لا تستطيع المنابر الإعلامية تخليق الحياة العامة وهي مفتقرة إلى أخلاق المهنة

28408 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 5 أبريل 2013، كرد على اعتذار كل من صاحب موقع وجدة زيري الأستاذ عبد القادر كترة ، وصاحب موقع وجدة البوابة الأستاذ عبد الناصر بلبشير لصاحب موقع وجدة سيتي على نشر مقالي الذي اعتبره هذا الأخير مسيئا إليه ، وعلى خلفية حذف مقالي من الموقعين الأوليين مجاملة لصاحب موقع وجدة سيتي ،وجهت رسالة إلى كل منهما أخبرهما فيها بأنني سأتوقف عن النشر على موقعيهما كما فعلت مع موقع وجدة سيتي بسبب موقفهما الذي جاء كمجاملة لزميلهما على حساب أخلاق مهنة الصحافة البعيدة عن المجاملة والخوف من اللوم والعتاب لأنها ملتزمة بمبادىء بعيدة كل البعد عن المساومة والابتزاز مهما كان نوعه . ففي حين اتصل بي الأستاذ عبد الناصر بلبشير لتوضيح أسباب نشر اعتذاره لصاحب موقع وجدة سيتي ،فضل الأستاذ عبد القادر كترة الصمت الذي يعتبر في ثقافتنا علامة الرضا ، والتواطؤ أحيانا .

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ///// كما أن عين السخط تبدي المساوىء

تفهمت جيدا موقف صاحب موقع وجدة البوابة الذي حذا حذو صاحب موقع وجدة زيري في مجاملة صاحب موقع وجدة سيتي من أجل دفع تهمة الإساءة إلى زميل في المهنة حيث سيفسر ذلك حسدا له أو نكاية فيه وشماتة به في الوسط الإعلامي المحلي والجهوي. وربما قيل لصاحب وجدة البوابة أنه بنشره مقالي الذي تضمن انتقاد صاحب وجدة سيتي يكون قد ساهم في تعطيل ما سمي مساعي حميدة لإصلاح ذات البين بيني وبين صاحب موقع وجدة سيتي ، وهو أمر فندته ولا أساس له من الصحة لأنني لم ولن أسعى أبدا إلى إعادة علاقتي بموقع وجدة سيتي ما دام صاحبها قد حاد عن أخلاق مهنة الصحافة عن عمد وسبق إصرار . ولقد ذكرت صاحب موقع وجدة البوابة كيف بدأت علاقتي مع موقع وجدة سيتي أول مرة حيث طلب مني الأخ المشمول بعفو الله ورحمته الأستاذ محمد راشد مفتش مادة التربية الإسلامية أن أشارك في نشر مقالاتي على هذا الموقع يوم كانت هيئة التفتيش في الجهة تواجه سوء تدبير مدير أكاديمية أسبق ، وكنت قبل مباشرة النشر على موقع وجدة سيتي أنشر مقالاتي على موقع دنيا الوطن الفلسطيني ولا زالت ، فرحبت بالفكرة، وتمنيت أن يكون موقع وجدة سيتي رائدا في تخليق الحياة العامة ، وعملت ما في وسعي للمساهمة في تحقيق هذا الهدف مع ثلة من الأقلام المحترمة التي أعطت للموقع قيمته . ولما دعيت للكتابة على موقعي وجدة البوابة ووجدة زيري لم أتردد مع اعتبار وجدة سيتي موقعي الأول والمفضل حفاظا على عهد بيني وبين صاحبه وحرصا على أخلاقيات الكتابة ،وكانت دائما مقالاتي تظهر على موقع وجدة سيتي قبل أن تظهر على الموقعين الآخرين ، وكنت أعتبر ذلك من حق صاحب وجدة سيتي لأنه صاحب قصب السبق وفق العهد الذي كان بيني وبينه. وحدث أن تصرف صاحب موقع وجدة سيتي في بعض مقالاتي في الماضي ، ولا زال أرشيف الوقع يشهد على ذلك ، كما سبق له أن منع ظهور بعض مقالاتي خاصة المقال المتعلق بالوالي الأسبق حين أراد أن يفرض على ساكنة حي الأندلس مقر ما يسمى الأمهات العازبات . وهددت أكثر من مرة بالانسحاب من موقع وجدة سيتي بسبب هذه التصرفات التي كنت أصدق دائما بأنها مجرد احتياط من صاحب الموقع حتى لا يقع في شراك المتابعة القضائية بسبب بعض ما يرد في مقالاتي ، وكنت أكرر له دائما التزامي بتحمل المسؤولية الأدبية لما أنشره ، وعرضت عليه أن أوقع له التزاما بذلك مكتوبا ومصادقا عليه ليطمئن مع العلم أنه يرفع شعار : ” الموقع لا يتحمل مسؤولية ما ينشر فيه ” وهذا يكفي لأتحمل مسؤوليتي كاملة دون أن يتحملها معي صاحب الموقع . وبدأت مشكلتي الأخيرة مع صاحب هذا الموقع عندما نشرت مقالا عن قريبه ، وهو رئيس مصلحة الموارد البشرية والشؤون العامة بنيابة جرادة الذي تم توقيفه بقرار وزاري بسبب سوء تدبيره فشطب صاحب الموقع عبارات من مقالي بدعوى أنها تتضمن شتما وقذفا وشماتة بالشخص المعني . واتصلت بصاحب الموقع هاتفيا كالعادة لمعاتبته أخويا على تصرفه في مقالي ، فعمد إلى تبريرات واهية، الشيء الذي حملني على كتابة مقال أنتقد فيه تصرفه ، فرد علي بمقال يتهمني فيه بممارسة القذف والسب والشماتة ونشر في ذيل مقاله عددا كبيرا من التعليقات كثير منها واضح الوضع من أجل ترجيح كفته ، فكان ردي عليه في البداية عبارة قصيرة تضمنت شكره وشكر أصحاب التعليقات المسيئة مع إخبارهم بأنني سأغادر الموقع بلا رجعة من أجل راحتهم ، إلا أنه لم يسمح بنشر عبارتي فأثار ذلك غضبي عليه . وفي هذا الظرف بالذات كان الأستاذ محمد المقدم مفتش المصالح المالية والمادية يراجعني في قراري ويسعى مشكورا مأجورا لإصلاح ذات البين بيني وبين صاحب موقع وجدة سيتي ، فكان ردي عليه هو أن يقدم صاحب الموقع اعتذارا للقراء على تصرفه في مقالي علما بأن حق الرد لا يجادل فيه أحد ،وحددت له مهلة يوم كامل فلم يفعل ، فاضطررت لنشر مقالي الذي لم يرضه على موقعي وجدة زيري ووجدة البوابة . ولما نشر متأخرا ما يشبه الاعتذار، طلبت أولا من صاحب وجدة البوابة عدم نشر المقال بواسطة الأخ الأستاذ محمد عالم مفتش مادة اللغة الفرنسية ، ولم أتمكن من الاتصال بصاحب وجدة زيري لأنه كان خارج الوطن ، فظهر المقال على موقعه . ومباشرة بعد ذلك أرسلت مقالين إلى موقع وجدة سيتي الأول رددت فيه على شبه اعتذار صاحبه ، والثاني أعلنت فيه عن موعد حفل تكريم المفتشين المحالين على المعاش فلم ينشر صاحب موقع وجدة سيتي ما وافيته به كما جرت العادة. واتصل بي زميله الأستاذ محمد زغودي ليخبرني بأنه غاضب مني لأنني اتهمته بالارتزاق بموقعه، ولامني على ذلك وعاتبني دون أن يشعر بأدنى حرج مما جاء في رد صاحب موقع وجدة سيتي من تجريح في حقي حيث وصفني بالخطيب والمربي الشتام واللعان ، ونشر كل التعليقات المسيئة إلي بما فيها الموضوعة وضعا مكشوفا . وكانت أول مجاملة لصاحب الموقع من زميله مجاملة ، ثم تلتها مجاملات صاحبي موقع وجدة زيري ووجدة البوابة بسبب الخوف من لوم الممارسين للعمل الصحفي في الجهة الشرقية ، و كان كل ذلك على حساب صاحب قلم لا يخشى في الله لومة لائم . وعجبت من أمرصاحب موقع وجدة سيتي كيف يسخر موقعه الذي هو في الحقيقة موقع جميع القراء والكتاب بسبب عصبية القرابة ، فيتجرأ على التصرف في مقال كاتب ضاربا عرض الحائط أخلاقيات مهنة الصحافة في موقع شعاره تخليق الحياة العامة . وعجبت له كيف يرضى أن يصفني بالخطيب والمربي الشتام واللعان ،وينشر شتائم المعلقين التي لا أشك في أن بعضها كانت من صنعه إمعانا في النيل مني ، وفي المقابل يغضب حين وصفته بأنه يرتزق بموقعه من خلال البحث عن صفقات إشهارية تدر عليه بعض المال . ولو وضعنا ما وصفني به وأنا خطيب ومرب في كفة ووضعنا ما وصفته به كصاحب موقع إعلامي واعتبرنا جدلا أن كلامي وكلامه شتما لرجحت كفته على كفتي في الشتم ، وكان عليه أن يخجل من نفسه ، ويعتذر على ما بدر منه ولكن الذي يتعاطف مع قريب له بعد كل ما سجل عليه من فضائح لا يمكن أن يخجل من نفسه ، ولو كنت مكانه ونسب لوالدي رحمه الله ما نسب لقريبه لتبرأت منه لأنه لا يشرفني أن أنتسب إلى جهة فاسدة مفسدة ولو كانت الوالد رحمه الله . وإذا كانت المنابر الإعلامية مفتقرة إلى أخلاق الصحافة من خلال التعصب للقرابة والصداقة والزمالة ، ومن خلال المجاملة ، والتقرب من أصحاب السلطة وأصحاب المناصب وأصحاب المال والجاه، والطمع في مساعداتهم ، والاستفادة منها فلا يمكن أن تقوم بدور تخليق الحياة العامة . ولن تكون عندنا في الجهة الشرقية أو في الوطن منابر إعلامية حقيقية إلا إذا التزمت بأخلاق المهنة بشكل كامل بعيدا عن الادعاء الكاذب . فمن كان خطه الإعلامي هو التزام أخلاق المهنة فقلمي رهن إشارته بعد أن يعترف بكل شجاعة أدبية بخطئه كما فعل صاحب موقع وجدة البوابة الذي أحييه على فضيلته بسبب شجاعته الأدبية . أما الاستفادة من ريع الإعلانات الإشهارية فلا أعيب على المنابر الإعلامية ذلك من أجل أن يستمر وجودها دون أن يكون الريع مقصودا في حد ذاته ، ودون أن يتحول إلى رشوة لتكميم الأفواه أو لمنع الأقلام النظيفة من الكتابة بهدف تخليق الحياة العامة.

لا تستطيع المنابر الإعلامية تخليق الحياة العامة  وهي مفتقرة إلى أخلاق المهنة
لا تستطيع المنابر الإعلامية تخليق الحياة العامة وهي مفتقرة إلى أخلاق المهنة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz