كفى بالمرء مهانة أن يخفي هويته حين يعلق على مقالات غيره/ وجدة البوابة: محمد شركي

325780 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ كفى بالمرء مهانة أن يخفي هويته حين يعلق على مقالات غيره

يعمد  بعض  التافهين  إلى محاكاة  السنور  في إخفاء  برازه ، فيخفون  هوياتهم  ويتقنعون  بأقنعة  للتمويه  عن   شخصياتهم  التافهة  حين   يعلقون  على  مقالات غيرهم  من  خلال  استعمال  أسماء مستعارة . وحال  من يستعمل الأسماء  المستعارة  كحال اللقيط  أو ولد  الزنا  الذي لا يعرف  له نسب . وحاله  أيضا  كحال  الذي  تلاحقه لعنة  الانتساب  إلى غير  نسبه  إذ  لعنة  الله  على من انتسب  إلى غير نسبه .  ولاشك  أن  المتستر  وراء  الأسماء  المستعارة  إنسان قد  أزرى  به الجبن ، ورضي  بالدنية ، وهان عليه  الهوان . ولو  كان فيه  مثقال  ذرة من  جرأة  أو شجاعة  لما رضي  بالتقنع  بالأقنعة  ، ولما  انتسب  إلى  غير  اسمه  ولقبه . ولو كان  خاليا من  العيوب  ونظيف  العباءة  وخالي  البطن   كما  يقال  لما   أخفى هويته .  ومن  بلادة  بعض المقنعين   غفلتهم  عن  قول  الشاعر  الحكيم :

ومهما  تكن  عند امرىء من خليقة /// فإن  خالها  تخفى  على  الناس  تعلم

وهذا ما حصل  لأحد  المقنعين  الذين  أقفزهم  الفز  يوم  كشفت عن حال نوع من   الصراصير، وحمر الجدة  ، وأمهات  الأربع  والأربعين،  وآباء  المقص ، وكلها  حشرات  تعشق  التقنع   وتتخذ تحت الحجارة  مخابىء  لها  تملصا  من القيام  بالواجب  وأكل السحت . ولقد  تزعم   هذا  الصرصور  الدفاع  عن  عشيرته  الحشرية  التافهة ، ولا زال   كلما  نشرت مقالا يعلق   عليه ويغيركل مرة قناعه  للتمويه  على  شخصيته  التافهة  حتى  كشف الله  عز وجل  أمره  وأبلغني  أحد  الفضلاء  بحقيقته  ،ولم أستغرب ذلك  من  إنسان  تلاحقه  لعنة  التفاهة  والجبن  ويركبه  بسبب ذلك الرعب  من  سقوط  قناعه  وظهور  عوراته وشيوعها  بين  الناس  . ولما  اكشفت حقيقة الصرصور  المقنع  بمختلف  الأقنعة  ذكرت قول  القائل  : ” لا يستنجى  من ريح  ” . وسيأتي اليوم الذي  سأواجهه  بكشف  قناعه  أمام الملأ ، ولأمر  ما يقول  المثل  الشعبي  إذا  أردت  الدعاء على  شخص  غاضك  فقل : ” اللهم  اعطه  فضيحة  يوم  السوق  ”  وفضيحة  الصرصور المقنع  آتية  لا ريب  فيها  ، وسيندم  يومئذ  ولات حين  مندم .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz