كلية الآداب بوجدة : يوم دراسي في موضوع الإعلام الجديد وأشكال التغير الاجتماعي بالمغرب

46984 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 30 يونيو 2013، تنظم بنية  البحث في التواصل  والأفضية السوسيوثقافية بتنسيق مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية وجديوما دراسيا في موضوع الإعلام الجديد وأشكال التغير الاجتماعي بالمغرب وذلك يوم الخميس 4 يوليوز بقاعة نداء السلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ، فنظرا  للأهمية المتزايدة التي تحظى بها نظم الاتصال والإعلام الجديدة في تشكيل كيان الإنسان في ذاته وثقافته ومجتمعه كما تؤكد على ذلك الدراسات العلمية في مجالي علم الإعلام والاتصال والسوسيولوجيا، فلا بد من النظر في هذه الظاهرة في مختلف أبعادها سواء من جهة منطق اشتغال تكنولوجيا الاتصال والإعلام أو من جهة آثارها على المجتمع.

لذلك؛ لا يجد الناظر في هذه الظاهرة سوى التأكيد على تلك العلاقة الوطيدة بين وسائل الاتصال والإعلام الجديدة وأنماط التغير الاجتماعي، لقد صارت تكنولوجيا الاتصال والإعلام الجديدة اليوم أكثر من أي وقت مضى ذات منحى يميل إلى الحتمية المفرطة، حيث نجدها لم تقف عند حدود الوسيلة أو الوسيط، بل تعدته لتحدد معالم التغير الاجتماعي تبعا لمدى تغلغل هذه الوسيلة في الوسط الاجتماعي، الذي تحول إلى وسط تكنولوجي يرسم حدود العلاقة بين الإنسان والإنسان وبين الإنسان والعالم.

فبعد هذا الانتشار الواسع للتكنولوجيا الجديدة وحوسبة المجتمع وتوسيله في كيانه إلى الدرجة التي أصبحت فيها حواس الإنسان امتدادا للتكنولوجيا، لا يجد المتتبع للاكتشافات المتتالية في تكنولوجيا الإعلام والاتصال المختلفة إلا تأكيد الأطروحة الآتية: إن تكنولوجيا الاتصال والإعلام تكتسب بعدها التاريخي من قدرتها على إعادة تشكيل بنية المجتمعات البشرية. لذلك؛ لا بد من التأكيد على العلاقة الترابطية بين الثورات التكنولوجية والثورات المجتمعية والثقافية الكبرى.

لقد أدى اكتشاف الحاسوب والشبكات المعلوماتية واستحكام تكنولوجيا المعلوميات إلى بروز مجتمع المعرفة والإعلام واقتصاد المعلومة، وبالموازاة مع ذلك ظهرت المجتمعات الافتراضية والثقافة التفاعلية، فبات الإنسان منذ بداية منتصف القرن العشرين ومع ثورة الإعلام والاتصال الهائلة ،  كائنا اتصاليا، تتشكل هويته وثقافته في جانب منها بوسائل الإعلام والاتصال المهيمنة.

من هنا،  تبدو الحاجة ملحة لتشخيص ظاهرة تكنولوجيا الاتصال والإعلام الجديدة وفهمها وتفسيرها، للوقوف على العلائق الوطيدة بين هذه الظاهرة ومجمل التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية…

وبناء على الطرح السابق نود الانكباب في هذا اليوم الدراسي على إشكال العلاقة بين نظم الاتصال والإعلام الجديدة (الإعلام الجديد) ومسار التحولات الاجتماعية في أبعادها اللغوية والثقافية الاجتماعية والتربوية والسياسية…

ومن ثمة،  ففهم ظاهرة الإعلام الجديد في شتى تفاعلاتها ستضع أنماط التحولات الاجتماعية بالمغرب موضع سؤال سيكون من غايته إدراك تمفصلات علاقة الإعلام الجديد بالتغير الاجتماعي، وإبراز مقدار قيمة التأثير الإيجابي أو السلبي الذي يحدثه الاستعمال اليومي للإعلام الجديد على الفرد والمجتمع في أبعاده المختلفة (العلاقات الإنسانية والقيم والتبادلات الاجتماعية…).

وانطلاقا من الأهمية التي يكتسيها موضوع اليوم الدراسي يمكن حصره في المحورين الآتيين:

المحور الأول: الإعلام الجديد بالمغرب: الإمكانيات والآفاق. 

المحور الثاني: الإعلام الجديد بالمغرب ومظاهر التغير الاجتماعي. 

الطاهر بلحضري باحث في سلك الدكتوراه

كلية الآداب بوجدة : يوم دراسي في موضوع الإعلام الجديد وأشكال التغير الاجتماعي بالمغرب
كلية الآداب بوجدة : يوم دراسي في موضوع الإعلام الجديد وأشكال التغير الاجتماعي بالمغرب

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz