لا ارتزاق بالدين ولا عقيدة غزية فيه يا حضرة المتعصب لحزب بنكيران

8588 مشاهدة

وجدة البوابة/محمد شركي: مع شديد الأسف والحسرة لا زالت ثقافة البون الشاسع بين المقال والتعليق عليه مهيمنة على المواقع العنكبوتية ، أو بعبارة أدق لا زالت بعض التعليقات على مقالات تعاني من حالات الشرود . ومن هذه الحالات تعليق معلق متعصب لحزب بنكيران وعد بإعطاء عينيه لرئيس الحكومة في تعليق على مقال تساءلت فيه عن اجراءات هذا الأخير أهي حقيقية دواء ناجع أم مجرد مرهم مسكن لألم لا يزول ؟ وقبل ذلك أعلنت البراءة التامة من كل تحزب أو تعصب حزبي أو طائفي حتى لا يحسب ما أكتب ضمن الصراع الحزبي الدائر بين حزب المصباح الحاكم وبين خصومه من الأحزاب المعارضة لوجوده في الحكومة . وللمعلق الذي طلب من كل داعية صادق يريد تطبيق الإسلام أن يساند حكومة بنكيران أقول: وما هي ضماناتك بأن هذه الحكومة تطبق بالفعل الإسلام ؟ وأين يتجلى تطبيقها للإسلام ؟ هل أضافت حقيبة لوزارة الزكاة ضمن باقي الحقائب الوزارية إحياء للركن الخامس من أركان الإسلام ؟ وهل أضافت إلى ترسانة التشريع القضائي الحدود التي شرعها الله والتي يعطلها البشر وفق أهوائهم ؟ وهل تغير حال الإعلام في بلادنا ، وعكست برامجه شيئا من المشروع الإسلامي الحضاري الذي من أجله ستعطى العيون لبنكيران ؟ أليست وسائل الإعلام كما كانت أو أقبح مما كانت ؟ ألم تقم مهرجانات التفسخ الأخلاقي والسلطة بيد بنكيران ؟ أليست العصابات الشاذة على غرار عصابة المثليين وغيرها من العصابات الداعية إلى البوائق مزدهرة في عهد بنكيران ؟ إن المشروع الحضاري الإسلامي با حضرة المعلق المتعصب لبنكيران ليس مجرد ارتزاق بالإسلام من أجل ممارسة السياسة بشكل لا يختلف عن ممارسة المنحطين سياسيا وأخلاقيا . ولا ارتزاق بالإسلام ، ولو أن حزب السيد بنكيران لم يدع المرجعية الإسلامية لما لامه أحد على شيء تماما كما كان الأمر مع غيره من الأحزاب التي تعرف مرجعيتها البعيدة عن الإسلام ، ولا يطلب منها تفعيل الإسلام أوتطبيقه وهي لا تتجاوز ادعاء الانتساب إليه كذبا دون التزام حقيقي به . والدعاة الصادقون لا يعنيهم بنكيران أو غيره ، بل يعنيهم تطبيق الإسلام حقيقة لا ادعاء مهما كانت الجهة المطبقة ، وليسوا من دعاة العصبية التي ذمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتبرأ مما يدعو إليها . والدعاة يا حضرة المعلق ليسوا على عقيدة غزية التي شعارها قول الشاعر :

وما أنا إلا من غزية إن غوت ///// غويت وإن ترشد غزية أرشد

الدعاة مع الرشد حيثما كان ، وضد الغواية حيثما وجدت . والدعاة ليسوا أبواق دعاية للأحزاب السياسية، بل هم دعاة إلى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يضيرهم من خالفهم أو انتقدهم . جميل جدا يا حضرة المعلق المتعصب لحزب لبنكيران أن يقدم مشروع بنكيران دعم 1000درهم لمليونين من الأسر الفقيرة ، وخير من ذلك أن يستحدث وزارة للزكاة وبيت مال للمسلمين من أجل دعم من ذكرهم الله عز وجل في كتابه من المستحقين للدعم ، ولكن ما فعله بنكيران هو التضييق على طبقات ليست بالموسرة بل لها عسرها وهشاشتها أيضا دون أن يفكر في مواجهة العفاريت والتماسيح الذين نهبوا صناديق الدولة ، وهربوا أموالها إلى أبناك خارج الوطن . نحن مع بنكيران في إغناء المزيد من الأسر من الأموال العامة المهربة خارج الوطن أو المستغلة كريع داخله ، سواء كانت أموال المقالع أوغير المقالع ، أو أموال الشركات النافذة التي تمتص دماء الشعب ،ولكننا ضد إغناء أسر من أجل إفقار غيرها . يا حضرة المعلق لا تزايد على الشعب المغربي، ولست لا أنت ولا أنا في مستوى التحدث باسمه ، فلا أنت يمكنك القول أنه يتفهم ما يقوم به بنكيران وأنه مستعد للتضحية معه ، ولا أنا أستطيع أن أزعم العكس ، بل الشعب سيجيب عن نفسه حين تحين ساعة معرفة رأيه . ما زعمته يا حضرة المعلق محض دعاية انتخابية قبل الموعد ، لن أرد عليها بدعاية مماثلة لأنني لا أومن بحزبية من النوع السائد في هذا الوطن الذي جرب مع الأسف كل الأحزاب فوجد أن أبناء عبد الواحد كلهم واحد ، وأن خير ما في أبناء الكلبة جرو.لا أحد خون يا حضرة المعلق بنكيران ، ولن يستطيع بنكيران أن يسرق وهو تحت ألف مجهر ، ولا نظن به ظنا سيئا كما نظنه بغيره ممن نهبوا والحجج دامغة على نهبهم ، وأحوالهم الاقتصادية بعد ما حكموا تشي باختلاسات لا غبار عليها ، إنما نحن نقول بالضبط يا حضرة المعلق المتعصب إن بنكيران لم يورد الإبل المورد الصحيح عندما فرض الضرائب على فئات قريبة من الفئات الهشة من أجل دعم الفئات الهشة دون أن يجرؤ على مواجهة الفئات الصلبة المكونة من عفاريت وتماسيح والتي لا زال يقول لها إلى يومنا هذا : ” عفا الله عما سلف ” والله عز وجل لا يعفو عما سلف مجانا، بل قانونه (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )) فإذا كان شرع الله عز وجل يزن الأعمال بمثقال قوامه الذرة ،فلا يحق لمخلوق بعد ذلك أن يعفو عمن اختلس الأموال الطائلة التي أفقرت فئات طويلة عريضة من الشعب . وليس من العدل ولا من العدالة ولا من التنمية ولا من التضحية أن يخلى سبيل المختلسين من تماسيح وعفاريت ، ويضيق الخناق على الأبرياء الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. وكل ما طلب من بنكيران يا حضرة المعلق هوأن يكون صريحا مع الشعب حفاظا على مصداقيته ومصداقية حزبه ، فيصرح بأنه قد منع من مواجهة التماسيح والعفاريت أو أنه لا يستطيع ذلك ، وحينئذ سيخرج الشعب عن بكرة أبيه يردد شعار :” اتركوا بنكيران يعمل عمله وإلا لن نغادر الشوارع أو نموت دون ذلك كما ماتت شعوب الربيع العربي” أما تكرار تجربة الأحزاب التي سخرت وضحكت من الشعب لعقود ولا زالت تحلم بالسخرية منه من جديد فلن تفيد حكومة حزب مرجعيته إسلامية . ومن واجب حزب ذي مرجعية إسلامية أن يغار على الإسلام، ولا يغامر بتشويهه أما خصوم يتربصون به الدوائر عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz