كلية الآداب بوجدة على حافة الهاوية

ع. بلبشير20 يوليو 2016آخر تحديث : منذ 5 سنوات
كلية الآداب بوجدة على حافة الهاوية
رابط مختصر

نجاة الزهراوي/ وجدة البوابة

لا ندري لماذا لم يعد النقد مجديا، ولا التنبيه إلى الأخطار نافعاً، لا يجدان آذانا صاغية ولا عقولا واعية. اللهم إلا من آهات تصدر من أعماق عدد غير قليل من المعنيين بالأمر وتحسر كبير على ما آلت إليه كلية الآداب بوجدة مقارنة بماضيها القريب والبعيد كما حدثنا بذلك عدد من أساتذتنا وموظفي الكلية الذين يؤكدون أن الانهيار بات وشيكا، وأن الوضع المزري إنما يُغطيه الهروب إلى الأمام. وتقديم التقارير الكاذبة التي فيها الإخبار بالتسيير العادي وأعداد المسجلين والناجحين.

كان طموحنا قبل وأثناء التحاقنا بالكلية أن نجد تعليماً عالياً بمعنى الكلمة، وأن نجد كلية تسمو في إدارتها وتسييرها وخزانتها عما ألفناه في المؤسسات التعليمية الابتدائية والثانوية، ولكن للأسف الشديد وجدنا كلية هي عبارة عن ثانوية كبيرة وذلك بسبب اختلالات منها:

  • التسيير العشوائي لعميد الكلية ونوابه. يغلقون في وجوهنا الأبواب، وإذا تمكن بعضنا من الدخول إلى مكتب أحدهم فلا تجد سوى الفضاضة والرد السلبي.
  • الغياب المتكرر لنواب العميد، فالمكلف بالشؤون البيداغوجية لا بيداغوجية لهو وإذا قصدت مكتبه أجابتك الكاتبة، “ماكايانش”، وإذا سألتها: هل سيأتي إلى المكتب؟ أجابت: لا أعرف ـ ما قاليش. وما يتردد بين الطلبة أنه يشتغل في مركز معروف بالمدينة في بحوث ومشاريع ويدرس هنا وهناك على حساب مهمته الأساسية في الكلية.

وأما نائب العميد في البحث العلمي فاسم على غير مسمى، والأحرى أن يسمى نائب العميد للموت العلمي، فمن باب المستحيل أن يجده الطلبة في مكتبه قبل منتصف النهار طيلة السنة بل السنوات، وهذه معاناة طلبة الماستر والدكتوراه. بل والأساتذة أيضاً فيما أخبرونا به حتى اقترب أن يكون من الموظفين الأشباح، والعميد لا يحرك ساكنا، خصوصا مع تنامي الخروقات في ملفات الماستر والدكتوراه، والكوارث التي تقع والرداءة وتسجيل من لا يستحق التسجيل. وقد فوجئنا بعد سنوات من الدراسة والفوضى والمعاناة بمباريات لولوج الماستر أقل ما يقال عنها إنها مهازل، عدد من الناجحين فيها كانوا من أضعف الطلبة ولا ينجحون إلا بقدرة قادر، بل إن منهم من كان في مقدمة الداعين إلى مقاطعة الاختبارات وترهيب وتهديد الطلبة. أما في سلك الدكتوراه فحدث ولا عجب، وما وقع فيه أغرب من العجب، وما حالة المسجلين الجدد إلا نموذج على ذلك، فقد كنا نسمع من الأساتذة أن الدكتوراه للنخبة المميزة، ولكنها صارت لكل من هبّ ودبّ، رفضت ملفاتنا لأننا لسنا من المقربين ولا نجد شفاعة الشافعين، وسجل فيها الضعفاء والمهازيل وسجلت المواضيع الهزيلة، فأين هو العميد؟ وأين نائبه؟ وأين مجلس الكلية؟ وأين الشعب ؟ بل وأين رئيس الجامعة ؟ وأين وأين؟

فهل من مستيقظ يَقظ ومجيب؟

1
اترك تعليق

avatar
1 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
1 Comment authors
طالب علم Recent comment authors

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن
طالب علم
ضيف
طالب علم

فعلا كان مجيأنا إلى كلية الآداب لنحقق أحلاما ونحصل على العلم والمعرفة في جو راق لكن الصدمة كانت كبيرة وما في المقال صحيح وقدعانيت من مثل ما ذكر وكنت اقول ان نائب العميد في البيداغوجية سيكون كارثة على الكلية