كيف تمكن التلاميذ المتدربون بالمركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدة من الحصول على الدبلوم بعد احتجاجهم عن الامتحان الوطني الذي كان دون مستواهم؟

229929 مشاهدة

وجدة البوابة: عبد الناصر بلبشير

كيف تمكن التلاميذ المتدربون بالمركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدة

من الحصول على الدبلوم بعد احتجاجهم عن الامتحان الوطني الذي كان دون مستواهم؟

قال المدير الجهوي للتكوين المهني وإنعاش الشغل بالجهة الشرقية، في دردشة مع منبر وجدة البوابة، عن نجاح أكبر عدد من التلاميذ المتدربين بالمركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدة رغم خروجهم باكين من الامتحان الوطني ومحتجين بباب المديرية الجهوية، “لو تم اعتبار سلم التنقيط المصاحب لأسئلة الامتحان الوطني الصادر من الدار البيضاء، لحصل جميع المتدربين على علامة الصفر ما سيجعل النتائج لهذه السنة مفاجئة للغاية ومفجعة للجميع، لذلك قمنا بتغيير سلم التنقيط بمنح نقط مهمة عن الأجوبة التي قدمها جل المترشحين”، وهنا يطرح السؤال بكل استغراب: ماهي الأجوبة التي قدمها المترشحون والتي إن تم اعتبار سلم التنقيط الأصلي لحصل الجميع على الصفر؟ أين هي مصداقية وموضوعية هذا الامتحان المسمى “وطني” بعد العبث الممارس فيه لأجل الضغط على القدر وتمكين جل المترشحين من النجاح، واستثناء الآخرين الذين لم يقدموا تلك الأجوبة الغير مطلوبة والتي منحت لها نقطة مهمة بعد العبث في سلم التنقيط؟ لماذا لم تعمل الجهة المنظمة للامتحان الوطني على تغيير الاختبار الذي لم يكن في مستوى المتدربين عوض اللجوء إلى طريقة عبثية ترقيعية للتستر عن الفضيحة؟ ما هي الاجراءات المتخذة في حق اللجنة المنظمة للامتحان الوطني لنيل الدبلوم بعد التأكد من أنها كانت وراء إعطاء أسئلة خارج البرنامج؟ وإلا إن كانت الأسئلة داخل البرنامج، فما هي الإجراءات التي تم اتخاذها في حق الأطر التي تهاونت عن أداء الواجب ولم تعمل على إلقاء الدروس بكاملها لهؤلاء المتدربين؟ في الحقيقة الكل يتستر عن الكل في هذا القطاع، والجميع يعلم ماذا يجري بالمركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني بوجدة، حيث تكثر تغيبات الأطر التربوية ويكثر عبثهم خلال أدائهم للواجب، والكل يتساءل عن مدى كفاءات عدد من الأطر الذين يتم استقطابهم لأجل الضحك على هذه الفئة من الشباب الذي استجابوا للدعوة الملكية واختاروا التكوين المهني لخدمة بلادهم…. إن ما تمارسه إدارة التكوين المهني وإنعاش الشغل بناء على ما قامت به كإجراء شنيع، يثبت للجميع أن دبلوم التخرج من هذه المراكز لا قيمة له ولا ينفع في أي شيء ما ذام هاجس الإدارة هو التباهي بنسب عالية للنجاح…

ولقد كان تلاميذ المركز المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل شعبة التسيير المحاسباتي السنة الثانية لهذا الموسم الدراسي التكويني قد نفدوا وقفات احتجاجية بالمركز الاجتماعي المزدوج وبالمديرية الجهوية للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدة، بسبب مواد امتحنوا فيها في الامتحان الوطني أكدوا بشدة أمام المدير الجهوي أنهم لم يسبق لهم دراستها على الإطلاق بالمركز، وكان هؤلاء المتدربون قد احتشدوا بالباب الرئيسي للمديرية الجهوية للتكوين المهني الجهة الشرقية خلال أيام الأربعاء و الخميس 17 و 18 يونيو 2015 مباشرة بعد اجتياز الامتحان الوطني خلال فترة صباح يوم الأربعاء، و قد فوجئ طلبة المركز المختلط بداية بتقسيمهم إلى فوجين و توجيه الفوج الأول الذي يضم مجموعتين إلى فضاء النسيج الجمعوي ليس بعيدا عن المركز فيما بقي الفوج الثاني بمجموعتين بالمركز الذي تابعوا دراستهم به طيلة سنتين، و في هذا الإطار قال مجموعة من التلاميذ أن الحظ لم يكن معهم بداية الأمر لاجتياز الامتحان النهائي بمقر دراستهم، مما أربكهم مشيرين أن مجموعة المحظوظين من ذوي المعارف هم الذين ظفروا بالبقاء بالمركز لإجراء الامتحانات النهائية..

أما بيت القصيد و الذي أفاض الكأس و أشعل فتيل الاحتجاجات فتمثل في نوع الاختبارات التي امتحنوا فيها و التي لم تكن من مستواهم كما أكد ذلك أحد أطر المركز وكذا المدير الجهوي، بل كانت الأسئلة من مستوى السنة الرابعة لطلبة المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير.. و مما زرع اليأس في نفوس أزيد من 120 تلميذ و تلميذة هو كون الامتحانين 4 و 6 هما اللذان كانا سيمكنان الممتحنين من الفوز بنقط عالية : (30ن و 25ن) فيما كانت نقط باقي مواد الامتحان ما بين 05 و 15 نقطة، الشيء الذي جعل التلاميذ يباشرون في التفكير في الأجوبة عن الاختبار الخاص بملفين: 4 و 6 بدون جدوى لكونهم لم يتمكنوا من دراسة المواضيع المتعلقة بالسؤالين، حسب تصريحات التلاميذ آنذاك..

و للتذكير كان قد حل بمكان احتجاج التلاميذ السيد المدير الجهوي للتكوين المهني و بعض الأطر الإدارية و المراقبة التربوية لأجل امتصاص غضب المحتجين فقط ليس إلا، حيث طلب المدير من المحتجين تعيين من يمثلهم لإجراء حوار مع الإدارة و بحث الحلول الناجعة.. في هذا الإطار علمنا أن المدير الجهوي أعطى تعليماته لإحدى موظفاته كي تعمل على انجاز تقرير مفصل في الموضوع و بعثه عاجلا إلى الإدارة العامة بالدار البيضاء قصد الدراسة و إيجاد الحلول.. الشيء الذي لم يقتنع به المحتجون فاستمروا في احتجاجاتهم خلال اليوم الأول من شهر الصيام.. كما أعلنوا عن عزمهم القيام باحتجاجات تصعيدية مفتوحة في حالة عدم إعادة النظر في الامتحانات الأخيرة..! فبكى جل المتدربين بالشعبة وخاصة منهم أصحاب المركز المزدوج، الشيء الذي يؤكد أنهم لم ينجزوا أي شيء سوى ملإ الأوراق على حد تعبيرهم…

وحسب تصريح مصدر جد مقرب من المديرية الجهوية للتكوين المهني وإنعاش الشغل، لم يكن بالإمكان إعادة إنجاز الامتحان الوطني من جديد، وبعد تأكد المسئولين بالمركز وبالمديرية أن المترشحين سيحصلون جميعا على نقطة الصفر في المواد المختبرة إهتدت الإدارة إلى تغيير سلم التنقيط ومنح نقط كبيرة للمحظوظين الذين أجابوا عن بعض الأسئلة التي لم تكن ذات قيمة أو أهمية من حيث النقط المخصصة لها مسبقا من طرف الجهة المنظمة بالدار البيضاء.

ولقد نجح من نجح بضربة حظ وضاع من ضاع لسوء الحظ، وتم إنقاد البعض حسب تصريحات بعض الأطر العاملة بالمركز الاجتماعي المزدوج الذين أكدوا أنه لو تم التعامل مع النقط الحقيقية للامتحان لما كانت نسبة النجاح في صفوف متدربي شعبة التسيير المحاسباتي مفاجئة للغاية وهو الأمر الذي لا يرضي الإدارة حسب تصريح وتأكيد المسؤول الأول.

وهكذا إن صح كا ما ذكر، فقد دفع الثمن غاليا بعض المتدربين بهذه الشعبة من جهة بسبب العبث في الامتحان الوطني وبسبب الاهتداء إلى الحل الترقيعي القاضي بالعبث في سلم التنقيط بناء على ما أنجزه أصحاب الجاه والمحظوظون ما أفقد الامتحان مصداقيته وموضوعيته وأفرغه تماما من غايته وهدفه الأسمى ألا وهو منح الثقة للمتدربين بتتويجهم بدبلوم فقط لإسكاتهم وللتباهي أمام المديرية العامة بتفوق الجهة في الامتحان وهو ما يعتبر خيانة للأمانة وللوطن، ومن جهة أخرى بسبب عبث بعض الأطر العاملة بالمركز ومن بينهم إطار أعطت رائحته حتى وصلت إلى إدارة المديرية الجهوية، والذي أكد المتدربون أنه كان يلوح طوال موسم الدراسة والتكوين أنه هو من يأخذ قرار النجاح أو الرسوب، وهو الذي كانت تلجأ إليه إدارة المركز للتدخل بغية إنقاد ثلة من المتدربين ذوي الجاه والمقربين في سنوات مضت، والفضيحة الأكبر هي أنه حتى بعد إجراء المداولات ونشر الناجحين تمت إضافة متدربة كانت راسبة بقدرة قادر، ولما وجهنا السؤال إلى الإدارة المحلية تم إخبارنا بأنهم قاموا بمراجعة أوراقها وتأكد لهم أنها تستحق النجاح، إنها قمة العبث في الامتحانات، لكل هذه الأسباب يلتمس عدد من أولياء أمور المتدربين وحتى بعض المتدربين بأنفسهم من الجهات المركزية إيفاد لجان رفيعة المستوى للتحقيق بكل دقة في هذه الفضائح…

كيف تمكن التلاميذ المتدربون بالمركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدة من الحصول على الدبلوم بعد احتجاجهم عن الامتحان الوطني الذي كان دون مستواهم؟
كيف تمكن التلاميذ المتدربون بالمركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدة من الحصول على الدبلوم بعد احتجاجهم عن الامتحان الوطني الذي كان دون مستواهم؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz