كيفية تعامل دنيا الرأي في دنيا الوطن مع حرية الرأي/ وجدة: محمد شركي

301133 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة:  كيفية تعامل دنيا الرأي في دنيا الوطن مع حرية الرأي

موقع دنيا الوطن موقع إعلامي  فلسطيني على الشبكة العنكبويتية  يرفع شعار التغطية الإعلامية  الخاصة  بالقضية  الفلسطينية خصوصا وبالقضايا  العربية عموما  ، و يعتبر من أشهر  المواقع  العربية . ومن ضمن أعمدته  عمود دنيا الرأي  ، وهو  عبارة  عن عمود خاص بآراء  مختلف  الشرائح الاجتماعية في الوطن  العربي  على اختلاف مشاربها  وقناعاتها  وخلفياتها …. ومن المفروض  في هذا العمود  أو  الركن  أن  يتضمن كل  أنواع الفكر  السائد في  الوطن العربي ، كما أنه  من المفروض  في موقع  يتبنى  هذا  العمود  أن يلتزم  بالحياد التام  خصوصا  وأنه   يرفع  كشعار  : ” موقع دنيا  الوطن لا يتحمل  مسؤولية ما ينشر  في  ركن دنيا  الرأي ” لكنه  يبدو  أن هذا  الشعار  مجرد  حبر على ورق  كما يقال أو مجرد ادعاء  يكذبه  واقع  الحال  حيث  تحجب  بعض المقالات التي  لا توافق  أهواء  أصحاب  الموقع ، الشيء  الذي يعني  تعمد  التضييق  على حرية  الرأي . والعجيب  أن  يفتح موقع  دنيا  الوطن ركنا للآراء ثم  يختار بعد  ذلك  ما يريده  منها ، علما  بأن  الوطن  العربي  ليس  على  قناعة واحدة  فيما يتعلق  بأنظمته  لهذا  لا غرابة  أن   تختلف  الآراء في هذه  الأنظمة  ، ولا معنى  لحجب  مقالات  تتناول  هذا النظام  أو ذاك  بالنقد  لأن  ذلك  يعني  أن  المنبر الإعلامي  الذي  يصادر الآراء  ويمنعها  مأجور أو خائف  ولا حرية للرأي فيه. حقيقة من المؤسف  جدا  أن  تظل  ثقافة  منع  حرية  التعبير وحرية  الرأي  سائدة  في  وسائل  إعلامنا  العربية  ، والأسوأ  من ذلك  أن  يكون  المنبر  الإعلامي   الخاص بأصحاب  القضية  العادلة  القضية  الفلسطينية  ـ يا حسرتاه  ـ  هو  من يمارس  منع  حرية  التعبير  وحرية  الرأي  محاباة لأنظمة خوفا أو استئجارا  والأمة  العربية  من المحيط  إلى الخليج  لها موقف  واضح  منها . وعلى من يخشى  من حرية  الرأي  ألا  يفتح   أصلا  ركنا للرأي  والذي  من  المفروض ألا  تكون  الآراء  فيه  واحدة  ، ووفق  هوى  الجهة  الناشرة   أو  قناعتها الخاصة . وآمل  أن  يراجع  موقع دنيا  الوطن  طريقة  تعامله  مع ما يرد  عليه  من آراء  في ركن دنيا الرأي  أو  يعلن  بصراحة  انحيازه  أو  تبعيته  لجهات  معينة  أو خوفه  منها .وليس من  المنطقي  ولا من المعقول  ولا من العدل أن  تنتقد  أنظمة عربية  في هذا  الموقع  ، وفي المقابل لا  يجرؤ  هذا الموقع  على  مجرد  ذكر أنظمة  أخرى  ، ولا يكون ذلك  إلا  بسبب  الخوف  أو  بسبب الاستئجار  وهو  منقصة  بل  سبة  للإعلام  النزيه  والمحترم.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz