كفى عجعجة يا مفتش الابتدائي

19106 مشاهدة

محمد شركي / وجدة البوابة : وجدة 21 يناير 2011،  لقد اخترت هذا العنوان على مقاس مقال سابق ردا على مقال مفتش في التخطيط متحذلق ، وكرد على مقال مفتش التعليم الابتدائي أرى أن ما يقابل حذلقة الأول هو العجعجة . والكلمة من اختيار السيد مفتش التعليم الابتدائي الذي بدأ مقاله بقوله : ” الحقيقة أنني لم أكن أريد أن أعج في موضوع ما اصطلح عليه في نقابة المفتشين بوحدة الإطار على المواقع الإلكترونية والمنابر الإعلامية ” وقوله أعج من فعل عج يعج عجيجا بمعنى صاح ورفع صوته ، وما يصيح ويرفع الصوت إلا العجاجة وهو الأحمق من رعاع الناس وغوغائهم إنه قد وقع في هذا بالرغم من أنه تعود بالله من علم لا ينفع .

كفى عجعجة يا مفتش الابتدائي
كفى عجعجة يا مفتش الابتدائي

ولعل تكوينه الابتدائي وعدم هضمه للإدماج الذي ادعى أنه من مقومات منهجه في الحياة لم يسعفه في الاستعمال السليم للغة وهو الذي استشهد بقول باعج النحو إبي الأسود الدؤلي الذي قوم تعبير ابنته حين قالت : ما أجمل السماء ـ برفع اسم صيغة التعجب حسب قصدها ـ فأجابها : نجومها ، فعقبت أنا لا أسأل بل أتعجب فأجابها : إذن انصبي صيغة التعجب. فصاحبنا أراد عدم الخوض في الموضوع على المواقع الإلكترونية ولكنه عج لهذا رأيت أن ألتزم قاعدة أبي الأسود معه بقولي له كفى عجعجة وهي المبالغة في الصياح حيث لا يجدي نفعا . ولم يزل به الإدماج في هذه فحسب بل قال أيضا : ” إن بعض أنماط التفكير التي تعشعش لدى بعض …” حيث قصد تعشش فأدمج العين والشين على غير ما تلقاه في تكوينه وطلع علينا بمولود جديد في اللغة العربية بالرغم من تكوينه الابتدائي الذي كرره أكثر من مرة في سياق التواضع الزائف. كان بالإمكان أن نقف مع العجاجة عند هذا الحد ولكن لا بأس من مناقشته لأنه لكل سيف نبوة ولكل فرس كبوة ولكل عالم هفوة ولكل مفتش سهوة إن لم تكن عجة. يبدو أن السيد السايح اضطر لتناول موضوع وحدة الإطار عبر هذا الموقع وإلا فهو أكبر من تناوله بهذه الطريقة لأنه ملزم بترسيخ سمو الفكر كما قال ، وليس من سمو الفكر في نظره أن يثار الموضوع إعلاميا . وكما ذكرت صاحب الحذلقة أذكر صاحب العجعجة بأن تهرب المكتب الجهوي للنقابة من عقد لقاءات الجموع والقواعد بذريعة عدم توفر الوثائق القانونية التي تسمح بالتجمعات هو الذي اضطرني للكتابة على هذا الموقع أو غيره علما بأن الكتابة ديدني . ولقد أغفل السيد السايح ذكر اتصاله بالمفتشين عبر عناوينهم الإلكترونية لتجريحي واتهامي بالتعالي وتذكير بطينيتي ولست أدري كيف سيسمي ركوبه هذا الأسلوب من التواصل وهو ينكر علي الكتابة على المواقع الإلكترونية التي كان يصفق لها عندما كانت تنافح عنه تعالي مدير الأكاديمية السابق . والسيد السايح الذي يذم التعالي لم يتورع عن التعالي حين يقول : ” من أبجديات الاشتغال في التنظيمات كيفما كان نوعها… ” فهو قد تمرس على هذه الأبجديات خلاف غيره الذي يجهلها الشيء الذي يوقعه في خطإ الكتابة على المواقع الإلكترونية عوض المؤتمرات والمجالس الوطنية التي لها وحدها السلطة في التغيير والتعديل ، وحق مناقشة ما لا يحق لغيرها من أشخاص ومنابر. ولما كان الرأي العام عموما ورأي التفتيش خصوصا مظلما أو حالكا فقد تفضل السيد السايح بتنويره عبر هذا الموقع الإلكتروني بالرغم من دونيته مقارنة مع المؤتمرات والمجالس الوطنية صاحبة السلطة . وخاض السيد السايح في توضيح الواضح انطلاقا من الوثائق التأسيسية لنقابة المفتشين من خلال عبارة : ” اعتبارا لوحدة إطار التفتيش وتكامل وظائفه… وجمع فئاته في هيئة واحدة ” لقد كررنا مرارا أنه لا خلاف في الحديث عن هيئة نقابية واحدة تضم فئات لها مصالح مشتركة وأخرى غير مشتركة ، ولا خلاف في الحديث عن وحدة إطار نقابية لا وحدة مهنية باعتبار اختلاف المهام . ويزعم السيد السايح أن غيره ليس لديه اطلاع على وثائق النقابة. ولا يذكر السيد السايح أن قضية وحدة الإطار لم تكن تذكر من قبل لأنها كانت تفهم في سياقها قبل أن تبدأ محاولات تأويلها المغرضة من أجل تحقيق المصالح الضيقة بعدما استجابت الوزارة لمطلب فئة مفتشي التعليم الابتدائي الذين تمت ترقيتهم من سلم إلى سلم أعلى بفضل نضال غيرهم . وبين عشية وضحاها اختفى مطلب النقابة الرئيسي والجوهري وهو مطلب التعويض عن الإطار إلى جانب مطلب الاستقلالية وحل محله مطلب التعويض عن المهام والأعباء وما أشارت إليه نقط حذف مقال السيد السايح الذي تولى الحديث باسم الحكومة واسم الوزارة الوصية وأصبح يحيل غيره على القانون الإداري بالمغرب . وعلى طريقة براقش المكتب الجهوي خاض السيد السايح في موضوع التعويضات الخاصة بالمفتشين والتي أساسها الدرجات لا الفئات ولكنه نسي أن يذكر بأن الدرجات إنما تتحكم فيها وضعيات الفئات بشواهدها وخبراتها واختصاصاتها سواء تعلق الأمر بقطاع التربية أو بغيره من القطاعات فليس مهندس دولة كمهندس تطبيقي ولا الطبيب المختص كصاحب الطب العام ، ولا أستاذ مبرز كأستاذ غير مبرز ، ولا أستاذ التعليم الابتدائي كأستاذ التعليم الإعدادي أو التأهيلي أو العالي من حيث الدرجات فلماذا وحده مفتش التعليم الابتدائي سيخرج من دائرة هذا التصنيف ؟ فلعل عبارة وحدة الإطار النقابية هي التي غرت بمفتش التعليم الابتدائي فاختلط عليه أمر الدرجات مع أمر الفئات والتخصصات. إن الذي جعل مفتشي التعليم الثانوي يفكرون في الانخراط في نقابة بعدما كانوا منخرطين في جمعية هو الظلم الذي يعانون منه وهو أنهم لا يستفيدون ماديا ولا معنويا من إطارهم الوظيفي الإداري سواء تعلق الأمر بتسويتهم بأساتذة السلك التأهيلي أم بتسويتهم بغيرهم ممن لم يخض مسارهم ولم يحز شواهدهم . فما معنى أن يسمى المفتش مفتشا وهو لا يختلف في تعويضاته عن إطاره ولا أقول مهامه كما يقول السيد السايح عن إطار أستاذ وهو إطار سبق أن كان فيه وأنفق من عمره وماله سنتين في المركز الوطني للمفتشين وأنجز بحثا وعد بمعادلته بشهادة دبلوم الدراسات العليا وأخلف ؟ هذه أكبر مظلمة في قانون الوظيفة العمومية كما صرحت بذلك للسيد كاتبة الدولة لما زارت نيابة جرادة في موسم سابق إلى جانب إشارتي إلى مفهوم الاستقلالية الذي تظاهرت بأنها لم تفهمه فذكرتها باستقلالية القضاء لعلها تتذكر. لقد تحدى السيد السايح أن نذكر له اسما واحدا لمفتش من التعليم الابتدائي قال بوحدة الإطار رغبة في الالتحاق بإطار مفتش التعليم الثانوي وأنا أذكره بالسجال الذي دار بين السيد بابا والسيد علاوي أثناء تصحيح امتحان مباراة التوظيف المباشر في مركز تكوين المعلمين حيث زعم السيد بابا أنه قادر على التأطير والمراقبة في التعليم الثانوي ليثبت للسيد علاوي أنه لا فرق بين مفتش التعليم الابتدائي ومفتش التعليم الثانوي والسجال شهده جمع من المفتشين ولا مجال لإنكاره . أخيرا أقول للسيد السايح بالعامية ” البقرة ردت والعجل داه مولاه ” لقد استفادت فئة مفتشي التعليم الابتدائي من الانتقال من سلم إلى آخر وصارت الأرقام الاستدلالية متقاربة على حساب المغفلين من أمثالي الذين استفادوا من النقابة الإنفاق على اقتناء البطاقات وعلى السفر إلى العاصمة وميسور وبوعرفة …. وعلى أعضاء المكتب الجهوي الذين يحضرون اللقاءات النضالية على نفقة الغير ومع ذلك يعيرونهم بعدم الحضور .

وأقول له أيضا لست الوحيد الذي تعلم الرماية ورمى من علمه لقد صرت معلما بفضل أستاذ للتعليم الثانوي وصرت مفتشا بفضله والآن أصبحت بفضل الرقم الاستدلالي مثله فاللعنة على من علمك . وما أظن الحكمة العربية القائلة باستنسار البغاث مخطئة فما يستنسر البغاث إلا في أرض تخلو من النسور.

اترك تعليق

1 تعليق على "كفى عجعجة يا مفتش الابتدائي"

نبّهني عن
avatar
مفتش التعليم الابتذائي
ضيف
مفتش التعليم الابتذائي

سلاما

‫wpDiscuz