كلمة ممثل هيأة التفتيش التربوي للتعليم الثانوي في الدورة الأولى للمجلس الإداري للاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية/ وجدة: محمد كاسمي

68002 مشاهدة

وجدة: محمد كاسمي/ وجدة البوابة: وجدة في : 29 ماي 2013، “كلمة ممثل هيأة التفتيش التربوي للتعليم الثانوي في الدورة الأولى للمجلس الإداري للاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية برسم 2013 المنعقد بوجدة”

بسم الله الرحمان الرحيم ،

  السيد الوزير، السيد الوالي،  السادة العمال، السيد مديرالأكاديمية ، السيدات والسادة أعضاء المجلس الإداري، الحضور الكريم..

 بداية نسجل تحفظنا على المنهجية التي أصبحت تدار بها المجالس الإدارية سواء من حيث التنظيم أومن حيث البرمجة والتي لاتتوافق مع الفترة من حيث التوقيت من أجل تقديم الحصيلة ومناقشتها ، سيما وأن السنة الدراسية لم تكتمل من أجل الوقوف على مختلف الإنجازات.

السيد الوزير أيها الحضور الكريم :

لعبت  هيأة التفتيش دور بارزا من خلال المساهمة  الفعالة في لجان الافتحاص وتقويم البرنامج الاستعجالي وفي عملية تتبع ومواكبة الدخول المدرسي 2012/ 2013 ،وأملنا أن تترجم نتائج هذا الافتحاص  إلى إجراءات عملية تفعيلا لإرساء مبدأ الحكامة  الرشيدة والتي بدت بوادرها تظهر في الميدان عبرايفاد لجن مركزية  للبث في قضايا اختلالات في التدبيرالإداري والمالي والتي  كان يتم غض الطرف عنها سابقا من طرف المسؤولين رغم توصلهم بايفادات حولها  . ونغنتم الفرصة للتنويه ببعض الإجراءات الجريئة التي أقدمت عليها الوزارة  في معالجة مجموعة من القضايا والتي كانت نتيجة عملية الافتحاص والتقويم ،وبالرغم من ذلك لازالت هناك قضايا مستعجلة ينتظرها المجتمع المدرسي من أجل الانكباب عليها ، ومن ضمنها   معضلة  الساعات الإضافية التي أضحت ظاهرة متفشية  في المنظومة التربوية ،وصارت  تستنزف الأسر و وسيلة للابتزاز وخلقت انعدام  الثقة و عدم تكافؤ الفرص ،  وتتطلب من الوزارة ايجاد الصيغ الكفيلة بالتصدي لهذه الظاهرة.

السيد الوزير ، السيدات والسادة أعضاء المجلس الإداري

إن توفير الجودة  رهين بتوفيرالموارد البشرية. فا لخصاص في أطر التدريس يؤدي إلى  الحلول  الترقيعية  ويفتج ا لباب في التلاعب بالتكليفات التي أساءت لاستقرار المنظومة التربوية.

إلى جانب ذلك وجود سوء توزيع وللامتكافئ للموارد البشرية بين نيابات الجهة أو داخل كل نيابة على حدة والذي يرجع إلى التراكمات الحاصلة على مدى سنوات في منهجية تدبير الموارد البشرية على مختلف المستويات .ومع الاختصاصات الجديدة التي تم تفويضها لمديري الأكاديميات والنواب  بخصوص تدبير الموارد البشرية ، فلا مناص من تفعيل إعادة الانتشار بما يضمن التوازن بين المؤسسات والمحافظة على ساعات العمل الواجبة .

على مستوى العرض التربوي : لقد عرفت الجهة الشرقية طفرة نوعية في عدد المؤسسات المحدثة  بالأسلاك الثلاثة الشيئ الذي سينعكس ايجابيا على توسيع العرض التربوي بالجهة. ونغتنم الفرصة لنعبر عن المجهودات التي بذلت من طرف كافة الأطراف من أجل بلوغ  هذه الأهداف.وتبقى الإشارة إلى ضرورة التسريع بالمشاريع التي مازالت تعرف تأخرا في الانجاز وخاصة تلك المبرمجة برسم 2009 و2010 .وبعض التأخرات سببها مشاكل  الربط بشبكة الماء والكهرباء والواد الحار والذي يستدعي التفعيل الأمثل  للشراكة من طرف المكتب الوطني للكهرباء والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء .  

وبالنسبة لإقليم الناظور ونظرا لحاجيات الإقليم الملحة في توفير البنية التحتية للتمدرس وخاصة بالتعليم الثانوي ، يتطلب إعادة تثبيث المشاريع التي كانت مبرمجة برسم 2012 .

وبالنسبة للتجهيزات المخصصة للمؤسسات المحدثة  فقد بدأت تتوصل النيابات بها في الوقت الذي لم لازالت الأشغال جارية ومن بينها من لا زالت في المراحل الأولية للبناء، وهو ماسيعرض هاته التجهيزات للتلف والضياع  ،وعليه نقترح أن يعمل المزودون على تسليمها في الوقت المناسب بتنسيق مع النيابات ،أو يتم إبرام الصفقات المتعلقة بالتجهيزات بمراعاة تقدم إنجاز الأشغال .

وتجدر الاشارة إلى أن بعض المؤسسات قد حولت من ثا.إعدادية إلى ثا.تأهيلية ( المسيرة ،محمد السادس بوجدة على سبيل المثال ) ولم تتوصل بالمعدات الديداكتيكية المتعلقة بهذا السلك وهو ما يؤثرعلى جودة التدريس ،ونقترح أن يتم إدراج هذه المؤسسات في إطار المؤسسات المحدثة ليتسنى لها الحصول على نصيبها من الوسائل التعليمية .

وفيما يتعلق بتأهيل المختبرات العلمية والتي لم تلن حظها في  مختلف مشاريع التأهيل السابقة ،و بعد إرساء المركز الجهوي للتكنولوجيات التربوية يقتضي وضعه لخطة في إطار برنامج عمله لتدارك النقص الحاصل في  تأهيل  هذه الفضاءات وذلك سعيا إلى الرفع من جودة تدريس المواد العلمية .

وبالنسبة للمدارس الجماعاتية :تعد كبديل تربوي لمواجهة إشكالية التعليم بالعالم القروي ،ولايفوتنا  بالمناسبة أن نسجل المجهودات التي بذلت بالجهة الشرقية من أجل إرساء هذا المشروع الطموح والذي كانت الجهة الرائدة لهذه المبادرة و قدوة يحتدى بها في كافة ربوع الوطن، بحيث بلغ عدد المدارس  جماعاتية 26 ، منها13 مشغلة و13 الأخرى في طور الإنجاز.

.ومن أجل إنجاح هذا المشروع النبيل فلابد من تكاثف المجهودات من طرف كافة المتدخلين ومن طرف كافة الشركاء ،سلطات محلية وجماعات قروية ،وجمعيات المجتمع المدني من اجل المساهمة في إنجاح هذا المشروع الطموح ، والتغلب على بعض الإكراهات التي تعرفها المدارس الجماعاتية ،و نذكر من بينها :

– تمكين المدارس الجماعاتية من نص قانوني خاص بها

– النقل المدرسي لازالت معظم هذه المدارس تفتقر إليه والذي يعد مطلبا ملحا للساكنة – توفير المربيات – توفيرالسكن للمدرسين – توفير  أعوان الحراسة والنظافة – توفير الساهرين على عملية الطبخ – مشكل التوقيع على الوجبات من طرف مصالح وزارة الصحة – توفير الماء وحل مشكل التزود بالكهرباء- التفكير في توسيع فضاءات الداخليات من أجل الزيادة  في عدد المستفيدين لضمان التحاق التلاميذ والقطع النهائي مع الفرعيات والذي يعد من بين التحديات المطروحة على المدارس الجماعاتية .

وبالمناسبة ننوه بالمبادرة التي سيقدم عليها مجلس الجهة والمتمثلة في الدعم الذي سيقدمه بتوفير اللوازم المدرسية كاملة للمدارس الجماعاتية  لتغطية الدخول المدرسي

المقبل 2013/ 2014.ونتمنى أن يحدومثله باقي الشركاء لكون التعليم شأن  يهم الجميع.

السيد الوزير ،أيها الحضور الكريم

فيما يتعلق ببرنامج جيني والذي يتعلق بإدماج وتعميم التكنولوجيات الحديثة في نظامنا التعليمي ،فمن المعلوم أن هذا البرنامج  كان مدرجا في المشروع E1P10 للبرنامج الاستعجالي و عرف عدة إخفاقا ت في جل مراحله ،سواء في مرحلة جيني 1 أو مرحلة جيني 2 حيث تعرضت الأجهزة المرصودة له للضياع  والقاعات المتعددة الوسائط لم تشتغل وفق ما كان مسطرا لها ،وهو ما كان سببا في هدر للإمكانات المادية والمالية . ومع عزم  الوزارة  مواصلة تعميم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم  في الفترة 2013 /   2016 بإرساء تجربة جيني 3،  فإننا نؤكد على أن هاتة التجربة الجديدة  لن يكتب لها النجاح إلا من خلال  الوقوف على الإخفاقات للتجارب السابقة – والتي كانت محطة تقويم وافتحاص  والذي لم يتم  الإفصاح عن نتائجه لحد الآن-

وبخصوص المرحلة المقبلة لبرنامج جيني نثير مجموعة من الملاحظات:.

–         غياب التنسيق بين المسؤولين عن برنامج جيني وهيأة التأطير والمراقبة التربوية

–         تقويم برنامج جيني الذي تم في السنة الماضية ،اعتمد في أحد مكوناته على مدى استعمال الموارد الرقمية لبرنامج جيني  في الفصل الدراسي ،في حين أن توظيف التكنولوجيات الحديثة Ticeمن طرف الأساتذة لاعلاقة له بهاته – الموارد

–         بالنسبة للموارد الرقمية التي تم اقتنائها من طرف الوزارة من شركة الرومانية  Siveco    للتزود بالموارد الرقمية ، لاتستجيب لحاجيات المتعلمين ولاتمكن من بناء التعلمات باعتماد المنهج التجريبي المعمول به في تدريس العلوم ، لكونها تطرح التجربة والنتيجة في آن واحد .

–         تتضمن البرانم  بعض الأخطاء في المضمون العلمي والترجمة التي اعتمدت فيها لاتتناسب مع  بعض المطلحات العلمية المعتمدة في برامجنا التعليمية .

–         الاساتذة غير منخرطين في برامج جيني لإدراكهم عدم فعاليتها ويتعاملون مع إدماج تكنولوجيا المعلوميات في المقررات الدراسية تبعا للتكوينات التي استفادوا منها في ديداكتيك المادة ،وهم جد متقدمين في هذا الإطار.

السيد الوزير، السادة أعضاء المجلس الإداري:

فيما يتعلق بتنظيم التفتيش والذي خصص له السيد وزير التربية الوطنية لقاءات تواصلية مباشرة مع هيأة التفتيش بجميع فئاتها في شهر أبريل  2013 المنصرم والتي كانت  الغاية  منها إصلاح جهاز التفتيش بوضع هيكلة جديدة له.

ففي الوقت الذي كانت هيأة التفتيش تعقد آمالا كبيرة على هذه اللقاءات وترجى منها تحقيق الانتطارات والوعود التي وعد بها السيد الوزير برد المكانة لجهاز التفتيش في المنظومة التربوية ، باعتبار الأدوار التي يضطلع بها  في تحقيق الجودة المنشودة ،نسجل مايلي :

–         تغييب النهج التشاركي وفرض تصور أحادي الجانب من خلال مشروع مطبوخ لم يساهم في إعداده كافة المفتشين .

–          في الوقت الذي كانت  فيه هذه اللقاءات فرصة للاستماع للمعنيين وتوسيع دائرة النقاش  تم حصرها في تدخلات محدودة

–         المشروع المقترح حول جهاز التفتيش أجهز على مكتسبات المفتشين  ولم يستجيب للمطالب التي ظل يرفعها جهاز التفتيش والمتمثلة في الاستقلالية الوظيفية ،

–         الطابع التقريري حول الوضعيات التربوية  التي يلاقيها المفتش  أثناء قيامه بمهامه بقيت في يد الأجهزة التدبيرية  واقتصر دوره على تحريرتقريرحولها ليس إلا .

–         الهيكلة المقترحة  اعتمدت على توزيع للمفتشين إلى فئتين ، فئة محدودة في حوالي  10 في المائة يوكل إليها مهمة المساعدة على التدبير والتي ستكون تحت الطلب وستعمل بتنسيق مع المفتشية العامة  ،في حين تبقى الفئة العريضة حوالي 90 في المائة موكول لها مهام بعيدة عن مراكز القرار . و هذا الإجراء سيضرب في الصميم مبدأ التداول الذي يعتمد كآلية ديمقراطية يتم التعامل بها من طرف المفتشين.

–         تم التلويح بالاستغناء عن نقطة التفتيش وهو الذي سيؤدي لا محالة عواقب وخيمة على أداء المنظومة التربوية ،فكل أداء مشمول بالتقويم والمراقبة

–         لم يتم التطرق والحديث عن  ظروف العمل والوسائل التي تحتاجها هيأة التفتيش للقيام بمهامها على الوجه المطلوب .

 في الأخير إن خطة وبرنامج عمل وزارة التربية الوطنية المتوسط المدى 2013 / 2016 والتي سميت بمرحلة مابعد المخطط الاستعجالي  والتي لازالت سوى خطوط عريضة لم يكشف بعد عن تفاصيلها تتطلب نهج مقاربة تشاركية مع كافة الفاعلين حتى لاتكرر نفس تجربة البرنامج الاستعجالي والذي نبهنا في حينه  إلى عدم نجاعة المنهجية المعتمدة في تتنزيله   . وأملنا أن تحمل هذه الخطة ايجابات عن أهم الاختلالات التي تعاني منها المنظومة التربوية وتعيد الثقة للمدرسة العمومية .

      والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

كلمة ممثل هيأة التفتيش التربوي للتعليم الثانوي في الدورة الأولى للمجلس الإداري للاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية/ وجدة: محمد كاسمي برسم 2013
كلمة ممثل هيأة التفتيش التربوي للتعليم الثانوي في الدورة الأولى للمجلس الإداري للاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية/ وجدة: محمد كاسمي برسم 2013

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz