمسلم الحق هو الذي يعتبر الإساءة إلى الإسلام مهما كان مصدرها وحجمها إساءة مباشرة له . ومن المؤسف والمحزن في نفس الوقت أن نجد كثيرا من الناس المحسوبين على الإسلام يتناقلون أخبار الصراع بين الغيورين على الإسلام وبين الناقمين عليه ، وكأن الأمر لا يعنيهم ، ويلتمسون بذلك موقف حياد لا يستقيم منطقا ولا عقلا ولا خلقا مع انتسابهم لهذا الدين . وقد يتخذ البعض هذا الصراع موضوع تندر وسخرية واستهزاء بطرفيه الغيورين والناقمين على حد سواء مسويا بين المتقين والفجار دون أدنى وخز من ضمير . وقد ينتشي هذا البعض المحسوب على الإسلام انتماء وادعاء بنهش الفجار لأعراض المتقين افتراء وزورا وبهتانا . وأقل ما يقال عبارة تشف معهودة ممجوجة : ” كان على المسلمين ألا يفعلوا كذا لتجنب ما أصابهم “. وجرت العادة أن الصدام الذين يكون عادة بين الغيورين على الإسلام والناقمين عليه يتسم بانعدام تكافؤ الفرص في أساليب ووسائل الصدام . فالفاسقون الناقمون على الإسلام يركبون كل مركب من أجل النيل منه ، فإذا حاول الغيورون عليه الرد عليهم بركوب ما يركبون أصبحوا عرضة لنقد شرائح المتفرجين على الصراع بحياد أقل ما يقال عنه أنه خيانة من النوع المخزي. والعجيب أن ينتبه المتفرجون إلى كل لفظة تصدر عن غيور على الإسلام تنال من حاقد عليه ، ولكن في المقابل لا يحركون ساكنا عندما ينال هذا الحاقد كل نيل من الإسلام ومن كل غيور ينافح عنه . فها نحن بعد الربيع العربي نسمع أو نقرأ يوميا نيل الفاسقين من الإسلام عن طريق التجاسر عليه ، والافتراء ، ومعظم المحسوبين عليه يتفرجون كأن الأمر لا يعنيهم ، وكأنهم ينتظرون حتى يظهر الله تعالى دينه كما أظهره في بداية أمره ليعلنوا أنهم معه . وربما يكون ضمن هؤلاء من يتربص بالإسلام الدوائر، فإن كانت الصولة له سارعوا إلى إظهار الانتماء إليه ، وإن كان الأمر غير ذلك أعلنوا البراءة منه ، أو على أقل تقدير قالوا الحمد لله أننا لم نكن في واجهة الصراع بينه وبين خصومه . وهذه خسة لا تضاهيها خسة . ومن أجل تبرئة الذمة من هذه الخسة المستقبحة على كل من اختار أن يكون مسلما اقتناعا ودون إكراه كما أراد الله عز وجل لدينه أن يلتزم بما يجب عليه تجاه دينه أو تجاه صفقة التجارة المربحة مع الله عز وجل . اللهم اجعل أعراضنا فداء لدينك ، ولا تجعلنا ممن يتفرجون على عرضه وهو مستهدف من طرف الفاسقين والفجار آمين .

لا عذر لمحسوب على الإسلام يختار موقف التفرج عليه وهو يستهدف بشكل غير مسبوق
لا عذر لمحسوب على الإسلام يختار موقف التفرج عليه وهو يستهدف بشكل غير مسبوق

اترك تعليق

5 تعليقات على "لا عذر لمحسوب على الإسلام يختار موقف التفرج عليه وهو يستهدف بشكل غير مسبوق"

نبّهني عن
avatar
متتبع
ضيف

كلام مكرر ومستهلك تحياتي

محمد شركي
ضيف

حياك الله أخي الفاضل ع م ب أ عرفتك كما يعرف القمر ليلة البدر ولقد سررت بتحيتك وأتمنى لك نهاية مشوار سعيدة إن شاء الله تعالى

محمد شركي
ضيف

إلى ولد مولاي بويه ماذا تقول في ملايين الضحايا المسلمين في أفغانستان والعراق وفلسطين وسوريا ؟ وضع نفسك مكان أهلهم وذويهم كما طلبت مني أن أضع نفسي مكان والد الجندي البريطاني . صدق من قال عجبت لكم أهل العراق تقتلون سبط النبي وتأسلون عن دم البعوض . وأنت يا ولد بويه تسكت عن قتل ملايين الضحايا الذين سقطوا على يد الجندي البريطاني وتتحسر عليه عجبا لمن يبكي مع الجلاد ولا يحرك ساكنا مع الضحية

ع,م.بن.أفعل
ضيف

اعلم أيهاالمفتش المفكر العظيم ، يا أبا هول عصره. اسمي معبد متبوع باسم جلالة على وزن فعيل يتوق الى المجد و كنيتي مستهلة بابن متبوعة بأفعل التفضيل على وزن الفعل ممنوع من الصرف. تحياتي

ولد مولاي بويه
ضيف

أخي الشركي، اقدّر غيرتك على الإسلا م، لكن مقاربتك للموضوع خاطئة ،وفيها ضلال وتضليل. إن ما يهزك يهزني، لكن علينا ان ننظر إلى الأمر نظرة سيمتها التروي وإعمال العقل. ألم تسأل نفسك لماذا هذا التحامل على الإسلام؟ لو كنت تواكب الأحداث عبرالقنوات الغربية لأدركت السبب.
هل تعلم شخصا إسمه محمد مراح ( محسوب على الإسلام)وما ارتكبه من مجازر السنة الماضية في فرنسا؟
هل تعلم ما اقترفه زنجيان يدّعيان الإسلام في حق جندي بربطاني؟ ضع نفسك مكان والده . أريد ان اعرف منك كيف ستنظر إلى هذا الإسلام؟
إن من يسيء إلى الدبن الإسلامي هم هؤلاء الغلاة ،وأنت واحد منهم.

‫wpDiscuz