كيريوسيتي يرسل 40 ميغابايت من البيانات إلى الأرض من بينها صور عالية الجودة ومقطع فيديو

17376 مشاهدة

واشنطن: وجدة البوابة – الشرق الأوسط/ وجدة في 8 غشت 2012، قال علماء في وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) إن مسبار الفضاء «كيريوسيتي» بدأ في استخدام جهازي الهوائي التابعين له لتسهيل الاتصال مع الأرض بعد يوم واحد من هبوطه على سطح المريخ.

وأوضح الفريق المشرف على المهمة في مؤتمر صحافي في «مختبر الدفع النفاث» ببسادينا بولاية كاليفورنيا أن المسبار أرسل بالفعل ما يقرب من 40 ميغابايت من البيانات إلى الأرض، ومن بينها صور عالية الجودة ومقطع فيديو قصير لعملية الهبوط.

وتوضح الصور جبلا على بعد عدة كيلومترات يقدر ارتفاعه بخمسة آلاف متر، ويعتزم المسبار الوصول إليه خلال العام المقبل.

وقال علماء الوكالة إنهم لم يرصدوا أي مشكلات على أي من جوانب المسبار من شأنها التأثير على الرحلة، مشيرين إلى أن اليوم الأول في المهمة ركز على فحص معدات المسبار وما إذا كانت تعمل بالصورة الصحيحة.

ومن المقرر أن يبدأ «كيريوسيتي» مهمته البحثية بعد أسبوع على أن يبدأ سحب العينات في غضون شهر.

وتعد هذه المهمة الأعلى تكلفة وتقنية التي تنطلق من الأرض إلى الكوكب الأحمر.

وكانت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) قد أعلنت بعد ظهر الاثنين، أن مسبار الفضاء «كيريوسيتي» هبط بنجاح على سطح المريخ مؤكدة أنه في مستهل مهمته.

وقال مدير البعثة مايك واتكينز «بدأت مهمة كيريوسيتي على سطح المريخ» مشيرا إلى أن الهبوط المدهش هو بمثابة الخطوة الأولى. وأضاف «نحن بصدد بدء المهمة وليس إنهائها».

وقالت ناسا إن اليوم الأول للمسبار على سطح المريخ مخصص للتأكد من أن كل معداته تعمل بشكل سليم، ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام حتى الآن.

كان المسبار أطلق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويأتي برنامجه الذي تبلغ تكلفته 2.5 مليار دولار في إطار مهمة تهدف إلى تحديد ما إذا كانت الظروف على كوكب المريخ صالحة للحياة، كما تأتي مهمة المسبار في إطار خطط أوسع ترمي إلى إرسال رواد فضاء إلى المريخ.

وبعد إتمام عملية الهبوط، عقد مؤتمر صحافي للمسؤولين في الوكالة، وقال مسؤول عملية الهبوط آدم سلتنزر وهو يقاوم دموعه ويشكر زملاءه «سأبقى راضيا إذا بقي هذا الإنجاز أفضل شيء حققته في حياتي».

وهذا الروبوت المستقر على سطح المريخ يبلغ وزنه 900 كيلوغرام، وهو بحجم سيارة، ومزود بـ17 كاميرا وبمولد كهربائي نووي. وتبلغ ميزانية مهمته التي ستستمر سنتين 2.5 مليارات دولار وسيبحث الروبوت بين أمور أخرى عن احتمال أن يكون المريخ احتضن شكلا من أشكال الحياة في الماضي. وسيحاول أن يكتشف ما إذا كانت بيئة المريخ في الماضي مواتية لتطور حياة جرثومية.

وقال راندي ويسين، المهندس العامل في فريق «كيريوسيتي»لوكالة «فرانس برس» إن هذا الروبوت «سيدرس الصخور، ويمكنه أن يقيمها عن بعد بواسطة أشعة ليزر، ويمكنه أيضا أن يلتقط صخورا ويدرس تكوينها، ولديه أيضا حفارة يمكن أن تحفر في الصخر وأن تأتي بالعينات إلى المختبر». وأضاف «إنها حقا خطوة جبارة في استكشاف المريخ».

وقبل أن ينطلق «كيريوسيتي» في مهمته، ينبغي التأكد من أن كل الأجهزة تعمل، وهذه العملية ستستغرق بضعة أيام إلى أسابيع. وإذا سارت الأمور كما ينبغي، سيضاف «كيريوسيتي» إلى لائحة البعثات الأميركية الناجحة إلى كوكب المريخ، بدءا من «فايكينغ 1» و«فايكينغ 2» في عام 1976، و«باثفايندر» في عام 1997، و«مارس إكسبلورايشن روفرز» في عام 2004، و«فينيكس» في عام 2008.

وكان جون لوغسدون المدير السابق لمعهد سياسات الفضاء في واشنطن وصف هذه المهمة بأنها «المهمة العلمية الأكثر أهمية على المريخ، وهي المهمة الأخيرة التي يتم تنفيذها في إطار الاستراتيجية التي اعتمدت قبل عشر سنوات والتي تقضي بالبحث عن الماء على المريخ لتحديد إمكانية الحياة عليه ثم أخذ عينات ونقلها إلى الأرض».

وأضاف جون غروتزينغر المسؤول العلمي في معهد التكنولوجيا في كاليفورنيا أن فوهة غايل حيث سيهبط الروبوت «تقدم فرصة رائعة لاختبار بيئات متعددة قد تكون مواتية للحياة».

ويشرح «في الجزء الذي سيحط فيه (كيريوسيتي)، مخروط رسوبي تشكل على الأرجح من جراء ترسبات نقلتها المياه. وعند قاعدة الجبل هناك طبقات من الأرض تحتوي على الطين والكبريتات وهما مادتان تتشكلان في الماء».

وقال بيل نييس رئيس منظمة «بلانيتيري سوساييتي» إن «هذه المهمة استثنائية وقادرة على تغيير الطريقة التي نرى فيها أنفسنا في الكون».

كيريوسيتي يرسل 40 ميغابايت من البيانات إلى الأرض من بينها صور عالية الجودة ومقطع فيديو
التقط المسبار هذه الصورة للمركبة ويظهر فيها ما يعرف بطريقة غير رسمية باسم «جبل شارب» ويمكن مشاهدة ظل المركبة في مقدمة الصورة ويبدو على بعد أعلى قمم جبل شارب الذي يصل ارتفاعها إلى 5.5 كيلومتر (أ.ب)
كيريوسيتي يرسل 40 ميغابايت من البيانات إلى الأرض من بينها صور عالية الجودة ومقطع فيديو
بثت «ناسا» هذه الصورة لفوهة بركان غيل في اتجاه الجنوب ويصل قطر الفوهة إلى 154 كيلومترا ويوجد بها جبل مكون من طبقات يرتفع 5 كيلومترات فوق قاع الفوهة (أ.ب)
كيريوسيتي يرسل 40 ميغابايت من البيانات إلى الأرض من بينها صور عالية الجودة ومقطع فيديو
كيريوسيتي يرسل 40 ميغابايت من البيانات إلى الأرض من بينها صور عالية الجودة ومقطع فيديو

بثت «ناسا» هذه الصورة الملتقطة من فيديو خلال هبوط المسبار ويظهر فيه سقوط الدرع الحرارية خلال الهبوط (أ.ب)

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz