لا خير في علاقات لا يرجى من ورائها خير لفائدة الصالح العام/ وجدة: محمد شركي

13883 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 6 مارس 2013، لا خير في علاقات لا يرجى من ورائها خير لفائدة الصالح العام
ما جعل الله عز وجل الناس شعوبا وقبائل إلا ليربطوا العلاقات فيما بينهم ،وعلى رأسها علاقة التعارف التي تترتب عنها المصالح المشتركة فيما بينهم ، وعلى رأس هذه المصالح  ما كان عاما يعود بالنفع على الجميع . ومما يجري مجرى المثل في عاميتنا : ” لي ما عرفك خسرك ” أي : ” من لم يعرفك خسر الاستفادة منك ” لأن التعارف يكشف  للمتعارفين  عن قيمة بعضهم البعض . والخسارة ألا يتعارف الناس حتى يعرفوا قيمة بعضهم البعض . والناس في علاقاتهم نوعان : نوع يربط العلاقات التي وراءها الصالح العام  ، وهؤلاء أصحاب المبادىء ، ونوع يربط العلاقات التي وراءها المصالح الشخصية ، وهؤلاء المغرضون والانتهازيون. وبحكم اختلاف وظائف الناس قد يضطرون لعقد علاقات عمل مع غيرهم ممن تربطهم بهم  هذه الوظائف ، ولا تخلو هذه العلاقات من أن تكون مؤسسة على أساس مبادىء ،وعلى رأسها خدمة الصالح العام  أو تكون مؤسسة على أساس مصالح  وعلى رأسها المصالح الشخصية الضيقة الخاصة . ويحدث أحيانا أن صنفا من الناس يحاول أن  يحور العلاقات داخل الحقل أو المجال الواحد من علاقات قائمة على أساس ابتغاء الخير لفائدة الصالح العام  إلى علاقات قائمة على أساس تحقيق المصالح الشخصية ، وفي هذه الحالة  تكون هذه العلاقات مشوبة  ومبنية على أساس اختلاف المنطلقات الشيء الذي يجعلها عرضة للانقراض والتبخر عند أول منعرج . وقد حدد ديننا الحنيف  أن العلاقات الدائمة والمستمرة هي ما كان لله عز وجل أي ما كان من أجل المبادىء أو الصالح العام ، لا من أجل المصالح الشخصية  من خلال شعار : ” ما كان لله دام واتصل ” وتحصيل الحاصل أنه ما كان لغير الله ذاب واندثر . ومناسبة هذا الحديث  أنني هتفت يوم أمس لبعض من ربطتني بهم علاقة بنية خدمة الصالح العام  من أجل قضية مرتبطة بالصالح العام ،ولكنهم ربما كانت نواياهم غير ما كانت عليه  نيتي  ،فربطوا علاقتهم بي  من أجل مصالح شخصية  ، لهذا أغلقوا الهاتف لما بدر مني ما لا يخدم مصالحهم الشخصية  ، ولم  يحاولوا الاتصال  بي كما جرت عادتهم حين  تشغلهم المشاغل  عن الرد في الوقت المناسب ، وفهمت من موقفهم أنهم لا يرغبون في الرد على مكالمتي لأن  علاقتي بهم  انكشف تهافتها عند أول منعرج لأنني  أخذت على نفسي  أن  أدافع عن تخليق الحياة العامة والدفاع عن الحق بموجب عقيدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  من موقع اختصاصي في مجال التربية ومجال الدعوة. ولقد أدركت أن علاقتهم بي كانت مجرد وهم  ومناورة ليس غير ، ذلك أنني  لم أكد  أكشف النقاب عن بعض التجاوزات المخالفة لتخليق الحياة العامة وتحديدا في مجال التربية حتى أحسوا بأنهم مستهدفين بالنقد ، وانكشف أن علاقتهم لم تكن لله  ومن أجل الصالح العام، بل كانت من أجل  مصالحهم الشخصية  بما فيها  التمويه على الزلات والعثرات التي لم تعد خافية . ولعلم من كانت هذه هي حقيقة نيتهم من وراء علاقتهم بي أنني  أزهد ما أكون في هذه العلاقة ،لأنني لم أركب يوما علاقتي بهم من أجل مصلحة شخصية ، بل كنت أتصل بهم من أجل الصالح العام طلبا  لجلب خير أو دفع شر أو الانتصار لمظلوم أو القصاص من ظالم ، و ما كنت أستغل  مناصبهم لحاجة شخصية، بل كنت أساعدهم على القيام بواجباتهم التي ربما  لم يلقوا لها بال ، وهي تخدم الصالح العام من خلال جلب المنفعة أو دفع الضرر . ولما كان همهم من وراء علاقتهم بي هو اتقاء نقدي الصريح إلى حد الجارح للزلات ، أو محاولة شراء صمتي عنها  لأن ذلك لا يخدم مصالحهم الشخصية ، فقد يئسوا من نيل مرادهم مني  ، وضاقوا ذرعا بعلاقتي ، فلم يجدوا بدا من التنكر لها  من خلال  سد الخط الهاتفي الذي كنت دائما  أشد زهدا فيه ما لم يدع صالح عام لتشغيله . ولعلم هؤلاء أنني عملة صعبة للغاية لا أساوم في مبادىء ، ولا أسكت عن باطل أو ظلم ، ولن  ينقص  زوال معرفتي بهم من قدري كما أن بقاء معرفتي بهم لن يزيدني قيمة مضافة  لما أعطى الله عز وجل وله الحمد والمنة، وهم عندي إن أرادوا التعبير عن زهدهم في معرفتي، وهم من يستفيد منها ، ولا فائدة لي فيها إلا بقدر ما تحقق من مصلحة عامة  كمن يقال  فيه : ” لا يستنجى من ريح ” .  ومصير العلاقات غير المؤسسة على أسس سليمة  الزوال والتبخر كما يتبخر السراب بقيعة. ولعلم هؤلاء أنني  سأظل على مبادئي أناصر الحق  وأعادي الباطل ، ولا أخشى في الله لومة لائم ، ولن يخرسني عن قول الحق  إلا حق  أقوى منه بأقوى حجة ودليل  ، ولن أبالي  بجدال باطل يروم دحض الحق  وشأنه كباسط كفه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه . 

لا خير في علاقات لا يرجى من ورائها خير لفائدة الصالح العام/ وجدة: محمد شركي
لا خير في علاقات لا يرجى من ورائها خير لفائدة الصالح العام/ وجدة: محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz