لأجل القضاء على البيروقراطية ومسلسل الاحتجاجات! الإدارة الإلكترونية حل ناجع لإكراهات المواطنين مع الجماعة الحضرية

19086 مشاهدة

ميلود بوعمامة / وجدة البوابة : وجدة 21 يونيو 2011،
 

تتوصل شبكة “وجدة البوابة” يوميا تقريبا بشكاوي وتظلمات المواطنين، إما كتابيا أو شفاهية بخصوص تعامل الإدارة المغربية مع حاجيات المواطنين من وثائق وأوراق رسمية، وكذا المصادقة على بعضها أو تصحيح إمضاءاتها يحتاجها هذا المواطن أو ذاك في تعاملاته الإدارية اليومية مع الإدارة.فكثيرا من الأحيان، يصطدم هذا المواطن مع صعوبات وإكراهات جمة ومعقدة أحايين أخرى، للحصول على هذه الوثيقة أو تلك، ويواجه بموجبها عراقيل البيروقراطية المعفنة، ومن مظاهرها البارزة: التسويف، التماطل، التخاذل، التعتيم و”سيرواجي” و”دهن السير …”، حتى أضحت الإدارة مرتعا لهذه الاختلالات والشوائب التي لا تخدم أبدا التقدم الديمقراطي ببلادنا، ولا تنشد قيم التسيير والتدبير المعقلن، والحكامة الجيدة في ظل الجهوية الموسعة التي نادى بها مؤخرا صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.وأمام هذا الوضع المتردي، والتسيير المتدبدب خصوصا لدواليب الشأن المحلي وحاجيات المواطنين من الإدارة، وكمثال الجماعة الحضرية لوجدة، نلاحظ يوميا تلك التصرفات المشينة لبعض الموظفين المستهترين سامحهم الله الذين لا يتوانوا في قمع المواطنين المضطرين لإنجاز وثائقهم والمصادقة عليها أو تصحيح إمضاءاتها وغيرها… لعدم فهمهم مصطلح إسمه “التواصل”، ويعلموا جيدا لولا ذلك المواطن المغلوب على أمره، لا مكان لذلك الموظف الموقع والقيمة داخل دواليب الجماعة أو أي إدارة كانت، وذلك للارتباط هذا المواطن أو ذاك بإدارته ارتباطا وثيقا تمليه عدة عوامل أساسية، أولها المواطنة الحقة، ثم الواجب المهني للموظف اتجاه المواطنين، وثالثهما العمل على مبدأ الوطن فوق كل اعتبار، لأننا نعيش جميعا تحت سقفه ونفترش كلنا أراضيه، وبالتالي مصالحنا كمواطنين مشتركة ومتداخلة.وعلى إثر هذه الحالات الشادة والسالفة الذكر، والتي لا تخدم تقدمنا كمغاربة وانفتاحنا على الآخر، والتي تأتي بشأنها مع الأسف شكايات وتظلمات المواطنين، وتنشب على إثرها ملاسنات بين الطرفين: (المواطن والموظف)، تصل أحيانا حد المشادات وتبادل الشتائم والضرب، إذن أمام هذا الوضع، تحاول بعض الإدارات المغربية نهج استراتيجيات واقعية وملموسة، تحد من أثر هذه الإكراهات والصعوبات، كاتخاذ سياسة “الإدارة الإلكترونية” كوسيلة فعالة تعتمد على السرعة والدقة واقتصاد الوقت والطاقة في تعاملاتها مع المواطنين كما هو معمول به بالجماعة الحضرية لمدينة فاس المدينة، فكل الوثائق العادية يحصل عليها المواطن إلكترونيا وبالسرعة المرغوبة فيها دون عناء، فالسؤال المطروح الآن عندنا بوجدة هو: متى تتخذ الجماعة الحضرية لمدينة وجدة هذه الاستراتيجية (الإدارة الإلكرتونية)؟، وهل الجماعة الحضرية على علم بالإدارة الإلكترونية؟، وهل تتوفر الجماعة على موظفين أكفاء مؤهلين لانخراطهم اللامشروط في سلك الإدارة الإلكترونية؟أسئلة وأخرى تبقى مطروحة على أنظار أهل العقد والحل بالجماعة… وأكيد أن أمامها الكثير والكثير في تأهيل موظفيها إلكترونيا وتأطيرهم تواصليا، لأن “علم التواصل” بنية ضرورية لإدارة إلكترونية ناجحة، وما التجارب السابقة في أوربا و في بعض المدن المغربية لنموذج يحتدى به في جل حالاتنا هاته، ضمانا لجودة التدبير والتسيير وتسريع خدمات وانشغالات المواطنين في ظل سياسة “تقريب الإدارة من المواطن”.

الإدارة الإلكترونية

لأجل القضاء على البيروقراطية ومسلسل الاحتجاجات! الإدارة الإلكترونية حل ناجع لإكراهات المواطنين مع الجماعة الحضرية
لأجل القضاء على البيروقراطية ومسلسل الاحتجاجات! الإدارة الإلكترونية حل ناجع لإكراهات المواطنين مع الجماعة الحضرية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz