لا أحد في هذا العالم استنكر جرائم النظام التونسي في حق الإسلاميين بقلم:محمد شركي

8943 مشاهدة

محمد شركي / وجدة البوابة : لا أحد في هذا العالم استنكر جرائم النظام التونسي في حق الإسلاميين….
محمد شركي..وجدة البوابة…لقد أثارت عملية إحراق الشاب البوعزيزي نفسه مشاعر العالم بأسره ، واستنكر هذا العالم أفعال من كان وراء إحراق هذا الشاب الضحية أو القربان بتعبير أدق لنفسه بدءا بصفعة الشرطية فايدة حمدي المدللة والمجرمة بنت ضابط الشرطة ،ومرورا بكل أجهزة القمع البوليسي ، وانتهاء بالطاغية الرئيس المجرم الفار بجرائمه والذي وفر له الملاذ الآمن في البلد الذي من دخله كان آمنا من غير المجرمين والقتلة . وإذا ما كان العالم قد حركته عملية إحراق الشاب التونسي لنفسه ، وهو عبارة عن مأساة حقيقية مؤلمة بكل المعايير إذ ليس بعد الفقر والذل والهوان أهون من الموت حرقا ، فإن هذا العالم لم يقل شيئا عن مآسي الإسلاميين في تونس والتي كشفت بعد ثورة الياسمين . كيف يستسيغ العالم أو يسكت عما عناه الإسلاميون في تونس من اضطهاد ؟ كيف يقبل العالم مكوث بعض هؤلاء الإسلاميين لأكثر من عقدين من الزمن في العذاب المهين تحت سياط الجلادين ؟ وكيف يقبل العالم عيش فار من اضطهاد النظام التونسي الدكتاتوري لأكثر من عشرين سنة في قبو مظلم تحت الأرض حتى فقد بصره ؟ وكيف يقبل العالم سجن الفتيات المسلمات لعشرات السنين بسبب لباسهن الشرعي أو بسبب علاقتهن الأسرية بأسرى إسلاميين ؟ وكيف يسكت العالم عن آلاف المضطهدين من الإسلاميين الذين عاشوا في المنافي ولا زالوا بدون أوراق هوية تونسية ؟ ألم يطالب العالم بمحاكمة الرئيس السوداني على ما ارتكب من جرائم ضد أهالي دارفور ، وأصدر مذكرة اعتقال بحقه ؟ أين المحكمة الدولية ؟ وأين مذكرة اعتقال الرئيس التونسي المجرم ؟ ألم تكن الدول الغربية التي حركت محكمة الجرائم الدولية ضد الرئيس السوداني وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا تدعم بنعلي في ما تسميه الحرب على الإرهاب ، وما هي إلا استبداد ضد الإسلاميين ؟ ألا يعتبر الإسلاميون بشرا يحق للعالم أن يلتفت إلى مظلمتهم ؟ أليس من العار أن تسكت الولايات المتحدة وفرنسا عن فرار مجرم دون المطالبة بإلقاء القبض عليه ومحاكمته ؟ هل كان مجرم تونس يعذب الإسلاميين التونسيين بأمر وموافقة الولايات المتحدة وفرنسا ؟ ألم تكن للولايات المتحدة معتقلات سرية لتعذيب الإسلاميين في تونس ، والحالة أن معتقلي غوانتانامو من الإسلاميين الذين أطلق سراحهم صرحوا لوسائل الإعلام بأن من بين الجلادين في ذلك المعتقل الرهيب كان هناك تونسيون ؟ فإذا ما كان للعالم عاطفة حركتها عملية انتحار الشاب البوعزيزي ، وهي مأساة مؤلمة تخلع القلوب من الصدور فلا يعقل أن تغيب هذه العاطفة عندما يتعلق الأمر بمآسي الإسلاميين في تونس وهي مروعة لا تخطر على بال بشر ، ولم يعرف تاريخ الطغيان مثلها . فالمطلوب من العالم إن كانت فيه بقية من ضمائر حية أن يسارع للمطالبة بفتح تحقيقات حقيقية في شأن الجرائم المرتكبة ضد الإسلاميين في تونس والبحث عن علاقة الدول الغربية وغير الغربية الداعمة لمجرم تونس بهذه الجرائم المروعة.

لا أحد في هذا العالم استنكر جرائم النظام التونسي في حق الإسلاميين بقلم:محمد شركي
لا أحد في هذا العالم استنكر جرائم النظام التونسي في حق الإسلاميين بقلم:محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz