لا زال الجيش المصري كما كان زمن الفرعون أداة استكبار وظلم وطغيان

323609 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: يقول الله عز وجل  في محكم  التنزيل مخبرا عن  الفرعون : (( وقال فرعون  يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي  أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين  واستكبر  هو  وجنوده  في الأرض  بغير الحق  وظنوا  أنهم  إلينا لا يرجعون  فأخذناه وجنوده فنبذناهم  في اليم  فانظر كيف كان عاقبة  الظالمين )) . مع  وجود  هذا  النص   الذي أمر  بالنظر إلى  عاقبة  الظالمين ، فلا زال  كثير من  الناس  في  مصر  وخارجها  لا ينظرون  ولا يستوعبون  حكاية  استكبار الفرعون وجنوده في الأرض  بغير  الحق وظلمهم  الذي  تسبب  في إغراقهم  وهلاكهم  ليكونوا  عبرة  للظالمين في كل عصر  ومصر.  وما  حدث في مصر  زمن  الفرعون  الطاغية  يتكرر  اليوم في زمن السيسي   طاغية مصر  الحالي  . وإن منطق  فرعون  مصر الحالي  لا يختلف  عن منطق  فرعون الماضي : ” يا أيها  الملأ  ما علمت  لكم  من إله  غيري”  فهو  قائد الانقلاب  على  الشرعية  والديمقراطية  كما  كان  فرعون الماضي   قائد  الانقلاب  على  شرعية  النبوة  وشرعية  الألوهية  . وإذا كان  ملأ  فرعون  الماضي  قد  رضي  بألوهيته  ، فإن  ملأ الفرعون الحالي  قد رضي  بزعامته وبترشيحه  لرئاسة  مزورة  سلفا . وكما أن  فرعون الماضي  كانت له وزارة  طغيان  يمثلها  هامان  واقتصاد طغيان  يمثله  قارون  فإن  للسيسي  هامانه وقارونه .  وكما  أوقد  هامان  على  للطين  للفرعون وجعل له   صرح الطغيان  ، فإن  هامان  السيسي  يوقد  له  على الفتنة ويجعل له  صرح  طغيان أيضا . وكما  استكبر  فرعون  وجنوده  فقد استكبر  السيسي  وجنوده  ، وكما  قتل  الفرعون  وجنوده  الأبرياء ،  فإن  السيسي  وجنوده  يقتلون  الأبرياء أيضا  . ولقد  تجاوز  ضحايا  السيسي  ضحايا  الفرعون  أضعافا  مضاعفة . وكما  مارس  الفرعون وجنوده  الاستكبار الظلم الطغيان  في أبشع  صورها فإن السيسي   وجنوده  قد تجاوزوا استكبار وظلم  وطغيان الفرعون  بأشواط  بعيدة .  وربما  صار  اسم السيسي  أكثر  دلالة  على  الظلم  والطغيان والاستكبار  من اسم  الفرعون.  ولا زال  جيش مصر  كما  كان على  عهد الفرعون عبارة عن  وحوش  ضارية  بلا عاطفة  إنسانية كل همهم  أن  تشبع بطونهم  ويساقون  سوق  البهائم  بلا  ضمائر. وإذا  كان  جنود  الفرعون  لم  يعرفوا  كليات  عسكرية   في مستوى  الكليات  العسكرية  المتوفرة في هذا العصر ،  والتي  تدرس  العلوم والمعارف  الإنسانية  والحضارية الراقية ، فإن  جنود  السيسي  لا يختلفون  عن جنود الفرعون الذين  كانوا  في حكم  الجهلة  باعتبار  عصرهم الظلامي .  ويبدو  أن  الكليات  العسكرية  في مصر  دأبت على  غسل  أدمغة  الجند  وحولتهم  إلى  ما يشبه  العتاد  بلا إحساس  ولا مشاعر  ولا ضمائر، ينقادون  للظالم  ويطبقون  أوامره  كما تطبق  أوامر إله  ،  وهذا  ما جعل  فرعون الماضي   يعتبر  نفسه  إله  بمنطق  : ” ما علمت  لكم  من إله  غيري “  لأنه  كان  يتحكم في رقاب  جنوده  الذين كانوا  عبيدا  له  لا يعصون  له أمرا  في الطغيان  والظلم . وكذلك حال السيسي  الذي  يتحكم  في الجنود  ويطيعونه  في  طغيانه  وظلمه  ، ولا يوجد  منهم  من  يرفض  له أمرا ، وهو  بذلك  في حكم  الإله  ومنطقه  هو نفس منطق  الفرعون : ”  ما علمت  لكم  من إله غيري “ . ولو  استفاد   جنود  السيسي  علما  ومعرفة  في كلياتهم  العسكرية  لأفرغ  أحد أحرارهم  رصاصة  واحدة  في جمجمة  السيسي  لوضع حد  لمأساة مصر ، ولكن  مع شديد  الأسف  والحسرة  لا يوجد  في جنود  مصر اليوم  سوى  مخلوقات  تعرضت  لغسيل  الأدمغة  وصار السيسي  لها إلها لا إله  غيره  بالنسبة  إليها . وكما  استخف  فرعون الماضي  قومه  فأطاعوه ، فإن  السيسي  استخف أيضا   قومه  من الأزهريين المحسوبين  على  الدين الذين  صاروا  يكذبون  على  أنفسهم  ويفتون  بمشروعية   ظلم  وطغيان واستبداد السيسي  ، ومن المحسوبين  على  القضاء  من الذين  تورطوا  في رشى  فاحشة  في عهد   الفساد  عهد  حسني  مبارك  وهم قضاة  سوء  يستعملهم  السيسي  للتمادي  في ظلمه  وطغيانه ، وهم  يلطخون  شرف العدالة  التي هي  فخر  الأمم  والشعوب . ولقد  شهد  شاهد من  القضاة  في برنامج  بلا حدود  اليوم  الذي  أذاعته  قناة  الجزيرة  القطرية  على قذارة  شرذمة  من  المحسوبين  على  القضاء  الذين  وضعوا  أيديهم  في يد  السيسي  الطاغية  الملطخة  بدماء المصريين  الأبرياء الذي  سقطوا  من أجل  الحرية والكرامة  ، ومن  المحسوبين  على  العقائد  الفاسدة  من  أقباط  حاقدين يزكون  الظلم  والطغيان ، ومن  علمانيين  وزنادقة  وملحدين  ومنحرفين  وبلطجية ، كلهم استخف بهم  السيسي ، وأشركهم  في استكباره  وظلمه . وما  قيل  في حق  فرعون  الماضي   وجنوده  يصدق اليوم  في السيسي  وجنوده  وهو  قوله تعالى: ((  وجعلناهم  أئمة  يدعون  إلى النار  ويوم  القيامة لا ينصرون  وأتبعناهم  في هذه  الدنيا  لعنة  ويوم القيامة  هم  من المقبوحين ))  فقبح  الله  السيسي  وهامانه  وقارونه  وجنوده  وقضاته الذين دنسوا  القضاء ،وفقهاءه من شهداء  الزور  والبهتان في الأزهر الذي دنس ، وفاسدي العقائد  وبلطجيته ممن  يرشحونه  للحكم الفاسد  الظالم . وعلى  الضمير  العالمي  أن  يستيقظ  من أجل  إحقاق  الحق في  أرض مصر بعد ما  تجاوزت  البشرية  عهود  الظلم والطغيان  بقرون  طويلة وسارت أشواطا  بعيدة في  القيم  الأخلاقية  الراقية  . وسيبقى  ظلم  وطغيان  السيسي  فرعون  هذا العصر  وصمة  عار  على جبين  الإنسانية إن لم تتحرك ، وهي  وصمة عار شبيهة  بوصمة  عار  فرعون  الماضي  الذي  لا زالت الشواهد  التاريخية  تشهد  عليها ولقد نجاه  الله  عز وجل ببدنه  ليكون آية  للعالمين ، وهي  آية  ظلم  وطغيان واستكبار  منبوذ  في اليم . وسينبذ  السيسي  في مزبلة  التاريخ  كما نبذ  الفرعون من قبل لأنه  يظن  ظن  الفرعون  بأنه  لن يرجع  إلى  الله  عز وجل ، وسيرجع  مرغم الأنف  هو وجنوده .

اترك تعليق

1 تعليق على "لا زال الجيش المصري كما كان زمن الفرعون أداة استكبار وظلم وطغيان"

نبّهني عن
avatar
زائر
ضيف

شكرا لك سيدي على هذاه المقالة القيمة.
إشتاق العبد المصري لظلم سيده ، خرج في 30 يوليو 2013 يستجدي ظلمه.

‫wpDiscuz