لا أحد يجادلك في معيار الكفاءة يا معالي وزيرالتربية ولكن ما قولك في معيار تكافؤ الفرص ؟

22344 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 25 مارس 2013، كنت قد وعدت قراء هذا الموقع الكرام بالعودة إلى موضوع التعيينات الجديدة التي شملت مديري الأكاديميات والنواب بعد أن يتبين خيطها الأبيض من خيطها الأسود. ومما تبين أن وزير التربية الوطنية الذي كان رفقة رئيس الحكومة في استقبال المديرين والنواب الجدد منهم والقدامى بعد حركتهم الأخيرة نوه بنزاهة الانتقاء ، وعبر عن استعداده لاستقبال الطعون في عملية الانتقاء . فإن صحت الرواية وصدق الراوية قلنا للوزير لا أحد يجادلك يا معالي الوزير في معيار الكفاءة والاستحقاق اللذين تضمنهما بلاغ وزارتك، وهي تعلن نتائج انتقاء مديري الأكاديميات والنواب الجدد ، ونقل أو الاحتفاظ بالقدامى منهم ، ويمكنك أن تدعي النزاهة في الانتقاء في حدود ما تعلم والله يعلم ما لا تعلم وهو علام الغيوب . أما الكفاءة يا معالي الوزير أو الكفاء فحالة يكون بها الشيء مساويا لآخر . والعرب تقول : ” الحمد لله كفاء الواجب ” أي حمدا يكون مساويا للواجب . وبناء على هذا يكون مدير الأكاديمية أو النائب المنتقى كفئا أو ذا كفاءة إذا كانت قدراته مساوية لما يجب أو يشترط في المنصب . وأما الاستحقاق يا معالي الوزير فهو أن يستوجب ويستأهل هذا المنصب ما قدمه الذين تم انتقاؤهم لشغله . وما قدمه الذين تم انتقاؤهم حسب قواعد اللعبة مجرد إجابات عن أسئلة في شكل كلام لا يوجد ما يقابله من فعل أو دليل في الواقع ، ومن المحتمل أن يعبر الإنسان عن كفاءة القول ولا كفاءة له بالفعل ، أو بتعبير آخر يكون ذا كفاءة بالقوة لا بالفعل . والمنطق يقتضي أن تؤخذ الأعمال بعين الاعتبار مع الأقوال ساعة الانتقاء . وأعتقد أن الوزارة قد نظرت في السير المهنية للمترشحين من أجل سبر أغوارهم إجرائيا للتأكد من صحة أقوالهم وهم يسألون . وإذا سلمنا لكم يا معالي الوزير بنزاهة الانتقاء التي اعتمدت معياري الكفاءة والاستحقاق حسب بلاغ وزارتكم ، فالأمر مختلف بالنسبة لمعيار تكافؤ الفرص . ومعلوم يا معالي الوزير أن التكافؤ هو التساوي بالانطباق ، وهذا النوع من التساوي لم يتحقق في عملية انتقائكم حيث جعل المفتشون وأساتذة التعليم العالي و أساتذة التعليم الإعدادي والتأهيلي ، والمهندسون ، و الأساتذة الذين صاروا متصرفين ، أو مستشارين ، أو ملحقين بقدرة قادر في كفة واحدة دون أن يمكن القول بأنهم متساوون بالانطباق بمعنى يتطابقون في مراتبهم وفق مؤهلاتهم وقدراتهم . ولهذا يا معالي الوزير لا يمكن للجانك المركزية أن تدعي النزاهة في انتقاء الكفاءة واستحقاق المناصب مع انعدام تكافؤ الفرص بين عينات غير متساوية تساوي التطابق بل غير متجانسة أصلا . وفضلا عن ذلك ماذا تقولون يا معالي الوزير للذين لم يقبل ترشيحهم أصلا ، وللذين قبل ترشيحهم ولم يتم استدعاؤهم ؟ ألم يكن من النزاهة يا معالي الوزير أن تجيب كل واحد لم يقبل ترشيحه أو قبل ترشيحه ، ولم يستدع لجلسات الانتقاء لينصرف الجميع وقد اقتنعوا بالنزاهة التي تتحدثون عنها أو يمكنون في حالة عدم اقتناعهم بنزاهتكم على الأقل من حقهم في مراجعة قراركم بعدم استدعائهم أمام القضاء الإداري في دولة الحق والقانون ؟ وما هو جوابكم يا معالي الوزير على سبيل المثال لا الحصر إذا احتج عليكم مفتش بأنكم قد اقصيتموه مقابل استدعائكم ملحقا أو مستشارا أو مدرسا قضى سنة بعيدا عن القسم فصار متصرفا ؟ وماذا تجيبون من يسألكم لماذا يمكن لأستاذ التعليم العالي أن يصير مسؤولا بقطاع التربية ، ولا يحق لأستاذ التعليم الثانوي أو المفتش أن يصير مسؤولا بقطاع التعليم العالي ؟ فإذا كان جوابكم هو كون أستاذ التعليم العالي حاصلا على شهادة الدكتوراه قلنا لكم يا معالي الوزير ألا يوجد مدرسون في مختلف أسلاك قطاع التربية يتوفرون على هذه الشهادة ؟ فهل تظنون يا معالي الوزير أنه بالفعل قد توفرت النزاهة في انتقاء المسؤولين في مناصب قطاع التربية دون أن يتوفر شرط أو معيار تكافؤ الفرص ؟ وماذا تقولون يا معالي الوزير في من يرى أنه قد كان ضحية انتمائه الحزبي حيث أقصي من المنصب حتى لا يقال عنكم أنكم قد حكمتم في انتقائكم ما يسمى الكوطة الحزبية ، والتي كانت حديث وسائل الإعلام وربما كانت جناية على المرشحين المنتمين جزبيا ؟ ألا ترون أن إقصاء المرشحين المنتمين حزبيا ـ إن صحت الرواية ، وصح الراوية ـ ظلما صارخا ؟ ألا يمكن أن يكون المنتمي حزبيا ذا كفاءة أيضا ؟ وماذا تقولون يا معالي الوزير لنواب قضوا سنوات في الخدمة ، ولم يسمح لهم بمجرد التقدم للتباري على منصب إدارة الأكاديمية في حين نال غيرهم هذا المنصب وهو دون خبرتهم ؟ أو سمح لهم بالتباري ولم تشفع لهم خبرتهم ؟ هذه الأسئلة وغيرها يمكن طرحها على السيد الوزير إذا صح أنه تحدى من يشكك في نزاهة الانتقاء. وآمل أن تضرب السلطة الرابعة قريبا موعدا للوزير لمواجهته بهذه الأسئلة لمعرفة عذرية نزاهته في زمن صارت العذرية اصطناعية تقوم مقام العذرية الحقيقية.

محمد الوفا وزير التربية الوطنية

لا أحد يجادلك في معيار الكفاءة يا معالي وزيرالتربية ولكن ما قولك في معيار تكافؤ الفرص ؟
لا أحد يجادلك في معيار الكفاءة يا معالي وزيرالتربية ولكن ما قولك في معيار تكافؤ الفرص ؟

اترك تعليق

2 تعليقات على "لا أحد يجادلك في معيار الكفاءة يا معالي وزيرالتربية ولكن ما قولك في معيار تكافؤ الفرص ؟"

نبّهني عن
avatar
مجرد ملاحظ
ضيف

( والمستقبل سيكشف عن مدى جدية الحكومة الجديدة في محاربة الفساد من خلال استئصاله من جذوره ، وما جذوره سوى تعيينات المحسوبية الحزبية )
هذا كلامك يا أستاذ وفيه دعوة صريحة إلى إسناد مناصب المسؤولية بعيدا عن الولاء الحزبي ، فلماذا تتباكى الآن وتطعن في التعيينات الجديدة التي انبنت على معيار الكفاءة والاستحقاق؟ هل فقط لأن صاحبك النائب السابق عن وجدة أنكاد لم تسند له أكاديمية الجهة الشرقية؟

متتبع
ضيف

” فلا تكاد الوزارة تبتلى بوزير من طيف حزبي حتى تبدأ عملية إعادة الانتشار لأطر تسيير الأكاديميات والنيابات ، وهي عبارة عن عملية احتلال المواقع من أجل بسط نفوذ حزب الوزير على هياكل الوزارة في الجهات والأقاليم. ومباشرة بعد تعيين الوزير على رأس هذه الوزارة تبدأ عملية التعيينات الجديدة والتي تأرجحت خلال الوزارات المتعاقبة بين عملية ذر الرماد في العيون من خلال الإعلانات الصورية عن التباري من أجل هذه المناصب ”
هذا كلامكم بدون تعليق

‫wpDiscuz